كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

مؤتمر وارسو ولد میتا

العالم – تقارير

أعلن وزير الخارجية الأمريكي في الحادي عشر من يناير الجاري عن انعقاد الموتمر في العاصمة البولندية يومي 13 و14 فبراير.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أعلن عن المؤتمر بشكل واضح إن الهدف منه هو التركيز على إيران وقضايا الشرق الاوسط لكن الولايات المتحدة فشلت في حشد مشاركة من الدول الأوروبية الحليفة، التي أعلنت تمنّعها عن الحضور، «بدافع القلق من أن يتحول المؤتمر إلى جلسة لانتقاد إيران، ويروّج للقرار الأميركي الخروج من الاتفاق النووي». التغييرات الأخيرة طرأت على التحرّك الأميركي بعدما أبدى مسؤولون أوروبيون، من بينهم وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، عدم الرغبة بالحضور. وقد أفيد بأن الأخيرة ستتجنّب المؤتمر فيما ستتوجّه إلى مؤمر ميونيخ للأمن، الذي يُعقد في هذا الأسبوع.

وأعلنت المفوضية الأوروبية عدم مشاركتها رسمياً في مؤتمر وارسو لعدّة اعتبارات، ومنها أن الاتحاد الأوروبي يحاول جاهداً الحفاظ على علاقته مع إيران.

وارغمت الولايات المتحدة في ظل هذه المقاطعة وعدم مسايرة البلدان الاخرى لسياسات واشنطن المناوئة لايران على تغيير جدول اعمال الموتمر حيث كتبت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية مؤخرا بأن البيان الرسمي الاميركي حول الموتمر لم يذكر إيران، ولكنه بدلاً من ذلك أشار إلى «الإرهاب والتطرّف، تطوير الصواريخ والانتشار، التجارة البحرية والأمن، والتهديدات التي تشكلها المجموعات التي تحارب بالوكالة في مختلف أنحاء المنطقة». يأتي ذلك فيما أكد المندوب الأميركي بالوكالة لدى الأمم المتحدة، جوناثان كوهن بعد ذلك أن المؤتمر ليس «لشيطنة إيران»، واصفاً إياه بأنه «جلسة عصف ذهني أوسع بشأن الشرق الأوسط».

والى جانب ذلك فتحدى الاتحاد الاوروبي، الولايات المتحدة على اعتاب اقامة هذا المؤتمر بالتاكيد على دعمه للاتفاق النووي وتدشين الاليه الماليه الخاصه للتبادل المالي والتجاري بين شركاته ونظيراتها الايرانية حيث يعتبر طعنا آخر في جسد هذا المؤتمر من قبل حليف اميركا الاوروبي.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في هذا السياق حيث قال "أن الأمريكيين سعوا كثيرا لعقد مؤتمر ضد إيران في وارسو ببولندا، إلا أنهم تراجعوا عن مواقفهم، ولهذا السبب فقد غيروا عنوانه وأعلنوا أن إيران ليست موضوع المؤتمر".

وتابع، أن الأمريكيين أعلنوا كذلك بأن نائب الرئيس الأمريكي سيشارك في مؤتمر وارسو، لذا فإن جميع المؤشرات تدل على أن لأهدافهم وحركتهم اللأولية لم تحقق النتيجة اللازمة لهم".

وأردف ظريف، أن أمريكا تسعى بصورة ما للتعويض عن الأجواء المتبلورة ضدها، لذا يبدو أن هذا المؤتمر سوف لن يعقد وفقا لما يريده الأمريكيون.

وقال ظريف، أنه لم يتم توجيه الدعوة لأي من المسؤولين الإيرانيين للمشاركة في المؤتمر، مؤكدا أن مؤتمر وارسو محكوم بالفشل قبل انعقاده.

والى جانب الفشل الاميركي في طرح قضية ايران وفقا لمخططاته في مؤتمر وارسو بسبب ما ذكرناه سابقا فان محاولات الولايات المتحدة لتداول عملية التسوية في الشرق الاوسط وما يسمى "صفقة القرن" في هذا المؤتمر باءت بالفشل قبل عقده حيث اكد القادة الفلسطينيون عدم مشاركتهم في مؤتمر وارسو كما حثوا العرب ايضا على عدم المشاركة فيه.

وأعلنت السلطة الفلسطينية موقفها من حضور مؤتمر وارسو لبحث عملية التسوية في الشرق الأوسط وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، على صفحته الرسمية على "تويتر": "فيما يتعلق بتوجيه دعوة لنا، نستطيع القول إنه جرى اتصال اليوم فقط من الجانب البولندي، موقفنا مازال واضحا: لن نحضر هذا المؤتمر، ونؤكد أننا لم نفوض أحدا للحديث باسم فلسطين".

واعتبر عريقات أن مؤتمر وارسو "يعد محاولة لتجاوز مبادرة السلام العربية، وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني".

وفي السياق ذاته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح)، حسين الشيخ، ردا على تصريحات مسؤول أمريكي بشأن توجيه دعوة لمسؤولين فلسطينيين لحضور مؤتمر وارسو: "نؤكد رفضنا لحضور هذا المؤتمر، وأنه لا أحد ينوب عن الشعب الفلسطيني في الحديث عن قضيته، غير ممثله الشرعي والوحيد، منظمة التحرير الفلسطينية".

واضافة الى ذلك، فان هناك امرا آخرا يكشف عن تراجع الولايات المتحدة من اهدافها المحددة في هذا الموتمر وقناعتها بعدم تحقيقها من خلاله وهو ما صرح به مسؤول أمريكي رفيع للصحفيين موخرا حيث قال " إن الموتمر سيكون مناقشات وليس مفاوضات" عن الشرق الأوسط.

وبينما حاولت الولايات المتحدة تكوين حشد دولي ضد الجمهورية الاسلامية للضغط عليها على الساحة الدولية وكذلك طرح قضية التسوية باعتبارهما المحورين الرئيسين في مؤتمر وارسو فان مقاطعة الدول الاخرى خاصة الحلفاء الاوروبيين لهذا المؤتمر وعدم مسايرتهم واشنطن في هذا الامر وعدم مشاركة الفلسطينيين فيه باعتبارهم اصحاب هذه القضية تؤكد على ان هذا المؤتمر ولد ميتا.