كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ما علاقة الانفتاح العربي على سوريا بتسريع ولادة حكومة لبنانية؟

العالم_لبنان

فالتطورات التي تشهدها سوريا، عبر عودة الدول العربية اليها بسرعة، لا سيما دول الخليج الفارسي التي تتسابق على إعادة فتح سفاراتها في دمشق، استأثرت باهتمام بالغ، وترجم ذلك بالاحتفال الرسمي بفتح السفارة الإماراتية في العاصمة السورية، واستتبع بالموقف اللافت لوزير خارجية البحرين، الذي قال فيه "نقف مع سوريا لحماية سيادتها وأراضيها من أي انتهاك"، مؤكداً أن "سوريا بلد رئيس في المنطقة، لم ننقطع عنه ولم ينقطع عنّا يوماً".

وكشفت مصادر ديبلوماسية أن "ضخّ الروح في العلاقات السورية – الإماراتية، ليست الا مقدمة لعودة باقي الدول العربية الى سوريا". ورجّحت المصادر أن "تستكمل بعودة قويّة لجمهورية مصر العربية الى سوريا يتبعها الكويت والبحرين لتتوّج ببناء علاقات على أسس مختلفة بين دمشق والسعودية".

التطورات الإيجابية في الملف السوري، بدأت ترخي بظلالها على الوضع اللبناني، لا سيما الأزمة الحكومية التي تخطت كل التوقعات، وأكدت المصادر أن موسكو "تؤدي دوراً ايجابياً في حل الأزمة الحكومية بالتعاون مع القيادة السورية، باعتبار أن الاستقرار السياسي في لبنان، يشكل عاملاً مساعداً لتوطيد العلاقات العربية مع دمشق، وخصوصاً أن القادة العرب يقرون بالدور المحوري لسوريا في المنطقة، ويعترفون بأن أي خصـومة معها ينعكس سلباً على استقرار دول المنطقة كافة".

وما كادت أصداء التطورات السورية تصل الى لبنان، حتى انعكس ذلك على مشاورات تأليف الحكومة، وأفادت مصادر متابعة للملف، أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم "أدار محركات وساطته مجدداً، واستأنف تحركه على خطوط بعبدا، بيت الوسط، حارة حريك والرابية".

وأشارت المصادر لـ "الديار" الى أن اللواء إبراهيم "أعاد تفعيل وساطته، عبر تسويق أفكار جديدة، بدأها مع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، على أن يطلع القيادات السياسية عليها خلال الساعات المقبلة»، متوقعة أن «تشهد الأيام الأولى للسنة الجديدة نتائج إيجابية، وأن يعود اللبنانيون الى أجواء التفاؤل، وانتظار انفراجات قد تفضي الى ولادة الحكومة".

هذه المعطيات، أقرّت مصادر التيار الوطني الحرّ بوجودها، وكشفت عن "مساعٍ جديدة قيد التداول بين الوزير باسيل واللواء عباس إبراهيم، كفيلة بتبديد التباينات التي حصلت مع "حزب الله" في الأيام الأخيرة".

وشددت على أن "وجهات النظر المختلفة بموضوع الحكومة أو غيرها من الملفات، لن تمسّ أسس التحالف الاستراتيجي مع "حزب الله"، الذي أثبت ثباته وقوته في أحلك الظروف".

ما صدر عن أجواء الرابية، عززته مصادر قصر بعبدا، التي أكدت "استئناف الاتصالات بعيداً عن الاعلام لتسويق حلّ جديد في الملف الحكومي". وأوضحت أن "المشاورات انطلقت من النقطة التي وصلتها قبل أيام، وليس من نقطة الصفر كما يتردد هنا وهناك".

وأشارت الى أن "العقدة الأساسية لا تزال تتمثّل في وزير "اللقاء التشاوري" السنّي، وعند الانتهاء منها، تصبح الأمور الأخرى بسيطة». ولفتت الى أن «مسألة توزيع الحقائب لن تكون عقبة أساسية أمام ولادة الحكومة، بل سيتمّ تخطيها بسرعة".