كيف تقرأ المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وكيان الإحتلال؟

العالم – ما رأيكم

ويؤكد خبراء عسكريون واستراتيجيون ان تركيبة الوفد اللبناني المفاوض مع كيان الإحتلال حول ترسيم الحدود خالية من أي تمثيل سياسي او دبلوماسي او تمثيل للسلطة نظراً لطبيعة المفاوضات التي هي مفاوضات عسكرية – تقنية.

واضافوا، ان الوفد من حيث الشكل والمضمون يستجيب مع تعريف المفاوضات العسكرية والتقنية، مشيرين الى أن مهمة هذا الوفد محددة بشكل واضح من حيث التحديد الذي يحسم جدلاً كبيراً بعدما كلف الوفد بترسيم الحدود البحرية حصراً من دون الدخول الى موضوع ترسيم الحدود البرية.

وشددوا على أن تاكيد الوفد اللبناني على مرجعيات قانونية بعدما حددت هذه المرجعيات اتفاقيات بولوديو كمب والهدنة وقانون البحار المؤكدة لهذه الحدود منطلقاً لهذه المفاوضات وأن تمسك الوفد اللبناني بنقطة ب 1 وفقا لاتفاقية بولوديو كمب لا يستطيع ان يتنصل منها كيان الإحتلال، باعتبار ان هذه الإتفاقية تلزم الطرفين.

ولفتوا الى أن تمسك الوفد اللبناني بمعاهدة الهدنة التي الغاها الإحتلال الإسرائيلي عام1967، فان الاحتلال الاسرائيلي لا يستطيع ان يتنصل منها لان الاتفاقية بنيت على قرار اتخذت تحت البند السابع، والإحتلال الغي هذه الإتفاقية من جانب واحد ولهذا لا تعترف الأمم المتحدة بهذا الإلغاء.

وحول موضوع تركيبة الوفد المفاوض قالوا ان كلا الطرفان يتمتعان بحق تشكيل وفدهم الخاص للتفاوض حيث لا يحق لأي طرف ان يفرض على الطرف الآخر كيفية تشكيل وفده المفاوض.

ورأوا أن بيان حزب الله وحركة امل حول تشكيل الوفد اللبناني المفاوض يعتبر وثيقة تضم لملف لبنان لإعتراض على تشكيلة هذا الوفد لكنه لن يؤدي الى تغييره بل سيعمل الوفد على اخذ ما ورده البيان بعين الإعتبار ليتصرف في الجولات القادمة من المفاوضات بشكل إحترافي.

من جانب آخر يرى محللون سياسيون ان الصورة الأولى التي رسمت بعد المفاوضات التي جرت بين الوفد اللبناني مع كيان الإحتلال لترسيم الحدود هي التزام الوفد اللبناني بقواعد التفاوض غير المباشر وبشروط التفاوض المحددة.

ويضيف هؤلاء، ان الوفد اللبناني لم يعطي مجالاً لحرف المفاوضات عن مسارها الحقيقي التقني حيث لم يقبل بإلتقاط الصورة التذكارية التي جاء لأجلها الوفدين الأمريكي والإسرائيلي.

ويؤكد هؤلاء ان رئيس الوفد اللبناني لم يخاطب الوفد الإسرائيلي بشكل مباشر واكتفى بالتحدث الى ممثل الأمم المتحدة ورئيس الوفد الأمريكي، ونقلوا عن رئيس الوفد تأكيده أن النقطة الأساسية التي يجب ان تنطلق منها الترسيم هي نقطة رأس الناقورة المثبتة وفق اتفاق الهدنة عام 1949.

ويشدد هؤلاء على أن هذه النقطة مهمة جداً لأن الإحتلال لا يريد الإلتزام بهذه النقطة ويريد تغيير النقطة حتى يغير مسار المفاوضات.

ما رأيكم:

كيف تقرأ انطلاقة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والكيان الإسرائيلي؟

ماذا يعني إصرار حزب الله وأمل على إعادة النظر في تشكيلة الوفد اللبناني؟

هل الهدف الإسرائيلي المكشوف هو إخراج المفاوضات من طابعها التقني إلى السياسي؟

ما أوراق القوة التي يمتلكها الوفد اللبناني لتأكيد حقوقه في منطقته البحرية؟