قوّة جديدة بالجولان السوري تثير مخاوف “اسرائيل”

العالم – سوريا

وبحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية فإنّ إيران دعمت “حماس” من أجل بناء قوة في مرتفعات الجولان، من أجل ضرب "إسرائيل" من جهة الشمال.

“المونيتور” تواصل مع الناطق الرسمي باسم “حركة حماس” حازم قاسم، لاستيضاح المعلومات الإسرائيلية، إلا أنّه رفض الإدلاء بأي تعليق. لكنّ خبراء أمن فلسطينيين ومحللين سياسيين يعتقدون أنّ توقيت هذا الإعلان ينقل رسائل إسرائيلية سياسية لعدد من الدول وبمقدّمتهم روسيا والولايات المتحدة، إذ يأتي الإعلان بعد أيام قليلة من تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنّ لدى “حماس” مشكلة بشنّ هجمات من قطاع غزة، ولذلك تحاول أن تنفّذها من الضفة الغربية، فيما يجري تطوير البنى التحتيّة الضرورية في جنوب لبنان لاستهداف "إسرائيل" منها.

من جانبه، قال الخبير الأمني هشام المغاري للموقع “إنّ حماس أعلنت بوضوح أنّها تقاتل "إسرائيل" من داخل فلسطين، ولا يوجد أدلّة على المزاعم الإسرائيلية”. ولفت إلى أنّ توقيت الإعلان الإسرائيلي يهدف إلى تبرير أي ضربة قوية ضد “حماس” وتوجيه رسائل بأنّ أي مواجهة جديدة ستُبرَّر بأنّ “حماس” تعمل من خارج الأراضي الفلسطينية.

من جانبه، قال المدير العام لوزارة الداخليّة الفلسطينية، محمد مصلح إنّ "إسرائيل" أرادت إيصال رسالة لموسكو وواشنطن والغرب بأجمعه بأنّ الجولان يشكّل تهديدًا لها، وأنّ “هناك علاقة مقاومة بين “حماس” و”حزب الله” في سوريا، بدعم من إيران”بحسب الكيان الصهيوني.

ونقل “المونيتور” عن ليبرمان قوله إنّ "إسرائيل" تتابع عن كثب العلاقة الوديّة بين الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري الذي زار بيروت في تشرين الثاني 2017، والتي كانت عبارة عن اللقاء الأول الذي يجمعهما منذ عدم الإتفاق بين “حماس” و”حزب الله” في بداية الحرب السورية.

كما لفت مصلح إلى أنّ "إسرائيل" تروّج لفكرة أنّ إيران هي العدو الأول في المنطقة، في محاولة لتشتيت الإنتباه عن الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

وقال المحلّل السياسي ياسين عزّالدين لـ”المونيتور”: “الوضع على الحدود مع الجولان والمعارك بين المعارضة والحكومة السورية منعوا “حماس” من التصرّف بحريّة”. وأضاف: أنّ التقارير الإسرائيلية عن أنّ “حماس” تعمل على نصب صواريخ في جنوب سوريا ليست دقيقة.

وختم الموقع التقرير بالإشارة إلى أنّ الإعلان الإسرائيلي عن القوة العسكرية لـ”حماس” في الجولان قد يسقط في سياق تحذيرات أطلقها معهد الدراسات الأمنية في "إسرائيل"، والتي تنذر بحرب إسرائيلية محتملة على الحدود الشمالية مع لبنان.

المصدر: وكالات