ليبيا.. هجوم انتحاري يهدف تعطيل الانتخابات

العالم- تقارير

وقد سُمع دوي انفجارات كبيرة في محيط الوزارة كما شوهدت أعمدة الدخان في السماء، حسبما قال سكان محليون.

وقال مصدر أمني إن "ثلاثة مهاجمين فتحوا النار باتجاه المبنى قبل أن يتمكن اثنان منهم من دخوله وتفجير نفسيهما بداخله، وقتل حرس الوزارة المهاجم الثالث"، فيما أفادت مصادر من الوزارة بأن انتحاريين اثنين فجرا نفسيهما في الطابق الثالث من البناية.

هجوم لتعطيل الاستحقاقات الديمقراطية

وأكد عضو مجلس الدولة احمد لنقي أن الهجوم الذي استهدف مقر وزارة الخارجية بالعاصمة طرابلس يهدف إلى زعزعة الأمن وإرباك المشهد السياسي والأمني

وبين لنقي، أن الهجوم يعد تحدي سافر لأي مجهودات تبذل لتوحيد السلطة التنفيذية وتعطيل الاستحقاقات الديمقراطية من إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية واستفتاء على دستور توافقي موضحا أن الهدف من الهجوم هو إبقاء الحال على ما هو عليه من انقسام مؤسسات الدولة واستمرار الفوضى ونهب ثروات البلاد واستدعاء للأجنبي بالتدخل المباشر أو غير مباشر في الشأن الليبي الداخلي، فيما قالت مفوضية المجتمع المدني في ليبيا، أن "الهجوم يهدف لزعزعة الاستقرار والأمن في ليبيا في الوقت الذي بدأت تظهر فيه ملامح الدولة ودور مؤسسات المجتمع المدني في إرساء دعائم السلم والاستقرار".

مؤتمر لتجمع القوى الوطنية الليبية

هذا وعقد تجمع القوى الوطنية الليبية الذي يضم مجموعة من الأحزاب والكيانات السياسية والنقابية والأكاديمية مؤتمرا في العاصمة التونسية، وأكدت القوى الوطنية على أن حل الازمة الليبية يجب ان يكون ليبيا دون تدخلات خارجية، داعية إلى إجراء انتخابات في أقرب وقت.

وقال محمد بن طالب ممثل عن تجمع القوى الوطنية الليبية :" نطالب الاخوة الليبيين بأن يجلسوا في طاولة واحدة ودون تدخلات خارجية وان يبدأ الحوار ( ليبياً- ليبياً )".

و يبقى هاجس الليبيين الأكبر هو التخلص من كل التدخلات الأجنبية التي فشلت في حلحلة مشاكل الليبيين بل زادتها تعقيدا .

"حراك غضب فزان"..

وفي سياق متصل، كانت مجموعة من الشباب الليبي في منطقة "فزان" بجنوب شرق ليبيا، قد أطلقت حراكا عُرف بـ"غضب فزان"، ردا على تهميش الحكومات الليبية لمدن الجنوب، وعدم إقامة أي مشروعات تنموية في المدن الجنوبية والتى تعاني من فقر وتهميش ومعاناة وعدم توافر سبل الحياة الكريمة، ورفع المحتجون 10 مطالب للحكومات الليبية.

إقفال حقل الشرارة النفطي

وأقدم محتجو "حراك غضب فزان"، على إقفال حقل الشرارة النفطي، قرب مدينة أوباري، جنوبي ليبيا، في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري بسبب تجاهل المسؤولين لمطالبهم، قبل أن تتوسع الاحتجاجات في 12 منطقة في الجنوب، الجمعة الماضي، ما دفع المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لإعلان حالة القوة القاهرة في حقل الشرارة النفطي الذى تقوم شركة أكاكوس للعمليات النفطية بتشغيله.

ومع استمرار حراك "غضب فزان"، ضمن محاولات اللواء المتقاعد خليفة حفتر للسيطرة على حقول النفط، أعلنت إعادة فتح حقل الشرارة النفطي وذلك في ختام زيارة قام بها رئيس حكومة الوفاق فايز السراج إلى حقل الشرارة

وينتج حقل الشرارة نحو 315 ألف برميل يومياً .

من ناحية أخرى، أقيم قبل أسابيع، في مدينة باليرمو الإيطالية المؤتمر الدولي حول ليبيا، الذي غاب عن افتتاحه اللواء الليبي المنشق خليفة حفتر، لكنه وصل في وقت لاحق، بعد أن أحاط مشاركته بالغموض حتى اللحظات الأخيرة.

وشكل مؤتمر باليرمو محاولة جديدة لإطلاق عملية انتخابية وسياسية؛ بهدف إخراج ليبيا من الوضع الحالي، بعد مؤتمر باريس الذي عقد في مايو/أيار الماضي، وأسفر عن اتفاق على موعد لإجراء انتخابات وطنية في العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

جدير بالذكر، أن الأمم المتحدة المكلفة بإيجاد حل يؤدي إلى الاستقرار في ليبيا التي تشهد انقسامات ونزاعات على السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011؛ أعلنت أن العملية الانتخابية في ليبيا ستبدأ في ربيع 2019.