كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ما جاع شعب الا بسبب فساد حكومته

العالم – مصر

الحكومات الضعيفة التي لن تاتي من اختيار صناديق اقتراع الشعوب تعاني ابدا من مشاكل بل من امراض مستعصية وطويلة الامد اهمها الفقر، فهو مضخة لافات كثيرة، مثل البلطجية، والادمان، وبيع الضمائر،والانصياع للاخرين، وقبول الذل، ودناءة النفس، ومصدر الفقر هو الفساد الاداري الذي يستشري في اروقة الحكومات الضعيفة، وما اكثر هذه الحكومات في البلدان العربية والاسلامية.

ما جاع شعب، الا نتيجة افة الفساد المتجذرة في اوصال واطراف مؤسسات واجزاء الحكومات الضعيفة.واذا ارادت هذه الحكومات ان ترفع الفقر من على كاهل شعبها لا تقدم مشاريع تنموية، كي تستنهض عزائم افراد شعبها،ولاتقدم رؤى واطروحات عصرية، كي تجذب اليها خريجي جامعاتها، واصحاب الكفاءات العالية، كي يساهمون في ازدهار بلدانهم وبالتالي يرفعون الفقر من ابناء شعبهم، وكيف لهذه الحكومات ان تفعل ذلك وهي ماوصلت الى السلطة الا عن طريق الوراثة الغاصبة او عن طريق الانقلابات غير الرشيدة،او عن طريق ثورات عفوية ليس لها قائد محنك،يحدد معالمها، ويبين اهدافها ومخاطرها،والعوائق التي تقف دون نجاحها، ويشخص للشعب اعداء الثورة. 

فهذه الحكومات اذا ارادت ان ترفع مشاكلها الاقتصادية امامها خيران ، اما تلجأ الى الدول المجاورة  لتحصل على الهبات،او تلجأ الى الصندوق الدولي، وهذه الهبات او الديون، لاتعطى دون مقابل ولا حبا بسواد العيون ،وانما تقدم مقابل تنازلات سياسية من قبل الدولة القابضة، فقمة مكة التي جمعت  ملك الاردن وملك السعودية وولي عهد الامارات وقدمت قرضا للاردن، هل حبا للشعب الاردني، ورفعا لمعاناته؟ لا، وانما مقابل قبول الاردن عدة تنازلات، لم تعلن بعد واهمها هي صفقة القرن.

اما اللجوء الى الصندوق الدولي، وهنا الطامة الكبرى، لاننا لم نجد للصندوق الدولي، محط قدم في اي دولة ،الا وعشعش الفقر في تلك الدولة، لماذا ؟لان الضرائب التي يحملها الصندوق على تلك الدول تبقى باقية، الى ابد الابدين، ولم نجد دولة اكملت ديونها من قرض اخذته من الصندوق الدولي.

فالصندوق عندم يمنح قرضا لحكومة ما يطلب منها ان تفرض تلك الحكومة ضرائب على شعبها وهذا ماشهدناه في الاحتجاجات التي هددت عرش الاردن، وكان احد الشعارات التي رفعها المتظاهرون هو " الشعب يريد تغيير النظام" لان التظاهرة جاءت بعد زيارة الصندوق الدولي للاردن وطلب من الاردن برفع الضرائب على الشعب، وهذا ماحصل ايضا في مصر حيث قدمت مصر طلبا الى الصندوق الدولي تستقرض منه 12 مليار دولار على 3 سنوات بفائدة 2.7 في المئة في المقابل طلب الصندوق من الحكومة المصرية تجري مصر حزمة من الإصلاحات في اقتصادها بدأتها في تشرين الثاني 2016، بتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للطاقة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

المصريون لايحبون زيارة الصندوق الدولي لبلدهم لانهم يعرفون هذه الزيارة ستقوم بزيادة الضرائب عليه، ولاجل ان تتخلص مصر من ديون الصندوق الدولي بدأت بفرض الضرائب على الشعب فرفعت الحكومة المصرية سعر البنزين 92 أوكتين نحو 35 بالمئة والبنزين 95 بنسبة 17.4 بالمئة. وتقرر أيضاً رفع سعر أسطوانات الطهي 66.6 بالمئة والبنزين 80 أوكتين الأقل جودة 50 بالمئة وهي الزيادة الأكثر تأثيراً على شرائح واسعة من المصريين نظراً لإستخدامهما في أغلب وسائل النقل والمواصلات العامة والخاصة.

وستؤثر زيادات غاز الطهي بشكل مباشر على سكان القرى أكثر من سكان المدن التي يشيع فيها إستخدام الغاز الطبيعي.

وأعلنت حكومة رئيس الوزراء الجديد مصطفى مدبولي أيضاً رفع  تعريفة سيارات الأجرة ما بين 10-20 في المئة.

فهذه الضرائب لو نزلت على اي شعب ستكون الريشة التي تقصم ظهر البعير.

فبهذه الوسائل تسدد الحكومات ديونها لصندوق النقد الدولي حتى ان احمد سعد احد المغنين المصريين غنى اغنيته حول الضرائب وانه لم يبق شيئ لم تفرض عليه الحكومة ضريبة، ويقول سعد في مقطع أغنيته هي نهاية لمقالنا:
"افرض ضريبة على الكلام
على الابتسام وعلى السلام
اعمل ضريبة على اللي ميت من المرض
لأنه مش لاقي الدوا
واعمل ضريبة على اللي ماشي وهو ساكت
ما هو ماشي يتنفس هوا
وافرض ضريبة على السعادة سميها ثمن الانبساط

نراقي