كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ما أهداف زيارة ميركل الجديدة للأردن ولبنان؟

العالم-تقاریر

وشارك في المحادثات عن الجانب اللبناني الوزير في حكومة تصريف الاعمال غطاس الخوري وسفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب، وعن الجانب الألماني السفير الالماني في لبنان مارتن هوث والمستشاران نديم المنلا و هاني حمود.

أضفت زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لبيروت، جرعة دعم اوروبية جديدة تلقاها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، في المجالين السياسي والاقتصادي، خصوصا ان الطابع الاقتصادي الذي تتسم به الزيارة لا يلغي طابعها السياسي، حيث يحرص المجتمع الدولي على تجديد الدعم في مواكبة واضحة لمساعي الحريري تشكيل الحكومة الجديدة. وكانت ميركل عقدت فور وصولها الى بيروت اجتماعا مع الحريري اعقبته محادثات موسعة انضم اليها الوفد الاقتصادي الرفيع الذي يرافق المستشارة الالمانية.

لكن الانشغال الرسمي بزيارة ميركل، لم يحجب الضوء عن اطلاق عجلة تأليف الحكومة، خصوصا بعد الاجواء الضبابية التي سادت في غياب الحريري عن البلاد، وما رافقها من تردد كلام عن فرملة سعودية للتأليف، ما لبث الحريري ان نفاه في سياق اطلاقه مجموعة من المواقف عكس فيها جدية المشاورات والاتصالات وعدم توقفها رغم عطلة العيد. وهو كلام تلاقى مع موقف مماثل لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أكد فيه ان الاتصالات لم تتوقف. مع الاشارة الى أن لقاء الحريري برئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في باريس اعطى دفعا قويا لتذليل غالبية العقد المسيحية التي كانت تقف في وجه التأليف انطلاقا من اختلاف "التيار" مع "القوات" على الحصص المسيحية.

زيارة ميركل إلى لبنان تعيد التركيز على مسألة وجود اللاجئين هناك، وبالرغم من الآمال التي تعقدها حكومة بيروت على المزيد من المساعدات الدولية يرى خبراء أن المساعدات المالية وحدها لن تنقذ لبنان من "انهيار وشيك".

 ضمن جولتها للشرق الأوسط توجهت المستشارة الالمانية إلى العاصمة اللبنانية بيروت بعد زيارة استهلتها للعاصمة الأردنية عمان.  و كانت تهدف ميركل من خلال جولتها تحسين وضع اللاجئين في تلك الدول وجعلهم لا يفكرون في اللجوء والهجرة إلى أوروبا.

وقالت الحكومة الألمانية على موقعها الإلكتروني الخميس (21 يونيو/ حزيران) إن من ضمن الموضوعات التي ستشملها المحادثات في عمان وبيروت وضع اللاجئين، ولا سيما السوريين، في المنطقة عامة، والأردن ولبنان خاصة. ويمثل دعم دول المنطقة التي استقبلت أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين والعراقيين، مثل الأردن ولبنان، مكوناً مهماً في القواعد التنظيمية الجديدة للهجرة التي تسعى ميركل إلى تطبيقها في الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة النهار اللبنانية عربية فإن أهمية زيارة المستشارة الألمانية تنحصر في "كون ألمانيا لاعباً أساسياً وكبيراً في المنطقة، كما أن ألمانيا قدمت مساعدات كبيرة لدول المنطقة لتحسين ظروف معيشة اللاجئين فيه، وهو ما ينعش الآمال بحصول لبنان على مساعدات عاجلة تمكنه من دفع بعض المستحقات المالية المتراكمة عليه".

منذ 2012 خصصت برلين مساعدات لعمان بقيمة نحو ملياري يورو لدعم برامج تعليمية وتوفير الإمدادات لمخيمات اللاجئين وتدريب عناصر الإغاثة والشرطة، فيما قدمت مساعدات لبيروت العام الماضي بقيمة نحو 370 مليون يورو، حيث تدعم لبنان في توفير إمدادات للاجئين في مجالات التعليم والتدريب المهني ومياه الشرب.

وبحسب مجلة دير شبيغل التي تناولت زيارة ميركل، فإن المستشارة الألمانية قد تواجه بعض التحديات خاصة في ظل مضايقات حكومية لبنانية للاجئين السوريين والتضييق عليهم على أمل إجبارهم على العودة. كما قالت المجلة عن وضع اللاجئين في لبنان إن "أحزاباً مسيحية تشن حملات منظمة ضد التواجد السني في لبنان وذلك لقضايا تتعلق بكسب أصوات المزيد من الناخبين".

ولقد أدى النقصُ في الدعم الدولي إلى إرهاق اقتصاد لبنان خاصة مع أعداد اللاجئين السوريين الكبيرة، وفي حين طالبت الحكومة اللبنانية الأمم المتحدة بالحصول على مساعدات دولية بقيمة 2 مليار دولار أمريكي لتلبية احتياجات المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في لبنان خلال 2017، لكن لم يؤمَّن سوى 54 بالمئة من التمويل مع حلول ديسمبر/ كانون الأول 2017 بحسب ما نشرته الوكالة الفرنسية للأنباء.

"الافتقار لحل سياسي"

ويرى الخبير اللبناني أن الأموال المقدمة لإغاثة اللاجئين لا تمثل حلاً للأزمة التي يعيشها لبنان بل هي عامل مساعد فقط. ويؤكد خوري أن الحل السياسي والذي يتمثل بعودة اللاجئين السوريين إلى مناطق سورية آمنة قد يكون الحل الأمثل لبدء حل جدي لإعادة اللاجئين المُهجرين إلى بيوتهم.

وبحسب موقع دير شبيغل الألماني فإن الحكومة اللبنانية صرحت بأن فاتورة وجود أكثر من مليون لاجئ سوري في لبنان أضحت كبيرة، حيث تؤكد مصادر حكومية لبنانية تكبد لبنان لثمانية مليارات دولار سنوياً، ما أدى إلى مطالبة الحكومة لمساهمة مالية عاجلة بحسب المجلة الألمانية. وبعد مرور سبع سنوات على الأزمة في سوريا، يحتضن لبنان مليون لاجئ سوري مسجل، وهو أعلى عدد في العالم بالنسبة إلى عدد السكان.

وشهدت لبنان علاقة متوترة مع المنظمات الدولية وذلك بعد تقارير دولية توضح إجلاء 13 بلدية في لبنان لأكثر من 3500 لاجيء من بيوتهم بشكل قسري بسبب جنسيتهم أو دينهم، فيما يواجه 42 ألف لاجئ خطر الإجلاء بحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش التي تعني بمراقبة حقوق الإنسان في العالم.

 

 217