قصة بروفسور إيراني معتقل في أميركا بسيناريو مدبر

العالم – ایران

إن هذا العالم الإيراني وجهت اليه دعوة من قِبل معهد ميو الطبي الأميركي لإجراء أبحاث متخصصة لكنهم اعتقلوه فور دخوله الى الولايات المتحدة الامريكية.

وقال شقيق سليماني ان السلطات الامريكية طلبوا من أخي أن يعترف بأنه كان يحاول الالتفاف على الحظر الذي فرضته واشنطن على ايران لكنه لم يستسلم أبدًا لهذا الطلب.

وقال مساعد رئيس جامعة إعداد المدرسين في طهران يعقوب فتح اللهي إن سليماني يُعد من بين 1 بالمئة من العلماء المتفوقين في العالم وكان قد دعي الى مستشفى مايوكلينيك الأميركية في اطار دورة بحثية في تشرين الاول-أكتوبر الماضي لكنه اعتقل في الطائرة من قبل الشرطة الأميركية من دون الاعلان عن الاسباب.

وتابع فتح اللهي إنه خلال هذه الأشهر الثمانية، تم تأجيل المحاكمة مرتين إلى ثلاث مرات ، في حين أعلن المحامون براءة الأستاذ سليماني ، لكن المتابعات القضائية لم تصل إلى نتيجة مُرضية لحد الآن.

وفي السياق ذاته، صرح محمد تقي أحمدي، رئيس جامعة إعداد المدرسين لوكالة أنباء محلية ، قائلاً إن “جريمة هذا الأستاذ هي أنه طلب مادة كيميائية تتعلق بالفحص الطبي لاختبارات أمراض الدم من قبل شركة قامت بشرائها من اميركا، في حين أنه لم يقم بعملية شراء مباشرة، ولكنه كان الطرف الطالب لها، والجريمة التي دبرت ضده سخيفة، ولاتعد مقبولة في المحكمة”.

ومن المقرر أن يمثل مسعود سليماني أمام القضاء الأمريكي في غضون الأشهر المقبلة، في الوقت الذي كشف فيه سابقا في برنامج تلفزيوني محلي عن طباعته 12 كتابا في مجال الخلايا الجذعية.

ومنذ صباح اليوم، طالب الفي طالب وأستاذ جامعي بالإفراج عن سليماني من خلال إنشاء حملة لدعمه وجمع التوقيعات الإلكترونية.

واوضح شقيق سليماني: بدأت القصة عندما حثته إحدى المعاهد الأمريكية الواعدة التي تعمل على الخلايا الجذعية، والتي تعاونت مع أخي في مشاريع مشتركة عدة مرات، على التعاون معها في مشروع جديد ، لكن هذا لم يحدث واعتقلوا أخي قبل الوصول إلى امريكا في مطار أتلانتا.

واضاف : لقد كشفنا اعتقاله بعد ان اتصلنا بالمطار ولم يكن اسمه ضمن قائمة ركاب الطائرة لذلك تابعنا مصيره عبر قنوات مختلفة وبمساعدة الأصدقاء والمعارف الذين كانوا في الولايات المتحدة، وبعد فترة كشفنا أن أخي تم القبض عليه. لكنهم لم ينقلوه الى السجن خلال هذه الأشهر الثمانية، وحجزوه في مركز حيث يسجن أشخاص يعانون من حالات الشذوذ الاجتماعي، وخلال هذه الفترة، قلقنا على صحته لانه كان يعاني من متلازمة القولون العصبي، والمرض اشتد بعد اعتقاله.

وقال شقيق سليماني انهم لم يوجهوا اتهاما لاخي ولم تكن أسباب اعتقاله واضحة، لكن في 24 أبريل ، عقدت محكمة حضرها محامو أخي مضيفا: كانت التهمة الموجهة ضد أخي ترجع الى حوالي ثلاث سنوات عندما وجدوا بحوزته في المطار خمس قارورات من هرمون النمو .

إلى جانب هذه التهمة، عندما لم تكن مسألة الحظر مطروحا اشترى سليماني معدات لم تكن مدرجة في قائمة الحظر، وكانت مرتبطة فقط بأنشطته البحثية. لحسن الحظ ، تم تبرئته من هذه التهمة، وبقى فقط موضوع هرمون النمو وشرائه.

ورغم أن هذا الموضوع يمضي عليه ثلاث سنوات لكن القضية ما زالت مفتوحة وتم إصدار حكم اعتقال سليماني غيابيا، وفي سيناريو كتب مسبقًا، طلبوا منه التعاون مع المعهد الذي كان يعمل معه في الولايات المتحدة وبعد دخوله الى امريكا اسرعوا الى اعتقاله.

وتابع شقيقه انهم في البداية، أخبروا أخي أنه سيكون من الأفضل الاعتراف بان نقل هرمون النمو كان للالتفاف على الحظر، لكن أخي لم يقبل ذلك واكد انه لم يرتكب اي خطأ ولا توجد أي بقعة سوداء في ملفه المهني. ان هذه المواقف تشير إلى أنهم لا يملكون ضده اي دليل ولا يستطيعون حتى العثور على نقطة ضعف في ابحاثه وتعاونه العلمي

يشار إلى أن السلطات الأمريكية اعتقلت إيرانيا اخر يدعى علي صدر هاشمي نجاد (38 عاما) في مارس/آذار 2018 بتهمة انتهاك الحظر الذي فرضته واشنطن على طهران.