كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

في أعياد نوروز

في أعياد نوروز يعيش العراقيون هذه الايام أفراح أعياد ثورة (نوروز) التي عرفها العراق منذ قرون وأجيال متعددة، حينما بدأت هذه الثورة ضد الظلم والطغيان بقيادة المناضل الكردي الشهير (كاوه الحداد) في قصبات كردستان ضد مليكه الظالم، وقد تجلت هذه الثورة أيضاً عند كرد ايران وتركيا والبلدان الاسلامية في آسيا الوسطى، كأذربيجان وكازخستان وقرغيستان وداغستان، وغيرها من البلدان المشابهة في احترام هذه المناسبة، ثم حصل اتفاق شبه دولي واجماع كامل في اعتبار ان 21/ آذار من كل عام، هو استذكار ثورة (كاوه) الربيعية. ومع حبنا وتقديرنا لهذه الثورة العظيمة التي أتاحها الكرد في جميع رقاع العالم، الا ان هناك ثمة أصوات تختلف في موعد تاريخها فقط، ولا يعرفون السبب المحدد لاعتبار 21 / آذار موعداً صارماً لانطلاق أفراح الربيع في كل عام. ودونكم هذه الوقفة التي تضع هذا العيد في نصابه التاريخي الصحيح، من دون فذلكات تاريخية.. يقول شيخ مسن من كرد بغداد، انه عيد رسمي لكافة الكرد أينما كانوا في أرجاء معمورتنا، وكانت حكومة البلاط الملكي لا تعترف به، ولم تجعله عطلة رسمية، حتى وان جاءت الجمهورية العراقية خلع الزعيم عبدالكريم قاسم عليه لقب (عيد الشجرة) من دون تسميته الشائعة لدينا وبلدان الجوار الاقليمي، لأسباب غامضة، وجعله عطلة رسمية، وفرض زرع الاشجار وفسائل النخيل في المدارس ودوائر الدولة ضمن هذا الموعد المعروف، واستمرت هذه الفعالية حتى في زمن جمهورية أولاد عارف والبكر وصدام حسين بنطاق أضيق واحترام موعد العطلة بتاريخها المحدد في 21/ آذار. ازاء هذه الحقيقة التاريخية التي يقولها هذا الشيخ الكردي المسن، ولأنني من أصحاب الاختصاص في علوم الزراعة، المحببة لي دوماً، لا بد لي من أدلو بمعرفتي وأعترف بما نهلت ودرست من هذا العلوم في جامعة بغداد، من خلال النظرية العامة في الزراعة، مع مثال ملزم عجيب. وأول اعترافاتي في هذا الشأن، ان عراقنا الجغرافي يقع في المنطقة شبه الاستوائية المبكرة في ارتفاع درجات الحرارة الصيفية عن بقية البلدان المذكورة، وان ربيعنا المعلن يبدأ منذ 15/ شباط في كل عام، وليس في 31/ آذار، كما تعيشه هذه البلدان الحافلة بالزمهرير والثلج لغاية الموعد الاخير لبدء احتفالات (نوروز) في كل عام. وليتذكر العراقيون ثانيا ان كنوز الارض العراقية تحفل منذ منتصف شباط بالكمأ والفطر الابيض ورشاد البر العجيب. أما المثال الملزم لهذه الوقفة، هو تقليبي لفصل خاص عن (جمعية الربيع في سويسرا) التي تجاوز عمرها عن الخمسة قرون، إذ جاء في هذا الفصل، ما يلي: …..عندما يوشك الربيع أن يطل، وأن تكون مهمة العضو في هذه الجمعية أن يفيق كل صباح مبكراً ويطوف في حدائق المدينة أو القرية -قبل الذهاب الى الجامعة أو مقر العمل- باحثاً عن أي برعم يتفتق أو يطقطق في أي شجرة من أشجارها، أو أي زهرة تتفتح أو الثمرة الاولى التي فتحت أجفانها من الظلمة الى النور، وبأن الحياة تغلبت على الموت، وبأن الرب العظيم عاد الى وصل ما انقطع من مراحمه.. جمعية الربيع السويسرية العظيمة.. ليتني كنت عضواً من أعضائك! اذن لأحرقت موعدا غير مؤكد أو موصول تاريخيا في اعظم عيد تاريخي خاص بإخواننا الكرد.