مادورو يعد الجيش بعد تلويح ترامب بالخيار العسكري

العالم – الأميركيتان

في تطور خطير على صعيد الازمة في فنزويلا نقل موقع Axios عن عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الجمهوري، ليندسي غراهام، أن الرئيس دونالد ترامب يفكر في "خيار عسكري" لحل الوضع في فنزويلا.

وكشف غراهام، الذي يعتبر من الصقور ، عن حوار جرى بينه وترامب سأله خلاله الرئيس الأمريكي: "ما رأيك في استخدام القوة في فنزويلا؟ قلت: عليك أن تكون حذرا، هذا يمكن أن يكون مشكلة. أجاب: طيب أنا مندهش، فأنت تريد أن تغزو في كل مكان".

عضو مجلس الشيوخ المعروف بمواقفه المتشددة ضحك من تعليق ترامب وقال: "أنا لا أريد الغزو في كل مكان، أريد أن استخدم الجيش فقط عندما تكون مصالحنا الأمنية الوطنية في خطر".

وعلّق ليندسي غراهام في هذا السياق قائلا إن "ترامب معبأ بشكل عدواني تجاه فنزويلا"، فيما لم يستبعد الرئيس الأمريكي في وقت سابق أي خيار لتحرك الولايات المتحدة ضد فنزويلا.

الى ذلك أعلن الملحق العسكري الفنزويلي في واشنطن الكولونيل، خوسيه لويس سيلفا، انشقاقه عن حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال إنه يؤيد زعيم المعارضة، خوان غوايدو، ويعترف به رئيسا شرعيا للبلاد.

و ردا على التهديدات الأميركية بالتدخل العسكري، بدأ الجيش الفنزويلي اختبارا واسع النطاق للمعدات العسكرية قبل أن يتم الإعلان عن تمارين واسعة النطاق في الفترة من 10 إلى 15 فبراير/ شباط. ونشر الرئيس الفنزويلي على حسابه على التويتر فيديو الاختبارات.

وزار مادورو شخصيا موقع القوات المسلحة.

ووفقا لمادورو، فإن الجيش الفنزويلي على استعداد لحماية السيادة والسلامة الإقليمية للبلاد.

وذكرت وسائل الإعلام سابقا أن السلطات الفنزويلية ارسلت قوات إلى الحدود مع كولومبيا، للتصدي لاي محاولة غزو أمريكي من أراضي هذه الدولة.

وفي وقت سابق دعا مادورو الدول الأوروبية إلى سحب مهلة الثمانية أيام لإجراء انتخابات رئاسية و ذلك في معرض رده على تهديدات الأوربية التي أعلنت انها ستعترف بزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو رئيساً لفنزويلا في حال لم تجر الدعوة إلى انتخابات خلال 8 أيام.

واكد في حديثة لقناة سي ان ان تورك أنه منفتح على الحوار و"لكن غوايدو خرق الدستور ولا استبعد لقاء ترامب".

واتهم مادورو الولايات المتحدة بالوقوف وراء الأحداث، التي تشهدها فنزويلا لاعتقادها أن فنزويلا "حديقتها الخلفية".

واستطرد مادورو "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتطرفة، تستهدف فنزويلا وتضر الحياة الاجتماعية والسياسية".

وأضاف "لا نريد أن نكون مستعمرة تابعة للقارة الأميركية الشمالية، بل نريد أن نكون قوة في أميركا اللاتينية، لقد وافقنا على بدأ محادثات خلال 30 يوماً لإطلاق مكتب يمثل المصالح المشتركة بين حكومتي فنزويلا والولايات المتحدة".

واحتفل مادورو يوم أمس خلال اجتماعه مع مؤيديه بالانتصار الذي حققته فنزويلا في مجلس الأمن ووجه الشكر الى وزير خارجيته "خورخي اريازا" قائلاً إنه قاد نصراً عظيماً لفنزويلا في مجلس الأمن عجزت خلاله واشنطن عن اقناع المجتمع الدولي بدعم الانقلاب بعد خمس ساعات من النقاش، وفق ما قال مادورو.

واتهم وزير الخارجية الفنزويلي، خورخي أريازا يوم السبت في كلمه له اثناء جلسة طارئة التي عقدت في مجلس الأمن حول فنزويلا، اتهم واشنطن بالتحريض على الانقلاب في بلاده، داعياً إلى إدانة ما تفعله.

وأكد أريازا إفشال الجيش الفنزويلي للانقلاب، مشدداً على أن استخدام القوة ضد بلاده تعد مخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية، وأعرب عن استغرابه للموقف الأوروبي التابع لواشنطن حول أحداث فنزويلا.

وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ الأربعاء الماضي إثر زعم غوايدو الذي يرأس البرلمان ذا الأغلبية المعارضة حقه في تولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة، وهي الخطوة التي لاقت دعما من أميركا واعتراضا من روسيا.

وسرعان ما اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزعيم المعارضة رئيسا انتقاليا، وتبعته دول بينها كندا وكولومبيا وبيرو والإكوادور وباراغواي والبرازيل والتشيلي وبنما والأرجنتين وكوستاريكا وغواتيمالا ثم بريطانيا وإسبانيا وفرنسا.

في المقابل أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى قبل أيام اليمين الدستورية رئيسا لولاية جديدة من ست سنوات.

وأبدت دول عدة ومن بينها دول عربية وقوفها إلى جانب فنزويلا ودعمها لرئيسها الشرعي مادورو ودعت الى احترام نتائج الانتخابات فيما وصف الكرملين أي تدخل عسكري خارجي في أحداث فنزويلا "بالخطير جداً".

اللافت على صعيد الازمة الفنزولية ان الادرة الاميركيةلم تتبن عنصر التأييد الشعبي في دعمها لغوايدو فالشاب المتخرّج في إدارة الأعمال من جامعة جورج واشنطن،مغمور بين أوساط المعارضة بالمقارنة مع إنريكي كابرليس وغيره في أحزاب المعارضة الأربعة، ولا يكسب ثقة المحتجين على الأزمة الاقتصادية الخانقة في المظاهرات التي اعتبرها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو طلباً للإنقاذ من الاستبداد كما قال.

واستخدمت الاداره الأمريكية خوان غوديو حصان طروادة في استدعائه إلى واشنطن وذهابه إلى كندا وكولومبيا والأرجنتين، لتنظيم محاولة الانقلاب حسبما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال.

وانقسمت منظمة الدول الأميركية الشهر الماضي حول قرار الغزو العسكري لفنزويلا. ولم تؤيد تغطية الغزو العسكري لتدمير هذا البلد على غرار الجامعة العربية. بل دعا أغلبية الأعضاء في المنظمة البالغة 32 دولة إلى الحوار والمحافظة على الاستقرار بينما أيّد التدخل الخارجي 16 عضواً.