كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ما لاتعرفه عن “داء السيلياك” وأعراضه…دولة عربية لها حصة الاسد!

العالم . تقارير

مرض السيلياك هو وراثي وقد ينتقل من أم إلى طفلها. كما ينتشر بكثرة في البلاد التي يكثر فيها التزاوج ضمن العائلة الواحدة. أيضا السيلياك هو مرض مزمن وعلى المريض أن يتعايش معه طوال حياته وهو نوع من الحساسية وردة فعل الجسم على مادة الغلوتين.

ما هو الغلوتين؟

الغلوتين مركب بروتيني وهو عبارة عن مزيج من مادتي جليادين وجلوتنين، وهو المكوّن الرئيسي لحبوب القمح، المصابون بداء السيلياك يعانون من حساسية تجاه الغلوتين، حيث يؤدّي تناوله إلى تلف الأغشاء المخاطية التي تغلف الأمعاء الدقيقة، وهؤلاء الأشخاص لا يمكنهم هضم مادة الغلوتين، ويعانون من سوء امتصاص الطعام وهضمه، وفي العادة يكون سبب حساسية الغلوتين الجينات الوراثية، أو إلى طفرة جينية ما، ويجب أن يمتنع الأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين، وبشكل كامل عن تناول أيّ موادّ غذائية تحتوي على الغلوتيين، لما لهذه المادّة من تأثير سلبيّ على أجسامهم، ونتائج مرضية كثيرة. تختلف تسمية مادة الغلوتين بين المواد التي تحتويها، فغلوتين القمح يُدعى الجليادين، وغلوتين الشعير يُدعى الهوردن، وغلوتين الشوفان يسمّى بأفنين، وغلوتين الجاودار يُسمى سكالين.

أطعمة تحتوي على مادة الغلوتين

ـ حبوب القمح وكافة منتجاته من الخبز، والكعك، والكيك، والفطائر، والمعكرونة، وشراب القمح، والبيرة الخالية من الكحول.

ـ حبوب الجاودار.

ـ جميع منتجات الشعير، وشراب الشعير الخالي من الكحول.

ـ الشوفان.

ـ المواد الملونة للكراميل، ومعظم صبغات الطعام.

ـ الحنطة.

ـ السميد.

ـ طحين النخالة.

ـ البرغل.

المضاعفات الناتجة عن داء السيلياك

ـ سوء التغذية نتيجة تلف بطانة الأمعاء، و عدم القدرة على امتصاص المواد الغذائية الضرورية لحاجة الجسم. 

ـ فقر الدم و انخفاض الوزن غير المبرر.

ـ بطء في النمو عند الأطفال.

ـ فقدان الكالسيوم و ضعف كثافة العظام: نقص كمية الكالسيوم و فيتامين د يؤدي لتلين العظام  أو الإصابة بالكساح عند الأطفال و هشاشة العظام عند البالغين.

ضعف الخصوبة والإجهاض وحدوث مشاكل في الإنجاب عند كلا الجنسين.

ـ عدم تحمل اللاكتوز: تلف الأمعاء الدقيقة قد يسبب حدوث ألم في البطن والإصابة بالإسهال بعد تناول منتجات الألبان والحليبعلى اعتبارها غنية بسكر اللاكتوز. حتى و إن لم تكن تحتوي على مادة الغلوتين. عندما يتم شفاء البطانة الداخلية للأمعاء، يصبح بمقدورك تناول منتجات الألبان ثانيةً. بكل الأحوال، يختبر بعض الأفراد عدم تحمل لاكتوز على الرغم من القدرة على التحكم بالاضطرابات الهضمية.

ـ السرطان: الأشخاص المصابون بداء سيلياك تزداد لديهم خطورة الإصابة بمرض السرطان بما في ذلك سرطان الأمعاء.

ـ مشاكل عصبية: بعض الأشخاص الذين يعانون من داء سيلياك، قد يتطور لديهم مشاكل عصبية مثل داء الصرع .

علاج السبلياك

الحل الوحيد للسيطرة على أعراض المرض هي باتباع حمية غذائية خالية من الغلوتين مدى الحياة.

قد يلجأ الطبيب للعلاج بواسطة الستيروئيدات القشرية لتخفيف التهابات الأمعاء، مثل مادة بريدنيزولون، أو عن طريق إعطاء الأدوية المثبطة للجهاز المناعي.

في حالات النقص الشديد بالفيتامينات والمعادن، ينصح الطبيب بإعطاء المريض بعض المتممات الغذائية الخالية من الغلوتين و التي تتضمن الكالسيوم، الحديد،  الفولات، فيتامين ب12، فيتامين د، فيتامين ك، الزنك. وفي حال وجود مشاكل في امتصاص المتممات عن طريق الفم، يعتمد الطبين على الحقن.

