ماذا تعرف “جوجل” عنك؟

العالم-منوعات

تعد جوجل الشركة الأضخم نمواً في العالم، فمنذ أن بدأت قبل 23 عاماً وهي تعتمد في نموها على ما تكسبه من معلومات من مستخدمي محركها البحثي أو أحد منتجاتها، حتى غدت عبارة عن "إسفنجة" عملاقة من البيانات والمعلومات.

ولكن السؤال الأهم كيف تحصل "جوجل على المعلومات"؟

لعقود من الزمن تنتج جوجل التطبيقات المفيدة للمستخدم، وتقدم الكثير من خدماتها مجاناً!

ولكن للتذكرة ليس هناك شيء يمنح بالمجان بتاتاً، فإذا ما كنت من مستخدمي جوجل فالشركة تملك حتماً سجلاً كاملاً عنك؛ فكل ما بحثت عنه، أو شاهدته في "يوتيوب"، أو أرسلته برسالة من خلال "الجيميل"، يتم الاحتفاظ به وفهرسته وتبويبه، ومن ثم يتم استهدافك بإعلاناتها عن المنتجات التي توافق ميولك وهواك.

ولا تستمد جوجل معلوماتها ممّا تزودها به من خلال استخدامك لأدواتها فقط، فـ75% من أهم مليون موقع على الإنترنت تابع لها!

وهذا يعني أن الشركة تحصل على بيانات المستخدمين الثمينة باستمرار أينما ذهبوا على الإنترنت، ولا يوجد مكان للاختباء فيه، كما أن جميع المعلومات التي يتم جمعها يتم الاحتفاظ بها إلى الأبد.

وبعد كل هذه المعلومات التي وهبها المستخدمون لجوجل، أو أخذتها منهم، سيساهمون في زيادة عائدات الشركة المالية من الإعلانات.

هل تقوم جوجل بتتبع موقعنا بشكل دائم؟

إن كل مستخدم لهاتف ذكي يعمل بنظام "أندرويد" هو على الغالب متابَع من قبل جوجل من حيث لا يدري.

على سبيل المثال، يمكن للشركة معرفة موقعك من أي مكان تستخدم فيه خدمات تحديد الموقع، أو من خلال استخدامك لخرائط جوجل، أو برامج الطقس.

فمن المحتمل أنهم يعرفون عنوان منزلك، وعنوان العمل ومسارات التنقل المعتادة، ويمكنهم أن يجمعوا معلومات عن المسافة التي قطعتها في ذلك اليوم سواء أكنت ماشياً أم كنت تستقل حافلة، وكذلك المطاعم التي تزورها، ومقدار الوقت الذي تقضيه هناك.

ويتم استخدام كل هذه المعلومات الخاصة بالموقع لمساعدتهم على توجيه إعلاناتهم بشكل أفضل لجذب انتباهك.

لنفترض أنك توقفت في إحدى وكالات بيع السيارات، فقد تبدأ في ملاحظة المزيد من إعلانات السيارات أينما كنت على الإنترنت.

ولكن حتى إذا كنت ترغب في استخدام بديل لخرائط جوجل ببرنامج "وازي"، فقد تصدم عندما تعرف أن خرائط هذا البرنامج ترسل إلى جوجل أيضاً.

هل يمكن حذف سجل البحث الخاص بنا من جوجل؟

تتسم شركة جوجل بالشفافية تجاه البيانات التي تجمعها وتخزنها عنك، يمكنك أن ترى ذلك بنفسك على صفحة "بياناتك".

فهي تميل إلى الاحتفاظ باسمك وعنوان بريدك الإلكتروني وتاريخ الميلاد والجنس ورقم الهاتف والبلد، وهي تجمع البيانات حول الأشياء التي تحبها، والإعلانات التي تنقر عليها، وموقعك، ومعلومات الجهاز الذي تستخدمه، وعنوان الـ"آي بي"، وبيانات ملف تعريف الارتباط.

وتعلن الشركة أنها تفعل ذلك من أجل "جعل خدمات الشركة تعمل بشكل أفضل بالنسبة لك"، فإن كنت تفكر في هذا منطقياً فستجد أنها لا تكذب عليك!

إذا أردت منع كل شيء تجمعه جوجل عنك، فلن تكون الشركة قادرة على تخصيص تجربتك عبر الإنترنت، الإعلانات التي تراها ستكون عشوائية تماماً، وقد تبدو الاقتراحات لمقاطع الفيديو على "يوتيوب" أيضاً عشوائية.

كما أنّ الشركة تَعِد مستخدميها بأنها تحتفظ بجميع البيانات بشكل آمن عندها، وتقول إنها لا تسمح للحكومات "بالوصول المباشر" أو "الوصول عبر الباب الخلفي" إلى أي من معلوماتك.

ولكن إذا كنت لا تثق بها أو تريد حذف نفسك من خوادمها، فمن الممكن فعل ذلك من الناحية النظرية.

المرحلة الأولى هي تسجيل الدخول إلى حسابك في جوجل، والتوجه إلى صفحة "نشاطي"، ومنها يمكنك رؤية كل شيء تمتلكه حول سجل نشاطك على الإنترنت، وبعدها يمكنك حذفها كلها أو بعضها أو الإبقاء عليها.

بعد حذف النشاط يجب عليك إيقاف الإعلانات المخصصة لك، ويتم ذلك من قسم "إعدادات الإعلانات"، وأوقف خاصية تشغيل الإعلانات.

وأخيراً يجب عليك التأكد تماماً من إلغاء وجودها في حياتك اليومية من خلال عدم استخدام منتجات وخدمات جوجل مرة أخرى مطلقاً، وستحتاج أيضاً إلى حذف جميع حسابات "جيميل" و"يوتيوب" وحذف أي شيء مرتبط بجوجل.

ثم الخطوة الأخيرة هي حتماً أنك ستفكر في استبدال جهازك الذكي بآخر غبي.

ولكن هل لشبكات "في بي إن" فائدة؟

نعم بها بعض الفائدة ولكن ليست مضمونة 100%، فهي تخفي عنوان "إي بي" الخاص بك، ولكن سجل تصفحك في جوجل سيبقى فعالاً، وإن اخترت التحول إلى "التصفح الخفي"، فسيقلل ذلك أيضاً من استهدافك بعض الشيء ولكن لن يخفيك عن عيون جوجل طويلاً.

إضافة إلى أن بعض الدول قد منعت استخدام مثل هذه الشبكات.