لماذا نرى السعودية مرتبكة اكثر من اسرائيل امام ايران؟

الخبر:

قال احد قادة حرس الثورة الاسلامية يوم امس: في حال ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، سنسوي تل أبيب بالتراب انطلاقا من البر ولا نحتاج لإطلاق صواريخ من ايران أو معدات حربية.

التحلیل:

تعليقا على تصريحات هذا القيادي في الحرس الثوري حاولت قناة "العربية" السعودية وباقي وسائل الاعلام السعودية جاهدة ان تضيف كلمة (لبنان) الى هذه التصريحات بدلا من "الرد على اسرائيل دون اطلاق صاروخ" وفي وقت يعاني فيه لبنان من اضطرابات سعت هذه الدول الى استغلال هذه الاحتجاجات ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية والنتيجة هي ان بعضاً من وسائل الاعلام اللبنانية تاثرت بنظيرتها السعودية ونشرت مجددا هذه التصريحات بصورتها المحرفة ووصل الامر الى حدٍ ان وزير الدفاع اللبناني رد بالقول: إذا صح ما نُسب إلى مستشار رئيس الحرس الثوري الإيراني، فإنه لأمر غير مقبول.

وبالطبع كان وزير الدفاع اللبناني حذراً في موقفه حيث قال: "إذا صح الامر…" فيعكس هذا الموقف دقة ووعي المسؤول اللبناني، وعدم تصديقه ما جاء في وسائل الإعلام السعودي وحساسيته تجاه خباثتها.

-اضافة الى هذه الشيطنة الاعلامية وفي نفس الاطار استشهد الإعلام السعودي بمواقف السيد حسن نصر الله الداعمة لإيران في حالة حدوث أي حرب ضد الجمهورية الإسلامية لجعل ادعاءاته أكثر مصداقية، فيما كانت تصريحات السيد نصر الله وحزب الله من جهة ووجهات نظر محور المقاومة من جهة اخرى داعمة لايران باستمرار، وفي المقابل موقف الجمهورية الإسلامية في الدفاع عن هذا المحور ضد الأعداء كان ولازال داعما ايضا.

-وبغض النظر عن هشاشة الكيان الصهيوني برا وجوا على حدوده مع لبنان وسوريا وفلسطين ما يثير الاهتمام هو الجهود السعودية لتحريض الشعب والسلطات اللبنانية ضد الجمهورية الإسلامية. بالإضافة إلى هذه الجهود الفاشلة نرى اعلان الملك سلمان عن مواقفه في قمة مجلس التعاون الباهتة في الرياض لتعميق عداء الدول المجاورة والصديقة، ضد إيران في المنطقة، وهو ما يشير الى مساعي تحالف المحور الأمريكي والعبري والعربي الرجعي للترويج لاعتبار إيران تهديدًا للمنطقة.

ومن الملفت أن هذا التحالف وضع جل تركيزه على الحرب الاعلامية والناعمة ضد إيران بعد الإخفاقات المتكررة في هذا المجال.