كيف سترد ايران في حال عدم انهاء الحظر التسليحي عليها؟

الخبر:

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم رسميا أن رفع الحظر التسليحي المفروض على إيران في تشرين الأول من هذا العام بمثابة إنجاز تحقق بفضل الاتفاق النووي وإذا أراد الأميركيون الطعن في هذا الإنجاز فإن البلدان الأخرى ستعرف رد فعلنا عليه.

التحليل:

إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتأكيدها على ضرورة شفافية إيران تجاه التهم الجديدة بعد أن تم إغلاق القضايا المزعومة لا تترك أي مجال للشك في أن هذه الادعاءات واعتماد هذا الإجراء والتوجه إنما هي "مسيسة" أكثر من كونها قانونية وتقنية. والطريف في الأمر أن المزاعم الجديدة مصدرها إسرائيل والولايات المتحدة ، وترى معظم البلدان أن "تهم التجسس" تفتقر إلی قابلية الطرح والاستجواب بالطبع.

والتقرير المتزامن الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، إلی جانب الضغوط الشديدة والفاشلة لأمريکا بشأن عدم رفع الحظر التسليحي المفروض علی إيران يؤکدان مسألة ان تكون هذه الضغوط ضد إيران مسيّسة.

في مثل هذه الظروف ، لم يكن خطاب الرئيس روحاني اليوم موجها إلی الدول الأعضاء في مجلس الأمن فحسب ، وإنما أتی موجها أيضًا لمجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحذيرهم مسبقًا من هذا التوجه المشترك.

ويبدو أننا اذا أردنا ان نفسر تأکيد الرئيس روحاني علی معرفة الدول الکبری بالرد الإيراني تجاه عدم رفع الحظر التسليحي، فيجب أن نبحث عن هذا التفسير في إطار الملف النووي الإيراني. إن النقطة التي تتبادر إلی الذهن في الوهلة الأولی هي أن نأخذ بعين الاعتبار مسألة أن في المرحلة الأخيرة من خفض التعهدات النووية أعلنت إيران أنها من حقها أن تقوم بالبحث والتطوير في المجال النووي، وأکدت أنها ستمارس هذا الحق في إطار الاتفاق النووي. فليس بمستبعد أن یتمثل الرد الايراني الذي عبر عنه الرئيس روحاني وأکد معرفة الدول الکبری به، في حجم هذه الأبحاث ومستواها.