قرقاش يهدد الحديدة مجددا.. ما الذي تغير؟

العالم – قضية اليوم

حسب تعبير تهديدات قرقاش التويترية ليست هي الاولى من نوعها، فقد اعلن سابقا وبشكل متكرر أن قواتهم الغازية مع فلول المرتزقة اقتحمت وسيطرت على مطار الحديدة وأنها وصلت الى وسط المدينة وهو الأمر الذي تبين غير صحته وغير واقعيته لكن الجديد في تهديدات قرقاش الاخيرة أنها تاتي بعد أكثر من اربعين يوم تقريباً من توقيع إتفاق السويد وإعلان الامارات التزامها بهذا الاتفاق.

وبما ان الامارات ترعى العديد من المجموعات الارهابية المتواجدة في الساحل الغربي وأطراف مدينة الحديدة والمتمثلة في فصائل السلفيين الجنوبيين الذين كانو نواة الجماعات الارهابية في تنظيم القاعدة وداعش باليمن فانه اصبح من الموكد ان الامارات هي من يقوم بعرقلة اتفاق السويد واستمرار الخروقات في جميع الجبهات بالمحافظة. كما ان الامارات تتحمل المسوولية تجاه استمرارها في قطع طريق الحديدة صنعاء وعرقلة عمليات الاغاثة الدولية والمساعدات الانسانية.

عبدالوهاب المحبشي عضو المجلس السياسي لحركة انصارالله حذر من تهديدات قرقاش وقال ان لديهم معلومات مؤكدة ان الامارات تحاول بشكل مكثف لإفشال اتفاق السويد ومهاجمة مدينة الحديدة ومؤانها وقال ان الامارات تهدف الى تدمير المدينة ومؤانها بشكل كامل من اجل الاضرار بالشعب اليمني وتدمير بنيته التحتية لذلك لازالت تعمل على عرقلة اي جهود في التوصل الى حل سياسي او تنفيذ الاتفاق الذي تم الاتفاق عليه في السويد.

وعلى اي حال فان تهديدات قرقاش لم تبقى بدون رد حيث أعلن محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا ان جهنم تنتظر الامارات في الحديدة وقال الحوثي في تغريدة له على تويتر ان الحديدة ليست سهلة فإما السلام وتنفيذ اتفاق السويد وإلا فان جهنم بانتظار الغزاة ومرتزقتهم. واعرب الحوثي انهم ابلغو المبعوث الاممي مارتين غريفيث الذي كان في جولة ماراثونية بين صنعا والرياض والحديدة بانهم لازالوا ملتزمين باتفاق السويد وانهم يدعون مجددا الى الزام الطرف الاخر بالالتزام بوقف اطلاق النار وعدم العرقلة لتنفيذ اتفاق السويد حتى يتسنى للجان تنفيذ الإتفاق واعادة الانتشار بدون عوائق وبسرعة وفق الالية المتفق عليها والمزمنه.

المبعوث الاممي هو الاخر علق على تهديدات قرقاش باقتحام الحديدة ودعا غريفيث في تغريدة على صفحته بموقع «تويتر»، طرفي النزاع إلى العمل على خفض التوتر، معبراً عن قلقه «بشأن الأعمال العدائية الأخيرة في اليمن». وقال «ما نحتاجه الآن هو التنفيذ السريع لإعادة الانتشار طبقا لخطة تضعها لجنة تنسيق إعادة الانتشار الحديدة».

التهديدات الاماراتيه هذه تاتي في ظل فضيحة التجسس التي تمارسها ابوظبي حيث كشفت وكالة رويترز في تقرير خاص عن اختراق فريق من ضباط المخابرات الأميركية السابقين، الذين يعملون لحساب الإمارات أجهزة آيفون الخاصة بنشطاء ودبلوماسيين وزعماء أجانب من خصوم الإمارات، وذلك بالاستعانة بأداة تجسس امريكية متطورة. كما تشير التقارير الى الممارسات الاإنسانية للامارات بحق المعتقلين اليمنيين الذين تقوم بإخفائهم في سجون سرية وتعمل على تعذيبهم والتحرش الجنسي بهم. ونشر موقع صحيفة دايلي بيست الأميركي تحقيقا موسعا كشف فيه عن دور للمحققين الأميركيين في ارتكاب أعمال تعذيب إلى جانب نظرائهم الإماراتيين في هذه السجون المنتشرة في المخا وعدن والمكلا وشبوة.

ونقل الموقع شهادات لإثنين من المعتقلين السابقين، الذين كانوا يعملون مع الامارات في قتال الجيش واللجان الشعبية أكدا فيها أن محققاً أميركياً -على الأقل- كان حاضراً أثناء خضوعهما لعمليات تعذيب وحشية، تضمنت الضرب والصعق الكهربائي والاغتصاب واستخدام الكلاب الشرسة.

وأشار الموقع إلى أن بعض هؤلاء المحققين كانوا يرتدون الزي العسكري الأميركي، ويشيرون همساً للمحقق الإماراتي الذي كان يتولى تنفيذ عمليات التعذيب تلك.

الدعم الامريكي الا محدود للامارات شجعها على مايبدو على استمرارها في ارتكاب العديد من الجرائم والانتهاكات بحق اليمنيين حيث يرى العديد من المراقبين ان الادارة الامريكية هي سبب تعثر اتفاق الحديدة والعودة نحو التصعيد حيث تسعى الى ابرام المزيد من الاتفاقيات حول صفقات الاسلحة مع ابوظبي والرياض كما ان واشنطن تتاجر بازمة اليمن والحرب هناك من اجل تخويف الامارات والسعودية للانسياق مع سياستها حول تشكيل مايسمى بالناتو العربي من اجل الوقوف ضد ايران لذلك ترغب امريكا في استمرار الحرب وتدعم ابوظبي والرياض في إعادت تدوير الحرب والتصعيد في الساحل الغربي لليمن.

التحركات الجديدة لادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب دفعت بالعديد من اعضاء مجلس النواب خاصة الديمقراطيون المناوئين لسياسة ترامب الى إعادة تقديم قرار يتعلق بوقف الدعم الأمريكي للتحالف السعودي. وكشف موقع “بوليتيكو” ان الديمقراطيون في مجلس النواب يسعون لخفض التدخل الأمريكي في الحرب، مضيفا ان هذا القرار اذا تم إقراره قد يشكل تحديا مباشرا لأجندة السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب.