لمصلحة من الفتنة الدرزية – الدرزية في لبنان؟

العالم _ لبنان
كادت محاولة الاغتيال التي تعرض لها وزير شؤون النازحين في الحكومة اللبنانية صالح الغربب ان تطيح بالسلم الاهلي لما حملت من ابعاد امنية ربطها البعض بمحاولات اطراف سياسية نافذة في الجبل بإعادة احياء الاقطاعية والكانتونات عبر الهيمنة على قرار الدروز.
واذا كانت حادثة الجبل فتحت الباب امام جملة من الاسئلة حول مفهوم التسلط الذي تمارسه بعض الاطراف في محاولة منها لالغاء التعددية الحزبية ومصادرة الراي الاخر كما وصفها البعض. فان ما حصل وبحسب المراقبين يحمل في طياته انذار حقيقيا من شانه ضرب السلم الاهلي في لبنان بالمقام الاول ونشر الفوضى التي يستفيد منها المتربص بامن لبنان في المقام الثاني. سيما وان الاسباب التي ساقها المعترضون كانت تتعلق بزيارة وزير الخارجية الى مناطق في قضاء عاليه في جبل لبنان. ماحدا برئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان الى عقد مؤتمر صحفي استنكر فيه ما حصل متسائلا عما اذا بات على البعض من اللبنانيين اخذ اذن بالتجول او الدخول الى منطقة لبنانية ليحمل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وبعض وزرائه دون ان يسميهم مسؤولية ما حصل وبالتحضبر المسبق لمحاولة الاغتيال التي ادت الى مقتل اثنين من مرافقي الوزير الغريب وجرح ثالث.
محاولة الاغتيال هذه استدعت عقد المجلس الاعلى للدفاع جلسة برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون خرجت بمواقف وقرارات من شانها وضع حد للانفلات الامني والذي كاد ان يعرض لبنان الى عاصفة من نار ربما كانت لن تتنتهي في مكان اشتعالها لتمتد الى باقي المناطق. وهذا ما دفع اكثر من مرجع لبناني الى الدعوة لتطويق المشكلة ومعاقبة المتورطين فيها.
الاوساط المتابعة لم تتوقف عند ميدانية الحادثة فحسب. بل وضعتها ضمن ما اسمته خارطة طريق يسعى اليها المستفيدون في الداخل والخارج لتعميم الفوضى في لبنان في اطار الاستفادة من الوضع الاقليمي وما تسوقه بعض الادارات الدولية وخاصة امريكا في اطار تقويض القضية الفلسطينية والتي يعتبر لبنان احد خزانات دعهمها وخاصرتها الطرية.
وامام المشهد المترامي من اقصى جبل لبنان الى بوابة خلدة حيث دارة المير مجيد ارسلان. يبقى السؤال.
هل كان المطلوب من وراء حادثة كفرمتى وقبر شمون ارسال رسالة لمن يهمه الامر في الداخل مفادها ان البيوت يجب ان تدخل من ابوابها في اشارة الى اصحاب النفوذ السياسي في المنطقة. ام ان الامر يتجاوز ذلك وما حصل يندرج ضمن امر عمليات ابعد من كفرمتى وخلدة ليكون مقدمة لتعميمها فيما بعد على باقي المناطق اللبنانية.

* حسين عزالدين