لماذا تم اختصار مسار الدوريات الروسية التركية في ادلب؟

العالم- تقارير

أفادت وزارة الدفاع الروسية باختصار مسار الدورية المشتركة الأولى مع القوات التركية على طريق "M4" (حلب-اللاذقية) في منطقة إدلب شمال غرب سوريا، بسبب استفزازات من قبل تشكيلات إرهابية.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية، في بيان أصدرته ظهر اليوم، تسيير أول دورية مشتركة مع تركيا على جانب من طريق "M4" الدولي في منطقة إدلب لخفض التصعيد، لكنها ذكرت أن المسار "تم اختصاره بسبب استفزازات مخططة من قبل عصابات مسلحة متطرفة غير خاضعة لتركيا".

وأوضح البيان أن "الإرهابيين حاولوا، من أجل تنفيذ استفزازاتهم، استخدام السكان المدنيين دروعا بشرية، بما في ذلك النساء والأطفال".

وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أنه "تم منح وقت إضافي للجانب التركي لاتخاذ إجراءات خاصة بتحييد التنظيمات الإرهابية، وضمان أمن الدوريات المشتركة على الطريق M4".

وانطلقت الدورية الروسية التركية الأولى على الطريق "M4"، في وقت سابق من الأحد، من بلدة ترنبة الواقعة على بعد كيلومترين من مدينة سراقب، وكان من المقرر أن تصل إلى بلدة عين الحور.

هذا وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في وقت سابق، توقيع نص اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة إدلب السورية، مع الوفد الروسي.

وفي تصريح صحفي للوزير التركي أشار أكار إلى أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ، وأن أولى خطواته هي تنظيم دورية مشتركة روسية تركية على طريق "إم 4" بتاريخ 15 مارس/ آذار الجاري.

ونوه أكار إلى أن الدوريات المشتركة على طريق "إم 4" مع الجانب الروسي ستساهم في وقف دائم لإطلاق النار.

وبين أكار أن المحادثات بين الجانبين الروسي والتركي كانت إيجابية واستمرت لأربعة أيام، وفق الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان الروسي والتركي في الخامس من مارس/ أذار الماضي.

وأشار أكار إلى أنه سيتم إنشاء مراكز تنسيق مشتركة مع روسيا، ليتم من خلالها إدارة العمليات المشتركة في إدلب.

وفي 5 مارس توصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، إلى حزمة قرارات لمنع التوتر في إدلب تشمل إعلان وقف إطلاق النار في المنطقة اعتبارا من 00:01 من 6 مارس، وإنشاء "ممر آمن" في مساحات محددة على الطريق "M4".

والجمعة الماضي وقعت روسيا وتركيا، نتيجة مفاوضات عسكرية بينهما في أنقرة، على اتفاق حول تفاصيل تنفيذ الخطة، وقالت موسكو إنه سيسمح بتطبيق كل القرارات المنسقة بين الطرفين حول إدلب.

ويأتي تسيير أولى الدوريات المشتركة بين روسيا وتركيا في ادلب التي يخيم عليها وقف هش لإطلاق النار بعد أسابيع من أعمال العنف والهجمات.

ويتولى تنظيم العملية مركز التنسيق الروسي التركي المشترك الذي اُنشئ لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار.

ومن المتوقع أن يكون تسيير الدوريات المشتركة ضماناً لأمن حركة المواطنين على الطريق الواصل بين اللاذقية وحلب.

ويتوقع أن يصبح تنفيذ الدوريات المشتركة ضمانة لأمن تنقلات المدنيين على طريق "M4" الواصل من اللاذقية إلى حلب، ولمنع استئناف الاشتباكات العسكرية في منطقة إدلب لخفض التصعيد بين القوات السورية من جانب والجيش التركي والتشكيلات المسلحة من جانب آخر.

ونجح الجيش السوري خلال 9 أيام في الحفاظ على ثبات وقف إطلاق النار في آخر منطقة لخفض التصعيد فيما تبقى من إدلب والأرياف المجاورة لها.

وكانت صحيفة "الوطن" ذكرت عن مصادر محلية في إدلب أن جبهة "النصرة" الارهابية عملت على تأليب الرأي العام في إدلب ضد "اتفاق موسكو" لمنع تطبيق بنوده ولاسيما الخاصة بفتح الأوتستراد الدولي من بلدة الترنبة غرب سراقب، إلى تل الحور عند الحدود الإدارية لريف اللاذقية الشرقي وبطول ٧٠ كيلومتراً، ولذلك حرضت شباناً على التظاهر عند جسر أريحا على الأوتستراد وحرق الإطارات المطاطية في بعض نقاطه.

وقالت المصادر إن الشبان منعوا الجرافات التركية من إزالة السواتر الترابية في مقاطع من الطريق لتسيير الدوريات التركية إلى الشمال منه بعمق ٦ كيلو مترات، والروسية إلى الجنوب منه وبعمق ٦ كيلو مترات أيضاً، ومن غير المعروف ما إذا ستتمكن الدوريات المشتركة من تنفيذ مهمتها الموكلة إليها اليوم.

من جهة اخرى استكملت الجهات المعنية وعناصر الهندسة في الجيش السوري تأمين الطريق الدولي (حماة-حلب) في منطقة معرحطاط بعد أن تمت إزالة السواتر الترابية والحواجز وتمشيط المنطقة وإزالة الألغام عند نقطة للقوات التركية.

ومشط عناصر من وحدات الهندسة في الجيش جانبي الطريق الدولي في منطقة معرحطاط ونزعوا الألغام والعبوات الناسفة فيما قامت آليات المواصلات الطرقية بإزالة السواتر الترابية عن حواف الطريق واستكمال تسويته وأصبح آمناً ومناسباً بشكل كامل أمام حركة السير.

مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بحماة خضر فطوم أوضح أن الآليات الهندسية التابعة للمؤسسة بدأت عمليات ترحيل الأتربة والسواتر وتم فتح الطريق أمام حركة السير للمدنيين وهو ما خفف معاناتهم وساهم في تنشيط الحركة المرورية على كامل الطريق الدولي دمشق حلب.

وعبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم لفتح الطريق والذي ساهم بتخفيف معاناتهم واختصر عليهم المسافة وذلك بسبب الاستغناء عن طريق فرعية لتجاوز بلدة معرحطاط ومن ثم العودة إلى الطريق الدولي من جديد بسبب وجود السواتر الترابية والحواجز التي أقامها الجنود الاتراك.