كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ماهو سر الخطط السعودية لاستغلال الأراضي الأمريكية!

العالم – اسيا والباسفيك 

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الشركة السعودية دخلت بالفعل في مفاوضات مع العديد من منتجي النفط الصخري والغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة الأمريكية، من بينهم شركة تيلوريان، كما تسعى الشركة للحصول على أرض في حوضين أمريكيين لإنتاج النفط والغاز وهما بيرميان وإيجل فورد.

وتثير هذه الصفقات، التي لم يتم تأكيدها بعد من الشركات المنخرطة فيها، الكثير من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي تدفع أرامكو للاستثمار تحديدا في النفط الصخري.

السعودية، التي تصدرت لعقود إنتاج النفط في العالم، تأثرت بشدة بوصول النفط الصخري من الولايات المتحدة الأمريكية إلى أسواق النفط في العالم.

فقد تسبب النفط الصخري في حدوث هذه كبيرة وتراجع في أسعار النفط، وهو ما أثر على الموازنة العامة السعودية، التي كانت تعتمد بشكل أساسي على عائدات تصدير النفط.

واضطرت السعودية إلى المسارعة في اعتماد مصادر دخل بديلة للنفط، لتعويض الخسارة التي لحقتها من تدني أسعاره.

وترى صحيفة  "إكسبريس" الفرنسية في تقرير لها أن استثمار المملكة في إنتاج الغاز والنفط الصخري يتيح لها تجنب تنفيذ استثمارات ثقيلة جدا لضمان إنتاج منظم على مدى العقود القادمة لاستخراج النفط التقليدي، في حين يوفر "التكسير الهيدروليكي فرصة أكبر لتعديل الإنتاج بما يتناسب مع العرض والطلب.

أما مدير شركة بريتش بتروليوم بوب دادلي، فله رؤية مختلفة، إذ يعتقد أن النفط الصخري سيكون أثره محدود على سوق النفط العالمية، نظرا للتحديات التقنية التي تقلل من قدرته على المنافسة.

ويرى دادلي أن هناك قلقا حول مدى قدرة النفط الصخري على التأثير على سوق النفط، خاصة بعد الاطلاع على مزيد من المعلومات عن السمات الجيولوجية له، حسبما نقلت عنه "فاينينشال تايمز" البريطانية.

من جانبه قال الدكتور خالد باطرفي، أستاذ الإعلام بجامعة جدة، إن السياسة الجديدة في السعودية تضع ضمن أولوياتها تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على مصدر واحد، وبالنسبة للنفط هناك سياسة تنتهجها المملكة منذ فترة ولكنها أصبحت ممنهجة أكثر في تلك المرحلة، وهى "ألا نستثمر فقط في مواردنا النفطية، بل في موارد الآخرين النفطية".

وأضاف باطرفي، في اتصال هاتفي مع سبوتنيك، اليوم السبت، 23 ديسمبر/كانون الأول، 2017 ، أن المملكة لها مشاريع في الوقت الراهن للاستثمار في روسيا وفي الولايات المتحدة، وشركة "أرامكو" تملك مصافي ضخمة في الولايات المتحدة الأمريكية وفي الصين وكوريا وشرق آسيا وفي مناطق أخرى من العالم، وهى حريصة على أن تؤمن لتلك المصافي مصادر الطاقة من أقرب المناطق نظراً للتكاليف الضخمة لعمليات الشحن، وإن كانت الشركة قد دخلت في مشاريع بالولايات المتحدة بالقرب من مناطقها، فهذا بالنسبة لها عمل اقتصادي جيد، وهذا الأمر ليس بالمفاجىء بالنسبة للسياسة الجديدة التي تنتهجها المملكة.

وتابع باطرفي، "أن يكون للسعودية حقول نفطية في الولايات المتحدة الأمريكية أو في أي من الكيانات الاقتصادية العالمية، فهذه فرصة جيدة، وقد كنا في السابق نركز على المصافي وشبكات البنزين، والآن نضيف لذلك آبار النفط والغاز، والآبار الجديدة "الصخرية" ليست كالآبار التقليدية التي تعودنا عليها، نظراً لمرونتها في عملية الإنتاج وفق العرض والطلب". 

وحول طموح أرامكو السعودية للوصول بالنفط لمستوى مقبول من الأسعار، قال باطرفي، أرامكو تتحول الآن إلى شركة عالمية للطاقة ليست مملوكة فقط للسعودية كباقي الشركات العالمية العابرة للحدود، وبهذا لم تعد مصلحة المملكة فقط هى التي تعنيها، بل أصبحت شركة طاقة تشتري شركات أخرى وحقول نفطية حول العالم، فتوجهاتها أصبحت دولية أكثر مما هى وطنية أو إقليمية، فالمنظور والهدف أصبح أوسع وأكبر بكثير، وهناك شراكات روسية أيضاً مع أرامكو قبل وبعد زيارة الملك سلمان إلى موسكو.

ولفت باطرفي، إلى أن طرح أسهم أرامكو للاكتتاب حول العالم ليس هو الهدف البعيد لعملية تدويل الشركة وتحصيل 100 أو 150 مليار دولار، لكن المأمول هو أن تصبح شركة طاقة لا يقتصر نشاطها على المنتجات "الأحفورية"، ولكن تعمل في كل مجالات الطاقة البديلة وهى تعمل الآن في الطاقة الشمسية والرياح والبحر وحتى الطاقة النووية، وأي مجال آخر لإنتاج الطاقة المستدامة تدخل فيه، كما أنها ستدخل في المنتجات التي تصل لكل مواطني العالم.

وأشار إلى أن أرامكو ليس بيدها عملية تحديد أسعار النفط والغاز، فهذا الأمر لم يكن في السابق ولن يكون في اللاحق، فتلك القرارات تكون في يد القيادات السياسية في دول كل تكتل عالمي، وليس بيد الشركات المنتجة أو المصدرة.

المصدر : سبوتنيك