لبنان، تشكيل الحكومة بدون تدخلات أجنبية

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر:

نجح حسان دياب من الطائفة السنية في لبنان يوم أمس بالحصول علی 69 صوتا في کسب أصوات أغلب الكتل النيابية اللبنانية وسیبدأ غدا مشاوراته مع الأطراف السياسية لتشکيل الحکومة.

التحلیل:

بعد أشهر من الاضطرابات في لبنان، وسط تدخلات أجنبية شكلت العقبة الرئيسة أمام انهاء ازمة تكليف رئيس جديد للحكومة اللبنانية، أنهت المجموعات اللبنانية أمس عملية تكليف الرئيس الجديد قبل زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريکي "هيل" إلى لبنان اليوم.

ونجح دياب باعتباره شخصية تکنوقراطية من لفت الأنظار إليه على اعتباره قادر على إخراج البلاد من المشاكل الراهنة، وبعد ان كسب تأييد 69 نائبا أعلن عزمه علی تشکيل حکومة تکنوسياسية رغم بعض الإعتراضات في الشارع.

والترحيب الذي لقيه دياب من معظم الكتل النيابية وعدم إدلاء الآخرين بآرائهم المخالفة وتبني بعض الكتل الأخرى الحيادية سيمهد الطريق أمامه کي يلعب دورا مؤثرا في لبنان.

وفي ضوء التعاطي القانوني من قبل بعض الكتل السياسية، ما يزال يفضل البعض اللجوء إلی طرح شبهات واتهامات منها أن دياب مرتبط بحزب الله أو إنه من بقايا النظام الفاسد السابق بهدف أن يحولوا دونه ودون إبراز کفاءته وتأثيره الإيجابي، وأن يواصلوا مشروع الفراغ وفي النهاية إلى إسقاط النظام واستهداف الاستقرار السياسي في لبنان، من خلال السعي لقطع الطرقات وتجديد إغلاق لبنان في عدة محاولات منذ البارحة أتت في هذا السياق.

هذا ولا توجد حتى الآن دليل يثبت انتماء دياب إلی حزب الله ولم يقدم أحد بعدُ وثيقة تکشف عن تورطه في الفساد.

وبالنظر إلی التطورات التي شهدها لبنان البارحة وأيضا الهزائم المتکررة للجماعات التي سعت خلال الأشهر الفائتة إلى تسوية حساباتها مع تيار المقاومة في لبنان فمن المتوقع أن تستمر هذه الأعمال التخريبة ولکن بنحو أضعف.

وبالطبع ومن خلال ضبط النفس الذي يمارسه الشعب اللبناني، فإن هذا التيار سيُضطر إلی الإذعان بالواقع السائد في المجتمع اللبناني وسيتخلی عن أطماعه لمصلحة التيار الشعبي الإصلاحي الذي بدأ يثمر الآن.