مؤتمر المنامة.. بوابة للتطبيع مع الاحتلال

العالم- تقارير

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الخميس خلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين الأجانب والمحليين في مدينة غزة "نرفض مؤتمر المنامة ونرفض تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية إلى قضية اقتصادية، ونرفض أن يكون هذا المؤتمر بوابة للتطبيع مع الاحتلال".

ودعا هنية ملك البحرين إلى عدم استضافة المؤتمر قائلا "أرجو من جلالة ملك البحرين أن يأخذ قرارا جريئا بعدم عقد هذه الورشة، نرفض عقد هذه المؤتمرات التي تشكل جسرا للتطبيع مع الاحتلال".

وأكد هنية "نعبر بكل وضوح عن رفضنا وعدم قبولنا أن تقوم أي دولة عربية أو إسلامية بعقد هذه المؤتمرات".

وشدد رئيس حركة حماس على أن "الشعب الفلسطيني سيتصدى لمخرجات مؤتمر البحرين"، وأعلن عن فعاليات في "كل الأرض الفلسطينية وخارجها" عشية انعقاد الورشة.

وقال هنية "إن ورشة البحرين تندرج ضمن الجهود الأميركية والإسرائيلية لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني، وهي ورشة واجهتها اقتصادية لكن مضمونها سياسي".

وقال رئيس الحركة "لا نعرف تفاصيل بنود صفقة القرن، الصفقة مرفوضة ووضعنا خطة للتعبير عن رفضنا وإجهاض هذه الصفقة بالعمل على توحيد شعبنا الفلسطيني وسيتم إطلاق الفعاليات في غزة والضفة والقدس والداخل والخارج".

وأشار إلى أنه وجه رسائل لقادة عدد من الدول العربية مطالبا "بعدم التعاطي مع صفقة القرن وعدم السماح بفتح أبواب التطبيع مع الاحتلال".

وكان الصحفي الاسرائيلي باراك رافيد، قد قال في تغريدة على صفحته بموقع "تويتر"، الاربعاء، إن "مملكة البحرين سمحت للصحفيين من 6 وسائل إعلامية مختلفة بدخول البلاد الأسبوع المقبل؛ من أجل تغطية مؤتمر "من السلام إلى الازدهار" في المنامة، الذي سيطلق الجزء الاقتصادي من خطة السلام التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب".

وأضاف في تغريدة ثانية، أن هذه خطوة لم يسبق لها مثيل من قبل البحرين، والتي ستسمح لأول مرة للصحفيين الإسرائيليين بتقديم تقارير من المملكة التي ليس لها علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل".

وتابع قائلا: "إن هذا إنجاز كبير لـ"فريق السلام" في البيت الأبيض بقيادة جاريد كوشنر الذي كان يعمل طوال السنوات الماضية لتطبيع العلاقات تدريجيا بين "إسرائيل" ودول الخليج (الفارسي).

ورحب الممثل الخاص لترامب بالخطوة البحرينية، مدعيا: "هناك من يعملون لتحسين حياة الإسرائيليين والفلسطينيين وغيرهم في المنطقة، ومعرفة ما إذا كان يمكن تحقيق السلام".

وأضاف غرينبلات: "البحرين هي واحدة من هذه البلدان.. الولايات المتحدة تقدر جهود البحرين".

وفي وقت سابق من الاربعاء، اتهم الممثل الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعملية السلام في الشرق الأوسط، حركة "فتح" بإفساد فرصة للتعايش، في إشارة إلى "صفقة القرن" الأمريكية.

هذا، ومن المتوقع أن تكشف واشنطن يومي 25 و26 يونيو الجاري في "مؤتمر البحرين"، عن الشق الاقتصادي لما يسمى بـ"صفقة القرن" التي صاغها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره، والتي يرفضها الشعب الفلسطيني.

وأعلنت عدة دول عربية نيتها المشاركة في المؤتمر الاقتصادي بالبحرين، بينها السعودية والإمارات ومصر فيما أعلن لبنان والعراق رسميا رفضهما المشاركة في المؤتمر.

وتقاطع السلطة الفلسطينية مؤتمر المنامة وأعلنت رفضها الشديد له على أساس أنه يهدف إلى بلورة حل اقتصادي للصراع الفلسطيني- الاسرائيلي على حساب الحل السياسي.

وتهدف الخطة الامريكية الى تصفية القضية الفلسطينية عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح "إسرائيل"، خاصة بشأن وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين تحت غطاء توفير فرص اقتصادية للفلسطينيين، فيما لمح كوشنر إلى أنها لن تؤيد الدعوات الدولية لإقامة دولة فلسطينية.