كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

مؤلم جدا.. تفاصيل جريمة قتل فتاتين نيجيريتين بالسعودية!

العالم – تقارير 

وذكرت صحيفة «سیاتل تایمز» في تقرير لها، أن هاتين الفتاتين كانتا قد هاجرتا الى السعودية بشكل غير شرعي حيث قُتلتا في غضون أسبوعين واحدة تلو الاخرى بيد اثنين من أرباب العمل السعوديين.

النيجيرية "أوموتايو" تعرضت للتعذيب قبل قتلها في الرياض

وكانت الفتاة النيجيرية الأولى التي قُتلت تدعى "أوموتايو"، وتعمل كخادمة منزلية مقيمة في الرياض قبل وفاتها في يونيو/حزيران 2018. وكانت "أوموتايو"، قامت بإرسال صورتها إلى صديقاتها عبر دردشة جماعية تعرف بـ"السيدات النيجيريات القويات" وهي مجموعة تضامنية أنشأتها خادمات المنازل النيجيريات المهاجرات في السعودية، وذلك لأن السفارة النيجيرية في الرياض لم تستجب مطلقا لأي من المكالمات الهاتفية ولا الرسائل النصية التي يرسلها المهاجرون النيجيريون عندما يواجهون محنة في الدول الخليجية.

وقتلت "اوموتايو" بسبب اعتراضها على التعامل المهين الذي تعرضت له بعد طلب قدمته الى صاحب المنزل لدفع راتبها المتأخر منذ فترة ثلاثة أشهر، عندما أخبرته بأنها لم تعد تقبل أي أعذار لعدم دفع الراتب بسبب حاجتها الشديدة للمال.

ولا أحد يستطيع أن يقول على وجه اليقين ما حدث لـ"اوموتایو" بعد ذلك، لأنها وبعد بضعة أيام قليلة لقيت مصرعها، ويعتقد أنها تعرضت لضرب مبرح وتعذيب قبل وفاتها، بحسب الصحيفة.

"شولا" توفيت في المستشفى وهي تعرضت للضرب المبرح

وأما الضحية النيجيرية الثانية اسمها "شولا". وهي خادمة منزلية في السعودية كانت قد تعرضت مرارا للاعتداء والضرب من قبل المخدوم الذي كان يتركها جائعة بشكل دائم ويعتدي عليها بالضرب حينما كانت تطلب لقمة عيش لسد جوعها، فضعفت ونحلت كثيرا!.

وأوضحت "سیاتل تایمز" أن حادث قتل "شولا" وقع بعد تعرضها للضرب المبرح من قبل صاحب المنزل حيث اضطرت لحمل سكين مطبخ في محاولة للدفاع عن نفسها.

وأصيبت رقبة "شولا" أثناء تعرضها للضرب وسقطت مغمى عليها في المنزل مما اضطر ضاربها (صاحب البيت) الى ايصالها للمستشفى خوفا من موتها.. ولكن دون جدوى لأنها لقيت مصرعها هناك، بحسب الصحيفة.

ولاقت مأساة قتل هاتين الفتاتين صدى واسعا لدى وسائل الاعلام في نيجيريا.

وفي هذا السياق، يحاول الاتحاد الدولي لنقابات افريقيا "آي.تي.يو.سي" لفت أنظار العالم الى الاوضاع السيئة التي يعيشها المهاجرون في الدول الخليجية، بحثا عن العمل وحتى خلال اشتغالهم بمهنة ما، خاصة في السعودية والكويت و الإمارات والبحرين.

ويقول هذا الاتحاد في تقرير له "إن الظروف المعيشية للمهاجرين الافارقة في هذه الدول أقل وأدنى حتى من مستوى رعاية الابل من قبل صاحبه".

ووفقاً لتقرير الاتحاد الدولي لنقابات افريقيا (ITUC-Africa)، فإن نحو 2.1 مليون من خادمات المنازل في الدول الخليجية يعملن تحت ظروف مزرية ويواجهن مشاكل كبيرة ومخاطر استغلال ومكلفات بأداء أعمال شاقة في المنازل.

ويقول جويل أوديجي، منسق البحث في الاتحاد الدولي لأفريقيا: "سيحاول  الاتحاد الدولي لنقابات عمال أفريقيا (ITUC) في تفهيم اتجاهات العمالة الوافدة الإفريقية إلى دول مجلس التعاون بشكل أفضل، وخاصة السعودية والإمارات، وسوف يصنف أوضاع حقوق الإنسان الخاصة بالعمال المهاجرين الأفارقة وتقديم المساعدة في ترسيم أطر العمل القانونية لهذه الدول؛ موضحا الزام أصحاب العمل برعاية حقوق العمال المهاجرين الأفارقة؛ وتحذيرهم من ارتكاب أعمال تنتهك حقوق الإنسان وايضا تقديم اقتراحات لطرق معالجة ومنع تكرار هذه الانتهاكات".

يذكر انه ومع تزايد إستقدام الدول الخليجية وخاصة السعودية، العمال من بين المهاجرين الافريقيين، تزايدت محن الخادمات في البيوت على وجه الخاص، بعدما تعددت أشكال الاعتداءات التي يتعرّضن لها، والتي تنتهي في بعض الحالات بالقتل. وبدأت هذه الوضعية تثير قلق فعاليات المجتمع المدني، والحقوقيين، والسياسيين، وحتى الرأي العام، الذي صدمته صور فتيات تعرضن للتعذيب بوحشية على أيدي مشغلاتهن.

وتشير تقارير إلى أن ما يربو على مليونين من خادمات المنازل في الدول الخليجية يمارسن أعمالهن بدون غطاء قانوني ويواجهن مشكلات متعددة في مقدمتها الضرب من قبل المخدوم وسوء المعاملة والانتهاكات الجنسية إضافة إلى عدم دفع الرواتب أو التأخر في دفعها. ويعتبر تكليف الخادمات ببعض الأعمال التي تفوق طاقاتهن وعدم إعطائهن وقتا كافيا للراحة وإجبارهن على العمل لساعات طويلة من المشاكل الاخرى للخادمات، فيما تشير التقارير إلى أن آلافا من الخادمات الآسيويات في الدول الخليجية يهربن من بيوت مخدوميهن سنويا بسبب سوء المعاملة وتتم إعادة معظمهن إلى بلدانهن.