لماذا أغار الطيران الامريكي على الجيش السوري قرب البوكمال؟

العالم – تقارير

الامريكيون لم يشعروا بأي خجل عندما كشفوا اواخر يناير/ كانون الثاني الماضي عن ارتفاع عدد ضحايا ضرباتهم الجوية على الاراضي السورية حتى 1190 مدنيا خلال فترة 2014- 2018 وذلك في اعتراف علني بتورطهم المباشر في استهداف المواطنين الآمنين دون غيرهم في سوريا.

وجاء الاعتراف الامريكي غداة غارات جوية شنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على بلدة "الباغوز" السورية بريف دير الزور تحت ذريعة محاربة "داعش" ما تسبب بمقتل ثمانية مدنيين على الاقل ووقوع دمار كبير في ممتلكات الأهالي ومنازلهم.

لكن على ما يبدو أن المهمة الامريكية بضرب الاهداف السورية قد تغيرت وجهتها لتتحول هذه المرة من الاحياء المدنية الى المراكز العسكرية حيث أفاد مصدر عسكري بقيام طيران التحالف الأمريكي بشن عدوان على مواقع الجيش السوري في دير الزور شمال شرقي البلاد، ما اسفر عن اصابة جنديين سوريين.

واوضح المصدر انه حوالي الساعة 11:30 من ليل السبت الواقع في 2/2/2019 أقدم طيران التحالف الأمريكي على تنفيذ ضربة جوية ضد مربض مدفعية لقوات الجيش السوري العاملة في منطقة السكرية غرب البوكمال بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، مما أدى إلى تدمير المدفع وجرح جنديين.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف طيران التحالف الامريكي، مواقع الجيش السوري إذ شن منذ بد الحرب على سوريا غارات عديدة على مواقع ومقار عسكرية في انحاء سوريا.

ويأتي الاعتداء الامريكي في وقت يستعد فيه الجيش السوري لشن معركته الكبرى ضد الجماعات الارهابية في ادلب كما ان تصدي الجيش لمحاولات التسلل وخروقات هذه الجماعات لاتفاق سوتشي حول ادلب والمنطقة منزوعة السلاح في المدينة قد تطور بشكل ملحوظ مما اسفر عن خسائر حقيقة في صفوفها ولم يعد يقتصر على افشال محاولات التسلل.

فقد قضت وحدة من الجيش السوري في عملية نوعية على مجموعة إرهابية من تنظيم "داعش" في منطقة وادي السهيل جنوب شرق السخنة بريف تدمر، كما نفذت وحدات من الجيش عمليات مكثفة على مواقع ومحاور تسلل إرهابيي "الحزب التركستاني" في قرية السرمانية بريف حماة الشمالي الغربي، ردا على اعتداءاتهم وخرقهم لاتفاق منطقة خفض التصعيد.

والحقيقة انه بعد ان انتصر الجيش السوري على التنظيمات الارهابية واستطاع ان يحاصرهم ويكسر شوكتهم ولم يبق الا بضعة امتار لإعلان تحرير وتطهير سوريا بأكملها حاولت الولايات المتحدة ان تنسب هذا الانتصار لنفسها بزعمها انه قضت على داعش وانه حان الوقت لعودة لانسحاب القوات الامريكية كما قال الرئيس دونالد ترامب وفي نفس الوقت لتنجو بروحها من حربها الفاشلة على سوريا.

الجميع على علم ان الولايات المتحدة هي من مولت الجماعات الارهابية وان داعش هو صنيعة امريكية بامتياز لذلك ورغم اعلانها رغبتها في الانسحاب الا انها لازالت تقدم الدعم للجماعات الارهابية بمحاولة تعطيل الجيش السوري حتى وان كان ذلك بتنفيذ هجمة شرسه بدون حتى غطاء يداري قبح هذه العمليات الداعمة للارهابيين.