قاسم سليماني يعني كل شيء، القدرات الصاروخية والنووية و…

الخبر:

بينما کان رفات الحاج قاسم سليماني ورفاقه الشهداء يطاف بهم في ضريح الإمام الرضا(ع) أعلنت حکومة ايران الإسلامية في بيان لها عن اتخاذها الخطوة الخامسة والنهائية بشأن خفض تعهداتها النووية.

التحلیل:

وهذا الإجراء معناه أن ايران في خطوتها الخامسة والنهائية من خفض تعهداتها النووية لا تواجه من الآن فصاعدا أي تقييد في المجال العملياتي( أي سعة التخصيب وحجمه ومستوی المواد المخصبة والبحث والتنمية).

وبهذا الإجراء وفي ضوء التخلي عن أية قيود في عدد أجهزة الطرد المرکزي فإن الصناعة النووية من الآن فصاعدا ستقوم علی توفير الحاجات التقنية والفنية للبلاد.

-على الرغم من أن تقاعس الأوروبيين وعجزهم عن الالتزام بتعهداتهم تجاه إيران قد أدى إلى سلسلة من القرارات القانونية اتخذتها ايران، لکن يبدو أن حكومة الجمهورية الإسلامية بالنظر للإخلاف الغربي والمستقبل غير الواضح للاتفاق النووي توصلت أخيرا إلى احاطة تجعلها تختار المسار الجديد.

وفي ضوء الإعلان عن الخطوة الخامسة بشأن خفض التعهدات في الاتفاق النووي يبدو أن هذه الرسالة قد وصلت للدول العالمية ألا وهي أن الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية الإيرانية المتمثلة في القدرات الصاروخية والقوة الاقليمية لن يمسها شيء أبدا وتحت أية ظروف، بل علی وقع مصيبة باسم رحيل الفريق قاسم سليماني فإن ايران تزداد عزيمة لمواجهة کل ما يحاك ويُنفَّذ تحت معاداتها، وتتصدی له بأشد ما يمکن، سواء حدث ذلك في هيئة الحظر( وهو لباس ناعم) أو تم تقديمه في هيئة الاغتيال والاجراءات الارهابية.

والأخير في هذا المجال هو أنه رغم أن جميع المسؤولين الايرانيين و قيادات محور المقاومة شددوا خلال الأيام التالية لاستشهاد الفريق سليماني وأصحابه علی أنهم سيأخذون الثأر لدمه من أمريکا من دون شك لکن يبدو أن بيان الحکومة الإيرانية بهذه الليلة عن خفض تعهداتها النووية إنما هو حلقة مکملة أخری من مهمة زاد من سرعة إنجازها ارتقاء الفريق سليماني شهيدا.

والجدير بالملاحظة أن في هذه القضية بالذات فإن کل شيء مايزال يتوقف علی تخلي أوروبا عن أداء أي دور إيجابي. وإلا فلا أحد يشك بأي حال في ضرورة الثأر من ترامب وأمريکا باعتبارهما آمرين متورطين مباشرةً في تنفيذ هذا الاغتيال المشؤوم.