لماذا عاد بن علوي إلى طهران مرة أخرى؟

العالم – کشکول

يصفون عمان على أنها دولة الوساطة، فيما يشتهر سلطانها الراحل قابوس وكذلك شخص يوسف بن علوي بأنهما أعمدة هذه الاستراتيجية، ففي الظروف المتأزمة راهنا يميل المحللون لاستباق الأخبار والآراء والكليشات الرسمية بشأن أهداف هذه الزيارة بالذات، خاصة وأن هذه الزيارة تأتي بعد يومين من تصريح رئيس البرلمان الإيراني بأن إيران قد تعيد النظر في التعاون مع الوكالة الذرية مقابل تقاعس أوروبا في تنفيذ وعودها، كما أن وزير الخارجية الإيراني لم يستبعد يوم أمس خروج إيران من معاهدة "إن.بي.تي" رداً عدم التزام أوروبا بتعهداتها في إطار الاتفاق النووي، أو إرسال الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن.

يوم أمس ألمح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى حضور شخصية إقليمية في إيران، وحل وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي اليوم ضيفا على طهران. لكن هل سيحمل بن علوي في زيارته هذه كما الكثير من زياراته الإيرانية-الأميركية الأخرى رسالة من النوع الأميركي أم لا؟.. هذا ما سوف تفصح عنه الأيام القادمة. فالأسابيع الأخيرة ازدحمت بزيارات الشخصيات الإقليمية إلى طهران، وتعاطى الجميع معها على أنها تأتي في إطار التعامل الإيراني الأميركي، وذلك رغم قلة ما رشح للإعلام عن نتائجها. على أن اغتيال القائد الشهيد قاسم سليماني وتشييع جثمانه بجنازة سار خلفها حوالي 50 مليون نسمة ودك إيران قاعدة عين الأسد الأميركية ووصفها بأنها كانت بمثابة صفعة لأميركا.. مازالت تلقي بظلالها على الرؤى الإيرانية ومحور المقاومة تجاه الولايات المتحدة الأميركية.