غموض في إقليم كاتالونيا الإسباني بشأن تنصيب “بوتشيمون” رئيساً

العالم – أوروبا

وأشار مصدر برلماني يوم الإثنين بعد يومين من قرار المحكمة الدستورية إلى أنّ "كلّ الفرضيات مطروحة".

وصرّح محامي بوتشيمون في إسبانيا "دجاوما ألونسو كويبيلاس" في حديث إذاعي: "لم نقرر بعد تماماً ما سنفعل"، من دون إستبعاد فرضية حضور بوتشيمون أمام البرلمان من دون الإبلاغ مسبقاً، ما يعرّضه لإحتمال التوقيف.

وأصدرت المحكمة حكمها بعد ثلاثة أشهر على وضع مدريد تحت وصايتها إقليم كاتالونيا في 27 كانون الأول/ديسمبر 2017 جراء تصويت البرلمان المحلي على إعلان إستقلال أحادي.

بعد ذلك حلّ رئيس الحكومة الإسبانية "ماريانو راخوي" البرلمان الإقليمي وأقال حكومة بوتشيمون زعيم التيار الإستقلالي الذي لجأ إلى بروكسل في أعقاب الأحداث المتسارعة وهو ملاحَق في الوقت الراهن في إسبانيا بموجب مذكرة توقيف بتهم "التمرد" و"التحريض على الإنشقاق".

كما دعا راخوي إلى إنتخابات جديدة ووعد بإعادة الحكم الذاتي إلى الإقليم فور تشكيل حكومة كاتالونية جديدة.

وفي الإنتخابات التي أجريت في 21 كانون الأول/ديسمبر 2017 حافظ الإنفصاليون على الأكثرية المطلقة في البرلمان الكاتالوني بعد فوزهم بـ70 مقعداً من أصل 135 رغم أنّ كاتالونيا لا تزال منقسمة بالتساوي حيال الإستقلال.

وينوي الإنفصاليون تسليم "رئيسهم" مجدداً الحكم لإستعادة "كرامتهم" التي أهانتها السلطة المركزية حسب قولهم.

لكن الحكومة الإسبانية المحافظة لجأت إلى المحكمة الدستورية للإعتراض على قرار البرلمان إجراء نقاش من المفترض أن يؤدي إلى تنصيب بوتشيمون الثلاثاء رئيساً لإقليم كاتالونيا.

وصرّح راخوي لإذاعة كوبي يوم الإثنين أنّ "رجلاً فارّاً، رجلاً زعم من طرف واحد تصفية السيادة والوحدة الوطنية لا يمكن أن يصبح رئيساً لشيء".

وإتخذت المحكمة قرارات عاجلة تسمح بتعليق هذا الإجراء: فقد منعت تنصيب بوتشيمون عن بعد وأشارت إلى أنه إذا كان يرغب في تسلم الحكم، يجب عليه المثول أمام قاضي المحكمة الدستورية الذي يتولى التحقيق بشأنه وطلب الإذن للحضور إلى البرلمان الكاتالوني.

وأمهلت المحكمة الأطراف وبينهم بوتشيمون والبرلمان الكاتالوني عشرة أيام لتقديم الدفوع وهي مهلة قد تؤدي إلى إرجاء جلسة التنصيب البرلمانية.

من جهته، لم ينفِ بوتشيمون مرشح الإنفصاليين الرسمي الوحيد إحتمال عودته. لكن بعض الإنفصاليين ناقشوا خيار "التضحية" به لإنهاء وصاية مدريد على كاتالونيا.

وصرّح "خوان تاردا" النائب الإنفصالي من اليسار الجمهوري في كاتالونيا وهو الحزب الإنفصالي الثاني في البرلمان لصحيفة "لا فانغارديا":هناك سبب أهمّ هو تشكيل حكومة، مشيراً إلى إمكانية "التضحية" ببوتشيمون.

ووجّه بوتشيمون يوم الإثنين رسالة إلى رئيس البرلمان طلب منه فيها "حمايته" وإحترام حقوقه السياسية.

من جهتها، إعتبرت نائبة رئيس الحكومة الاسبانية "سورايا سانز دي سانتاماريا" أنّ بوتشيمون ليس لديه خيار إلا وضع نفسه بتصرف القضاء.

 

214