ليس هذا موسم التطبيع مع “اسرائيل”

العالم – تقارير

الخطوة الجريئة التي اقدمت عليها وزيرة الاعلام الاردنية والمتحدثة باسم حكومتها جمانة غنيمات عندما داست ووقفت على صورة كبيرة لعلم الحكومة الاسرائيلية في مدخل مجمع النقابات المهنية في العاصمة الأردنية عمان، حيث تم عقد اجتماع للحكومة الأردنية، الخميس الماضي، الخطوة حملت دلالات كبيرة.

من اهمها ان محاولات العدو الاسرائيلي للتطبيع مع الحكومة الاردنية كانت فاشلة ولم تحصد منها حكومة تل ابيب غير الخيبة، وحتى العلاقات التي بنت على ثباتها طوال السنين الماضية اصبحت هي الاخرى مهددة مع جيل جديد من الشباب العربي والاسلامي الرافض لعملية التطبيع مع كيان الاحتلال.

وتكشف هذه الخطوة ان العلاقات بين الاردن والكيان الاسرائيلي يمكن ان تهددها خطوة مماثلة بسيطة وجريئة قد يتخذها اي انسان او شخصية كبيرة في الجانب الاردني مما يعني ان الاردنيين حتى لو رضخوا لفترة من الزمان الى اجراءات التطبيع المفروضة عليهم من جانب السلطات يمكن ان تتحول الى مناسبة للانتفاضة من جانب الاردنيين ضد هذه الاجراءات.

تذمر اسرائيلي من خطوة الوزيرة الاردنية

الخطوة التي اقدمت عليها الوزيرة الاردنية هددت في الصميم العلاقة غير السوية بين الحكومة الاردنية وحكومة العدو الاسرائيلي التي تقتل يوميا العديد من اطفال فلسطين، فقد اعلنت حكومة الاحتلال الصهيونية عن تذمرها من دوس علم كيانها الاحتلالي، وقدمت وزارة الخارجية الاسرائيلية احتجاجا رسميا وتم تسليم مذكرة الاحتجاج للسفارة الاردنية في تل ابيب كما استدعي السفير غسان المجالي لتسليمه احتجاج لاحقا.

وأعلنت الخارجية الإسرائيلية أنها تأخذ الحادث على محمل الجد، كما أصدرت وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة بيانًا، قالت فيه إنها "تنظر إلى الحادث بخطورة".

من جانبه، نشر الإعلامي في هيئة البث "الإسرائيلي"، شمعون آران، في حسابه على "تويتر" صورة لجمانة غنيمات، وهي تدوس على العلم "الإسرائيلي".

وأضاف في تغريدة: "أزمة جديدة بين "إسرائيل" والأردن بسبب قيام الوزيرة جمانة غنيمات بالدوس على علم "إسرائيل" المرسوم على أرضية مجمع النقابات المهنية في العاصمة عمان الخميس".

تشجيع اردني حار للوزيرة جمانة

من الجهة الاخرى حظيت وزيرة الاعلام والمتحدثة باسم الحكومة الاردنية جمانة غنيمات بتصفيق حماسي ومساندة علنية من بعض اعضاء البرلمان بعد مهاجمتها من قبل ازلام الاحتلال الاسرائيلي.

وأعلن النائب الاردني صداح الحباشنة تحت قبة البرلمان وأمام الحكومة أنه وجميع الأردنيين يقفون مع الوزيرة غنيمات، كما أيد النائب خالد الفناطسة الوزيرة غنيمات وتضامن معها ضد الحملة الصهيونية عليها وفي غضون ذلك صفقت النائبة المعارضة ديمة طهبوب للوزيرة غنيمات عندما دخلت قبة البرلمان وبعدما اصبح رأسها مطلوبا وزاريا للاحتلال.

وقبل الجميع أعلن الركن البرلماني البارز خليل عطية تضامنه “مع ابنة واخت الاردنيين جميعا” الوزيرة غنيمات وتحذيره ضمنيا من المساس بها. وقال عطية لغنيمات إن الجميع معها.

تضامن شعبي مع الوزيرة جمانة

وفي أعقاب تعرض غنيمات لهجوم وانتقادات من الجانب الإسرائيلي، أطلق أردنيون حملة "جمانة غنيمات تمثلني"، هذا وأكد أردنيون مساندتهم وتضامنهم مع الوزيرة غنيمات، حيث أعلن المتضامنون مع الحملة أنهم جميعا فخورون بوزيرتهم ولن يترددوا للقيام بنفس الفعل في حال أُتيحت الفرصة لهم.

وطالبت الحملة القائمين على مجمع النقابات المهنية بعدم إزالة العلم الإسرائيلي من على بوابته مهما كانت الضغوطات والأساليب التي سيمارسها الجانب الإسرائيلي على الأردن، من خلال الوسائل الدبلوماسية وغيرها، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أردنية.

ورسم مجمع النقابات المهنية في الأردن، علم إسرائيل، على أرضية مدخله، مع وضع آثار أقدام إمعانا في تأكيد موقفه الرافض للاحتلال الإسرائيلي.

وكانت حكومة تل ابيب و الأردن قد وقعا على اتفاقية سلام في عام 1994، لكن العلاقات غلب عليها الجمود وسط خلافات حول السياسات الإسرائيلية في القدس، حيث يشرف الأردن على المواقع الإسلامية.

محمد طاهر