ليبيا… احداث أمنية قلقة في طرابلس

العالم – تقارير

واتخذت المعارك منحى خطيرا منذ مساء الاحد الماضي التي شكلت خطرا داهما على سلامة مئات الآلاف من المدنيين داخل عدد من أحياء المدينة نتيجة لأستخدام أنواع متعددة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة مع إقفال مداخل ومخارج منطقة قصر بن غشير بالمدينة.

وأعلنت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا في ليبيا، في بيان مشترك، مساء الأربعاء، أن المجتمع الدولي يراقب الوضع في طرابلس عن كثب، ويحذر من أي تصعيد في المواجهات التي تشهدها الضواحي الجنوبية للعاصمة الليبية.

كما اصدرت الأمانة العامة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا بيانا اعلنت خلاله عن قلقها من المواجهات المسلحة محذرة الأطراف المتنازعة من ضرورة تجنيب المدنيين ويلات العمليات القتالية، معتبرة ان هذه الاعمال القتالية داخل الأحياء المدنية يمكن إدراجها تحت جرائم الحرب، التي يجب التحقيق فيها لأنها تخالف صراحة اتفاقية جنيف الرابعة،التي تقضي بضرورة تجنيب المدنيين مخاطر الاقتتال في حال النزاع داخل حدود الدولة الواحدة.

انتقاد سالفيني من ماكرون

ويبدو ان فرنسا احد الاطراف التي تدخلت في ليبيا خاصة بعدما اتهم رئيس الوزراء ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني الرئيس الفرنسي ماكرون.

وقال سالفيني أن «الخصم الأول لماكرون، بناء على استطلاعات الرأي التي في متناول اليد، هو الشعب الفرنسي»، مطالبًا الرئيس الفرنسي بعدم إعطاء دروس للحكومات الأخرى، وفتح الحدود، بدءًا من فينتيميليا (المدينة الإيطالية على الحدود الفرنسية والتي تشهد تكدسًا للمهاجرين الراغبين في دخول فرنسا)، والتوقف عن زعزعة استقرار ليبيا من أجل مصالح اقتصادية.

وقال سالفيني، في مقابلة نشرتها جريدة «الجورنالي» الصادرة في روما «إن الفرنسيين مستمرون في التدخل في ليبيا بسبب المصالح الاقتصادية الوطنية والأنانية البسيطة». وأضاف: «لقد تسببوا في وقوع كوارث في زمن القذافي ويحاولون الآن مع ماكرون الاستمرار في الخط نفسه، وتحديد مواعيد الانتخابات دون إشراك أي شخص».

إعلان مجلس الدولة الاستشاري

أعلن مجلس الدولة الاستشاري، عن قلقه مما يجري من أحداث دامية في محيط مدينة طرابلس وما ينتج عنها من سفك للدماء المعصومة في الشهر الحرام وتدمير للممتلكات وترويع للآمنين وهدم لجهود تحقيق المصالحة الوطنية.

ودعا مجلس الدولة جميع الأطراف إلى تغليب صوت العقل والابتعاد عن لغة السلاح وحل الإشكاليات بالطرق السلمية والإجتماع على كلمة سواء لبناء الوطن ومواجهة الأخطار التي تهدد وحدته وتستهدف سلامته.

وأكد المجلس على الاضطلاع بمسؤوليته بالتواصل مع كافة الأطراف لأجل التهدئة ووقف الإقتتال وإنهاء الصراع للجلوس على طاولة الحوار، وذلك من خلال لجنة المصالحة الوطنية والعدالة الإنتقالية واللجان الأخرى بالمجلس.