كاتب إسرائيلي يكشف سبب التأخر السعودي في التطبيع

العالم – الاحتلال

وأضاف جاكي خوجي في مقاله بصحيفة معاريف، أن "موكب الدول العربية التي تعمل على إذابة العلاقات مع (إسرائيل) يطرح سؤال: لماذا لا تبدو السعودية في عجلة من أمرها للتطبيع، مع أنها رأس السهم في مثلث يضم الإمارات والبحرين، وتم الاتفاق على إقامتهما لعلاقات مع "إسرائيل" بالتشاور الوثيق مع السعودية، وموافقتها، ورحبت العائلة المالكة بصمت بهذا التقارب، لكنها ليست مستعجلة بالانضمام للعربة".

وأوضح خوجي، محرر الشؤون العربية في الإذاعة العسكرية، أن "السلام بين حكومة نتنياهو وأهم نظام عربي في الخليج (الفارسي) سيخلط الأوراق بميزان القوى في المنطقة؛ حسب زعمه، لأنه سيشكل ختم موافقة عربية وإسلامية على حق (إسرائيل) في الوجود، وسيوجه ضربة قاضية إلى حلم الدولة الفلسطينية داخل حدود 1967، لذلك، ولأسباب أخرى، ستكون مفاجأة كبيرة إذا قال السعوديون نعم، لأنها في هذه الحالة تحتاج المملكة لإدارة ظهرها لمبادرتها".

وأكد أنه "فيما كسرت الإمارات والبحرين قاعدة "الأرض مقابل السلام"، حين ذهبتا نحو "السلام مقابل السلام"، فإن السعودية كي تسير بهذا المسار، عليها أن تكسر أغلال المبادرة التي أصدرتها بنفسها، ومثل هذه الخطوة ستنظر في الشارع العربي كانعطاف مؤسف، وتخلي عن الأقصى والفلسطينيين، رغم افتخار الملك السعودي بلقب "خادم الحرمين"، فكيف سيتخلى عن القدس، ذات المرتبة الثالثة بقداستها".

وأوضح أن "(إسرائيل) تتجاهل هذه المعاني، لأنه داخل المملكة ذاتها، خاصة بين رجال الدين، توجد جيوب من العداء التاريخي والديني تجاه اليهود، ولا تزال الصناديق الخيرية في السعودية ورجال الأعمال الأثرياء يمولون حماس، وستكون مفاجأة كبيرة إذا نجح ولي العهد محمد بن سلمان بإقناع والده المسن، الملك سلمان، بالموافقة على تطبيع العلاقات مع (إسرائيل)" حسب قوله.

وأشار إلى أن "الرياض ليست بحاجة لإذابة الجليد في العلاقات مع "تل أبيب" على المدى القريب، ولا تحتاج لتعبيراتها الدافئة، وجماهير المستوطنين الذين سيغرقون مدنها، لأنها في أي خطوة تطبيع ستطالب (إسرائيل) بتنازل ملموس يمكن تقديمه لجماهير العرب والمسلمين، وتبرير هذا التغيير الجذري في مواقفها".

وكشف النقاب أنه "شارك قبل أيام مع زملائه المستوطنين لحضور اجتماع فريد مع صحفيين عرب وخليجيين، ساعتان من الخطاب تهدف لإثراء كل طرف بتوقعات ونصائح الطرف الآخر، وفي اليوم التالي شاهدت جموع القراء العرب يعلقون على اللقاء، ونحن نستمع ونراقب، مع أنني لا أتذكر مثل هذا اللقاء مع صحفيين مصريين وأردنيين، وإن حدث، ففي الظلام بعيدا عن الأضواء".

وأوضح أن "الأصدقاء العرب والخليجيين الجدد كشفوا لمضيفيهم المستوطنين تعرضهم للهجوم في بلادهم لدعمهم للسلام مع (إسرائيل)، ودعوات ضد من يطبع معها، وبعضهم طلب تجميع قائمة سوداء لاتخاذ إجراءات ضدهم، بل إن بعض الكتاب العرب توقع أن يصبح الصحفيون العرب المشاركون في هذا اللقاء التطبيعي عملاء للموساد، وسيُكتب اسمه في كتاب الخيانة كشخص باع ضميره وروحه مقابل أجر ضئيل".

وفي وقت سابق، ألمح رئيس جهاز الموساد في دولة الاحتلال يوسي كوهين، إلى اقتراب موعد تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والسعودية.

وقال: إنه "يبدو أننا سنُقيم احتفالية تطبيع مع السعودية في البيت الأبيض"، بحسب ما قالت القناة الـ12 العبرية.

وبعد إعلان تطبيع العلاقات بين البحرين والإمارات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، احتفت صحف سعودية مؤيدة للنظام السعودي بهذا الاتفاق، حيث عنونت صحيفة "عرب نيوز" السعودية الصادرة بالإنجليزية، افتتاحيتها بـ"سلام، شالوم، بيس"، واصفة الاتفاق بأنه "تاريخي".

و ألمح ستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، إلى أن السعودية ستكون من بين الدول التي قال الرئيس دونالد ترامب إنها ستنظم لقطار التطبيع مع "إسرائيل"، مشيراً إلى أنها شهدت العديد من التغيرات.

وقال كوشنر في حديث لـCNN، إن "المملكة العربية السعودية شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية تغيرات كبيرة".

وأضاف: أن "الرئيس ترامب عمل على مقربة من الملك سلمان ولدينا تهديد مشترك من إيران، ونحن نشهد تشكل شرق أوسط جديد"حسب قوله.

وتابع كوشنر: أن "الرئيس ترامب قدم رؤيته حول ذلك في أول رحلة له بعد تسلمه منصبه كرئيس إلى الرياض، ورأيت رفض القيادة الفلسطينية لها، يريدون مساعدة الشعب الفلسطيني، ولكنهم لن يسمحوا لهم بإعاقة المصالح القومية لهذه الدول"، على حد وصفه.