ما الذي يحدث في إدلب في ظل التنسيق الميداني؟!

العالم – تقارير

جاء اتفاق سوتشي بين الطرفين الروسي والتركي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح ليؤجل المعركة الكبرى في ادلب ومحاولة لتسويق مشروع حل سياسي هناك. وفي اطار العمل المشترك بينهما وخصوصا من الجانب الروسي لكي يضمن حق صاحبة الارض سوريا، فقد اشتركت روسيا مع الاتراك في تسيير دوريات عسكرية في محافظة إدلب.

وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي آكار، في تصريحات له "ستبدأ القوات الروسية، اليوم الجمعة، بتسيير دوريات في المنطقة الواقعة خارج حدود إدلب، والقوات التركية في المنطقة منزوعة السلاح"، واصفا الإجراء بأنه "خطوة هامة لحفظ الاستقرار واستمرار وقف إطلاق النار". كاشفا عن تنسيق مشترك مع ايران وروسيا قائلا "ان ننسق مع روسيا وإيران بشأن إدلب وتفاهم سوتشي ساهم في منع كارثة إنسانية كبيرة".

وكانت روسيا وتركيا خلال اتفقت محادثات جرت في موسكو بين البلدين اواخر العام الماضي، على "تنسيق" تحركاتهما الميدانية في سوريا بعيد قرار الولايات المتّحدة سحب جنودها من شمال سوريا.

ورغم التنسيق السياسي لتنفيذ الاتفاق الذي من شأنه ان يجنب الارهابيين من تصفية عسكرية إذا ما التزموا بشروط الاتفاق وسلموا اسلحتهم تصر الجماعات الارهابية على استمرار الخروقات حيث جددت امس اعتداءاتها على المناطق الآمنة بريف حماة الشمالي واعتدت بـ9 قذائف صاروخية على مدينة محردة ومحيطها سقطت اثنتان منها على الأحياء السكنية في المدينة وسقطت بقية القذائف الأخرى في منطقة أبو عبيدة في محيط المدينة، ما تسبب بوقوع دمار في عدد من المنازل دون وقوع إصابات بين المدنيين.

وذكرت سانا أن "وحدات من الجيش نفذت مساء امس رمايات نارية مكثفة ضد مجموعات إرهابية تتبع لتنظيم "الحزب التركستاني" الإرهابي حاولت التسلل من محور السرمانية ودوير الأكراد في سهل الغاب بريف حماة أسفرت عن تدمير أوكار وعتاد للإرهابيين وإيقاع العديد منهم قتلى ومصابين".

ونفذت ايضا ضربات مدفعية وصاروخية مركزة على أوكار وتجمعات إرهابيي "جبهة النصرة" في كفرزيتا بريف حماة الشمالي وذلك ردا على اعتداءات قام بها إرهابيو التنظيم على النقاط العسكرية وأوقعت في صفوفهم قتلى ومصابين. ونفذت رمايات نارية مركزة على مقرات ومراكز لإرهابيي "جبهة النصرة" ومجموعات تتبع له في الدير الشرقي وخان السبل ومعر شمارين وخان شيخون بالريف الجنوبي الشرقي وقضت على أعداد منهم".

وحاولت مجموعة تابعة لفصيل ما يسمى "أنصار التوحيد" الموالي لتنظيم "داعش" الارهابي في سهل الغاب، التسلل باتجاه مواقع للجيش السوري، مما دفع وحدات الجيش العاملة في حماة للرد بضربات مكثفة ومركزة على خروقات التنظيمات الإرهابية لاتفاق منطقة خفض التصعيد وأوقعت بين صفوفها قتلى ومصابين.

ونقلت مصادر اخبارية عن مصدر سوري قوله: إن قوات الرصد والاستطلاع في الجيش السوري تمكنت من كشف محاولة تسلل لمسلحي أنصار التوحيد على محور السرمانية — فورو باتجاه مواقع الجيش السوري في تلة شير صحاب أو ما يعرف بـ"تلة الشهداء"، حيث استهدفت قوات الجيش بعدة وسائط نارية المجموعة المتسللة باتجاه مواقعه على محور السرمانية لينتقل المشهد الميداني إلى اشتباكات عنيفة بين وحدات الجيش والمسلحين أسفرت عن مقتل كامل المجموعة المسلحة المكونة من 18 إرهابيا حاولوا التسلل إلى المنطقة على غرار ما فعله التنظيم قبل أيام في منطقة المصاصنة وأسفر عن ارتقاء نحو 20 جنديا سوريا وإصابة 12 آخرين.

وأضاف: تزامنا مع ذلك وجهت مدفعية الجيش السوري سلسلة من الرمايات باتجاه خطوط إمداد المسلحين وتحديدا على محور بلدة بداما بجسر الشغور بريف إدلب الجنوبي الغربي.

مع تزايد الخروقات من قبل الجماعات الارهابية وتاكيد روسيا المتكرر على ان اتفاق سوتشي مؤقت وان ادلب لا تكون مقرا ومستودعا للارهابيين يظل مصير المعركة الكبرى محتوما وتظل قوات الجيش السوري في انتظار اشارة الانطلاق للاجهاز على الارهابيين.