قمة جبل جليد زيارة بومبيو الاخيرة للعراق تظهر من الماء

العالم – مقالات

وبحسب تقرير العالم فانه في اطار الجولة المكوكية التي اجراها وزير الخارجية الامريكي قبل خمسة اشهر، قام بزيارة مفاجئة وخاطفة للعراق والاردن. كان من المقرر ان يقوم بومبيو بعد زيارته للاردن بزيارة كل من الامارات وقطر ومصر والسعودية وعمان، في خطوة كان هدفها بلورة اتحاد اقليمي ضد ايران حسب زعمه لكنه ضرب جدول اعماله المخطط له مسبقا عرض الحائط وقام بزيارة مفاجئة للعراق . ولا ننسى بان الرئيس الامريكي دونالد ترامب أيضا كان قد قام قبل اسبوعين من زيارة بومبيو بزيارة مفاجئة وخاطفة الى العراق لم يعلن عنها مسبقا ، وتفقد قاعدة امريكية وغادرها مسرعا في زيارة لم تستغرق سوى بضع ساعات. وسائل الاعلام آنذاك اكتفت بتغطية زيارة بومبيو التي جاءت بهدف طمأنة الدول التي قام بزيارتها فيما يخص انسحاب امريكا من سوريا ، وبالطبع لم تتطرق الا بشكل عابر الى زيارته للعراق ولقائه مع رؤساء الجمهورية والبرلمان والوزراء صالح والحلبوسي وعبد المهدي وكذلك الجنود الامريكيين المتواجدين في العراق .

تقرير العالم ونقلا عن مصدر مطلع ومقرب من القناة ، اشار الى ان بومبيو اكد خلال لقائه باعضاء السفارة الامريكية لدى بغداد قائلا : لقد نجحنا في احتواء ايران بشكل كامل ، ونرصد تحركاتهم عن كثب ولدينا اشراف تام عليها ، مشددا على انه في ضوء الخطوات التي اتخذناها فان تحركات ايران في العراق لم تعد كما كانت وانه تم تقييد تحركات الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق .

احتجاجا على هذه التصريحات التي اطلقها وزير الخارجیة الامريكي، قاطع احد اعضاء السفارة كلام بومبيو وضمن تفنيده لمزاعم وزير خارجية بلاده تحدث عن المشاكل الامنية التي تواجهها القوات الامريكية في العراق . عضو السفارة اكد بان عناصر السفارة الامريكية في بغداد يشعرون بانعدام الامن الى درجة انهم لا يجرؤون على الخروج من المنطقة الخضراء، هذا في حين ان الايرانيين يتنقلون وينشطون في ارجاء العراق بكل حرية وبمنتهى الامان .

زيارة وزير الخارجية الايراني الى العراق والتي رافقه فيها وفد اقتصادي تجاري رفيع المستوى والتي جاءت بعد اربعة ايام من الزيارة المفاجئة لبومبيو الى هذا البلد وقبلها الزيارة السرية لترامب ، مؤشر واضح على المكانة التي تتمتع بها ايران لدى العراق حكومة وشعبا ، المسالة التي اتضحت بشكل كامل اثر الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الايراني الى العراق والتوقيع على عشرات مذكرات التفاهم ووثائق التعاون الثنائية . بناءا على ما ذكر آنفا والعلاقات المتينة القائمة بين البلدين والاحترام الذي يكنه ابناء الشعب العراق للشعب الايراني وقيادته الحكيمة ، بادرت السفارة الامريكية لدى بغداد خلال الايام الاخيرة الى نشر اخبار على موقعها في الفيسبوك تضمنت ادعاءات ومزاعم خاوية لا اساس لها من الصحة ، في خطوة الهدف منها تشويه صورة قائدة الثورة الاسلامية لدى العراقيين ، الامر الذي واجه ردود فعل عنيفة من قبل العراقيين على المستويين الشعبي والحكومي .