ماذا وراء تغيير موقف الادارة الاميركية من بشار الاسد!

العالم – تقارير

وقال المبعوث الأمريكي الخاص المعني بشؤون سوريا، جيمس جيفري، في تصريحات أدلى بها في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، ردا على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تسعى لتغيير الحكومة في سوريا قال: "لا أعتبر أنا، كما لا يعتبر أحد آخر في السلطة الأمريكية، أن الأسد عامل إيجابي في ما يخص أي جوانب متعلقة بالإدارة في سوريا، أو مسألة مكافحة داعش على وجه الخصوص".

وأضاف جيفري مع ذلك: "لكن مسألة دور الأسد في مستقبل سوريا يجب أن يقرره الشعب السوري. ونحن نؤيد الجهود الدستورية، التي تهدف إلى تغيير أسلوب تعامل الدولة مع الشعب في إطار القانون".

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية قد أفادت في وقت سابق، نقلا عن مصادر دبلوماسية غربية أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي تنويان في اجتماع أمني ثلاثي في القدس المحتلة، تقديم اقتراح لروسيا بالاعتراف بشرعية الرئيس السوري، بشار الأسد، ورفع العقوبات عن السلطات السورية، إذا وافقت موسكو على كبح "النفوذ الإيراني" في هذه الدولة.

هذا وفي وقت سابق، أعلن المكتب الصحفي للبيت الأبيض، أن مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون يخطط للقاء نظيريه الروسي، نيكولاي باتروشيف و"الإسرائيلي"، مئير بن شبات في حزيران/ يونيو في القدس لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي على نطاق شامل. وذكرت وسائل إعلام أمريكية أنه من المنتظر أن يناقش اللقاء مسائل مثل إيران وسوريا والقضية الفلسطينية.

طبعا الجانب الامريكي وعلى لسان مبعوثها الخاص للشؤون السورية، جيمس جيفري، اعلن ان التقارير الإعلامية التي تداولتها وسائل الإعلام السعودية حول اعتراف الولايات المتحدة بالرئيس السوري بشار الأسد، مقابل ضغوطات روسية على إيران غير صحيحة.

وبدوره أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، يوم الاثنين أن الكرملين يدعو للحذر فيما يتعلق بتقارير إعلامية حول اقتراح الولايات المتحدة الاعتراف بشرعية الرئيس السوري بشار الأسد، مقابل احتواء روسيا للـ "نفوذ الإيراني" في سوريا.

ويمكن القول بل والجزم أنّ ما سجل على الأرض السورية اصاب العدو بفروعه وصنوفه وأدواته منفذين ومشغلين وقيادة بمقتل، ما اجبرهم على مراجعة ما وضعوه من خطط وما اعتمدوه من مناورات إشغال وإلهاء واستنزاف اعتمدت خدمة لاستراتيجية أميركا بإطالة أمد الازمة السورية ولتمكين تركيا من السير الحثيث نحو تنفيذ مشروعها الخاص في سوريا.

لكن الدولة السورية التي وعت جيداً مكر الاعداء ومخططاتهم والمناورات التركية الأميركية الإرهابية، ردّت على استفزازات الإرهابيين واعتداءاتهم بعملية عسكرية سريعة ومحدودة أدّت الى استعادة كفرنبودة ومنطقتها مع توسع مدروس شرقاً وغرباً وتحرير ثلاث بلدت جديدة بريف إدلب الجنوبي فاجأت بها العدوان وقيادته.

ونتيجة الانتجازات الباهرة دفعت بالتركي الى العودة مجدّداً الى روسيا عارضاً تنفيذ اتفاق سوتشي بعد التنويم والمراجعة التي فرضتها التطورات، بتنفيذ يكون مسبوقاً كما يتردّد بنوع من تهدئة وتبريد الميدان، تهدئة وتبريد يروّج التركي لهما على أساس أنها هدنة بين الدولة السورية والجماعات الإرهابية برعاية تركية روسية مشتركة.

اما على المقلب الآخر ومع الانتصارات التي تحققت في الشمال الغربي السوري وغيّرت من طبيعة المشهد الميداني كما أشرنا، مع هذه المتغيّرات ارعبت "إسرائيل" فنفذت اعتداءات على منطقة دمشق وحمص.

في الختام .. يبدو ان اعداء سوريا على اختلاف مسماتهم وفروعهم وصنوفهم وأدواتهم اجبروا بفعل الانجازات التي حققها الجيش السوري على الارض اجبروا على تغيير مخططاتهم وما اعتمدوه من مناورات شيطانية ضد سوريا للوصول الى اهدافهم بائت بالفشل.