كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ماهي شروط قمة مكة مقابل 2/5 مليون دولار للاردن؟!

العالم – الاردن

شهدت العاصمة الاردنية ــــ التي يعيش اقتصادها على الهبات والمنح الخارجية_  ومحافظات اخرى في الاسبوع الماضي تظاهرات شعبية شملت كافة اطياف الشعب الاردني احتجاجا على ارتفاع اسعار الوقود والخبز وبقية السلع الاساسية التي يحتاجها الشعب، مطالبا الحكومة بوقف ارتفاع الاسعار، الا ان مازاد الطين بله، هو ان الصندوق الدولي فرض على الحكومة الاردنية قانون الضرائب فاستجابت الحكومة وفرضت زيادة الضرائب على الشعب، ما اثار ضغينته واشتعل الشارع الاردني بجموع جماهيرية غاضبة رافعين شعار …الشعب يريد اسقاط النظام، ومعلنين ان الشعب لن يهدأ حتى يتم التراجع عن قانون ضريبة الدخل، واستمر الحراك الشعبي في غليانه مطالبين ملك الاردن باجراء الاصلاحات او التنحي!!

استجابة للشعب.. ملك الأردن يأمر بتجميد قرار رفع أسعار المحروقات

هنا دخل الملك عبد الله الثاني على الخط فامر بوقف قرار رفع أسعار المحروقات، واعلن الدكتور هاني الملقي رئيس الوزراء، في بيان ان الملك يوقف العمل بقرار لجنة تسعير المحروقات.

الا ان الاحتجاجات الشعبية لم تتوقف بل استمر اصرارها وطالبوا باستقالة هاني الملقي، فاستجاب الاخير واستقال،الا ان الجماهير لم تتوقف عن مطالبها فامر الملك عمر الرزاز تشكيل حكومة جديدة تهدف إلى تهدئة أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات بسبب إصلاحات اقتصادية أضرت بالفقراء.

تدخل دول خارجية في الاحتجاجات الاردنية

جاء في بيان صحفي صدر عن مديرية الأمن العام الأردني أن "مرتبات الأمن الوقائي ومن خلال قيامهم بواجبهم الرسمي، قاموا بإلقاء القبض على 5 أشخاص من جنسيات عربية أثناء مشاركتهم في فعاليات احتجاجيه.

من هنا بدأ الموقف يتغير بالنسبة للاحتجاجات الشعبية فقد ظهر ان هناك ايادي تحاول استغلال التظاهرات لتمرير مأربها لان الاردن اختلف سياسيا مع بعض الدول العربية حول فلسطين وحول نقل السفارة الاميركية الى القدس حيث علق وزير الدولة لشؤون الإعلام، والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني في تصريح عبر الإذاعة الرسمية، على تغريدة لترامب، قال المومني: "إن القرار الأميركي بنقل سفارة اميركا الى القدس هو قرار باطل ومنعدم الأثر القانوني ويضر عملية السلام ولا يخدم سوى القوى المتطرفة".

موقف الاردن من صفقة القرن

كذلك موقف الاردن من صفقة القرن لن يرضي تلك الدول التي وافقت على الصفقة و قال وزير الخارجية الاردنية الأسبق كامل أبو جابر، أن الأردن يقبل بما يقبل به أهل فلسطين، فان قبل الفلسطينيون بما هو مطروح عليهم، فيعتقد بأن الأردن سيوافق، لكن لو كان الأردن وحده فلن يوافق، خصوصا وان معالم صفقة القرن غير واضحة حتى الآن".

وفي اشارة لتدخل اقليمية وخارجية في شؤون الاردن الداخلية ما اشارت اليه:

صحيفة اسرائيلية: السعودية والامارات ومصر وامريكا وراء الاحتجاجات في الأردن

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن وقوف السعودية والامارات ومصر وامريكا وبمساندة “إسرائيلية” وراء الاحتجاجات في الأردن، فيما أشارت الى ان موقف عمان من نقل السفارة الأمريكية الى القدس وراء ذلك التصعيد الرباعي.

وقالت الصحيفة  "أن أمرين حصلا في الأردن أخيرا: أولهما استثناء عمّان من الاتفاق الذي تم بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” والسعودية ومصر بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وثانيهما تظاهر الأردنيين ضد رفع الأسعار".

كما ذكرنا سابقا ان اقتصاد الاردن يعتمد على الهبات التي تصله من الدول الخارجية والدول الاقليمية،فهو اقتصاد هزيل وضعيف وان الهبات لاتعطى بلا ثمن فلابد للاردن ان يستجيب لسياسة الدول المانحة والا ستقطع عنه تلك المساعدات ويؤكد هذا المطلب المقالة التي نشرت في صحيفة راي اليوم للكاتب طلال سلمان جاء فيها:

لا واشنطن تبادر إلى نجدة الملك الفقير، ولا السعودية ومن معها يشفقون على هذه المملكة التي تكاد تكون بلا موارد تكفيها لإدامة سلطتها، فيبادرون إلى نجدتها.. بل لعل هؤلاء قد وجدوا في مشاركة الملك عبدالله في مؤتمر الدول الاسلامية الذي رعته تركيا وانعقد فيها، خروجاً على الطاعة. ومن هنا فقد قرروا تأديبه بوقف المساعدات عنه.

وربما زاد من غضب آل سعود ومن معهم، أن الملك الهاشمي قد وافق ـ من حيث المبدأ ـ على تفاهم مع الروس (وايران ضمنا..) على مساعدة النظام السوري على تطهير جنوب سوريا بعاصمتها درعا، أي الحدود مع فلسطين، من الميليشيات المسلحة التي تحظى بدعم اميركي معلن.. بل أن واشنطن هي التي نظمت “التحالف” بين تلك الميليشيات بهدف ابتزاز النظام السوري، في الجنوب، اضافة إلى انزال بعض القوات الاميركية في شرقي سوريا (منطقة البوكمال.. وصولاً إلى الرقة، ودائماً بذريعة دعم الاكراد).

من هنا نرى ان الاردن لايمكنه ان يكون له استقلال سياسي، ومن اين يأتي له هذا الاستقلال مادم ليس له استقلال اقتصادي، فطالمابقي الاردن ضعيفا اقتصاديا فهو سيستجاب سياسيا لمطالب الدول المانحة، فجاءت دعوت سلمان لاجتماع قمة مكة ليعلم  الاردن ان الاحتجاجات التي هددت العرش و اشعلت مشاكله الداخلية الاقتصادية حلها يكون بيد الدولة الشقيقة الكبرى التي شكلت قمة مكة وقدمت له 2/5 مليون دولار بشرط ان يكون في حضنها كلابن البار ويتنعم بما تجود عليه ولا يذهب للاخرين لان العقوبة ستكون اشتعال الاحتجاجات مرة اخرى .

اما ماهي  الشروط التي فرضتها قمة مكة على الاردن؟…. هذا ما ستكشفها الايام القادمة.