اعتقادات خاطئة عن المرض

هناك اعتقادات خاطئة لدى الكثيرين حول أعراض وشيوع وتشخيص مرض السيلياك مما يتسبب في تأخير التشخيص وأحيانا العلاج الخاطئ. لذلك سنشير الى بعض هذه الاعتقادات الخاطئة حول مرض السيلياك:

1 ـ السيلياك يصيب الأطفال فقط ولا يصيب الكبار: وهذا اعتقاد خاطئ حيث أظهرت الأبحاث الحديثة أن مرض السيلياك يمكن أن يصيب الإنسان في أي عمر.

2 ـ مرض السيلياك مرض نادر جداً: وهذا اعتقاد خاطئ حيث أظهرت الأبحاث أن نسب الإصابة في كثير من دول العالم تتراوح بين 1-2% وهي نسبة مرتفعة جداً.

3 ـ إذا أكلت الطعام ولم يحدث لك تلبك معوي بعده بفترة قصيرة، فالطعام آمن: وهذا اعتقاد خاطئ، لأن الأعراض قد لا تظهر مباشرة عند الكثير من المرضى ولكن التغيرات في الأمعاء تبدأ بالظهور التدريجي مما يسبب في تلف خلايا الأمعاء وتظهر الأعراض ونقص الامتصاص بعد فترة من التعرض للقلوتين.

4 ـ جميع مرضى السيلياك يعانون من الإسهال، عدم وجود إسهال يعني عدم وجود المرض: وهذا اعتقاد خاطئ، فبعض المرضى يعانون من الإمساك والبعض يعاني من نوبات اسهال يتبعها فترات من الإمساك. والبعض الآخر تكون أعراض الجهاز الهضمي لديهم خفيفة ولكنهم يحضرون بأعراض نقص امتصاص مواد مهمة مثل الحديد والكالسيوم.

5 ـ جميع مرضى السيلياك يعانون من الهزال ونقص الوزن: وهذا اعتقاد خاطئ فليس بالضرورة أن يكون كل مصاب بمرض السيلياك نحيفاً. فالدراسات أظهرت أن هناك نسبة من مرضى السيلياك يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

6 ـ يمكن للمريض بعد عدة سنوات من الحمية أن يشفى من المرض: وهذا اعتقاد خاطئ وخطير سمعته من عدد من المرضى، لأن العودة إلى تناول الأغذية التي تحوي القلوتين ولو بعد سنوات سينشط الجهاز المناعي ويسبب عودة المريض.

7 ـ لا يضر تناول كميات قليلة من القمح بين الحين والآخر خاصة في المناسبات الاجتماعية: وهذا اعتقاد خاطئ وخطير، لأن تعرض الجسم ولو كميات قليلة جدا من القلوتين بشكل متكرر كفيل بأن يجعل الجهاز المناعي في حال نشاط دائم، ومستمر في تكوين الأجسام المضادة المضرِّة.

 ربع مليون مصاب بـ"السيلياك" في السعودية

أكد تقرير صدر قبل نحو ثلاثة أعوام "بأن في السعودية يعيش نحو 280 ألف مواطن مريض بمرض "السيلياك" مابين صغار وكبار، في دائرة مجهولة من المجتمع، لا تعرف ما هي حقوقهم الصحية، وما هو مرض "حساسية القمح"، أو "حساسية الغلوتين"، إذ حكم عليهم بالعزلة من الأكل مع بقية المجتمع الأصحاء".

وانتقد التقرير "أن المرضى يعانون من نقص شديد في عدم توافر الأغذية المناسبة لهم، والمحلات التي تبيع المواد اللازمة للمرضى، لافتاً إلى احتواء بعض الأدوية في الصيدليات على الغلوتين، التي تزيد من معاناة المرضى عند استخدامهم للأدوية. ويشير إلى أن وجود الأطعمة التي لا تحتوي على "الغلوتين" تكاد تكون معدومة ونادرة، وإن وجدت فهي تمتاز بالغلاء مقارنة بالمواد الغذائية الأخرى، وذلك في ظل عدم وجود رقابة حقيقية على الأسعار، وجهل كامل بالمرض".

أسباب ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السيلياك بالمجتمع السعودي

واشار تقرير نشر في جريدة الرياض أنه "بعد فحص الجينات تبين أن 53 % من الأطفال السعوديين يحملون الجينات التي تجعلهم عرضة للإصابة بمرض السيلياك وهذه من أعلى النسب في العالم إذا ما علمنا أن نسبة من يحملون الجينات المسببة لمرض السيلياك في أوروبا وأميركا 30-40 % فقط".

و أكد التقرير أن وجود الجينات بنسبة كبيرة في المجتمع السعودي ربما يفسر جزئياً ارتفاع نسبة الإصابة بمرض حساسية القمح في المجتمع السعودي ولكن أيضاً المجتمع السعودي يستهلك كميات كبيرة من القمح تفوق الكثير من دول العالم، فحسب موقع منظمة الأغذية والزراعة العالمي (الفاو) فإن السعودية تستهلك 151 كجم من القمح لكل شخص (خلال الفترة من 2009-2014) بينما معدل استهلاك القمح في أميركا الشمالية 107 كجم من القمح لكل شخص، وفي أوروبا 137 كجم من القمح لكل شخص.