كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ما هو مصیر “صفقه ترامب”؟

العالم – فلسطين المحتلة

وانتهت جولة الوفد بحضور السفير الاميركي في الاراضی المحتلة ديفيد فردمان بلقاء مع رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في اطار محاولة تمرير مشروع صفقه ترامب.

والتقي الوفد الاميركي خلال هذه الجولة كل من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي ابن سلمان والملك الاردني عبد الله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لدراسة جوانب الصفقة.

وجاء في بيان البيت الأبيض في ختام الجولة ان غاية اللقاءات كانت"متابعة للمباحثات السابقة، وكذلك سبل تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة، وجهود إدارة ترامب في تحقيق التسوية في الشرق الأوسط".

ويقول بعض الخبراء ان الادارة الاميركية ترغب في تقديم مساعدات لقطاع غزة والضفة الغربية مقابل تنازلات مولمة ومجحفة تحت سقف صفقة ترامب.

وأعلنت مصر والسعودية فضلًا عن دولة الإمارات، تأييدها لجهود الوفد الاميركي لحل الصراع في الشرق الاوسط ودعمها لخطة ترامب.

ويقول الخبراء ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من ابرز الزعماء الذين وقفوا خلف صفقة ترامب من اجل تمريرها حيث يقول الباحث في الشؤون الاقليمية محسن صالح، ان لولي العهد السعودي محمد بن سلمان دور ليس فقط على الصعيد السعودي وانما دور اقليمي كبير ينسجم مع ما خططه ترامب ونتنياهو من حيث ما يسمى بصفقة ترامب.

ويضيف صالح في حديث مع قناة العالم ان السعودية تخلت عن القضية الفلسطينية وعن الشعوب العربية، واصبحت اموالها تذهب الى الكيان الاسرائيلي وتشجع كل ما يعادي قضايا الامة، مثل معاداة المقاومة وفلسطين والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الغاصب.

ويقول صالح، ان السعودية اصبحت بيت مال الصهاينة، معتبراً ان الحركة التي يقوم بها محمد سلمان هي تلبية متدنية جداً لانجاح صفقة ترامب وتفتيت العقل العربي وابعاد الشعوب العربية عن القضايا السياسية.

ولفت الى ان محمد بن سلمان ينتهج دوراً وظيفياً آلياً لاملاءات بناء على المشروع الاميركي في المنطقة، مشيراً الى انه حينما اعترض ملك الاردن عندما قال ان مسألة القدس والاقصى خط احمر، حرّك الشارع الاردني وبلحظة انتفض واتت السعودية لتدفع بعض الاموال حتى تهدأ الاوضاع من اجل تهديد ملك الاردن كي يسير بركب صفعة القرن (صفقة ترامب).

تفاصيل الصفقة

وبالرغم من ان الإدارة الأميركية لم تكشف رسميًا عن تفاصيل "الخطة الترامبية" لكن التسريبات الحاصلة في وسائل الإعلام تعطي صورة حول ما يحتوي هذا المشروع الى حد ما.

وجاءت في وسائل الاعلام بان عناصر هذا المشروع تنص على "الموافقة فلسطينيا، وبغطاء من بعض الدول العربية، المعنية بالموافقة أيضا على الصفقة، على الاعتراف ب​القدس​ عاصمة موحدة للاحتلال الصهيوني، والقبول بأن تكون ضاحية أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية التي ستنشأ على أجزاء من ​الضفة الغربية​ تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة، أي أنها شبه دولة. وهي بالفعل حكم ذاتي تحت الاحتلال".

كما تنص عناصر المشروع على "الموافقة على إلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتوطينهم في أماكن تواجدهم ومنحهم حق المواطنة بدلا من صفة اللجوء وإنهاء دور وكالة ​الانروا وكذلك القبول بأن ​الدولة الفلسطينية​ التي سيتم الموافقة عليها ستكون على أجزاء من الضفة الغربية تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة وفي ظل بقاء المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية وغور ​الأردن​. وهذا يعني أننا سنكون أمام شبه دولة، ومجرد حكم ذاتي في مناطق الكثافة السكانية الفلسطينية.

وحسب التسريبات، فان المشروع يوكد على "انه من الممكن أن يكون قطاع غزة هو المكان الذي تنشأ فيه الدولة الفلسطينية مع ضم أجزاء من سيناء إليها ويتم إقامة مدن حديثة ومشاريع اقتصادية ويعود إليها من يرغب من ​اللاجئين الفلسطينيين​".

وتشير وسائل الاعلام على اساس التسريبات الحاصله فان "الوسائل التي يجري اعتمادها واستخدامها أميركيا وإسرائيليا لأجل الإغراء حينا والضغط حينا آخر على الأطراف العربية والفلسطينية للقبول بهذه الصفقة فيمكن تلخيصها على المستوي الفلسطيني بوعود بإغداق الأموال وتأمين الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الحديثة والتدريب المهني والتحفيز الاقتصادي، وأن ازدهار «إسرائيل» سوف يمتد بسرعة إلى الفلسطينيين إذا كان هناك سلام، وأن العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم مستعدة للاستثمار إذا كان هناك اتفاق سلام وعلى المستوي العربي وتحديداً الأردن ومصر ولبنان، بوعود بسداد ديونهم الكبيرة التي جرى إيقاعهم فيها لتكون وسيلة مقايضة، مقابل موافقتهم على مشروع توطين اللاجئين الموجودين في هذه الدول، وكذلك وعود باستثمارات كبيرة".

وفي المقابل أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، على أهمية دعم القضية الفلسطينية، من أجل مواجهة الخطوات الإجرائية والتنفيذية لصفقة ترامب.

وأشار نصرالله، خلال كلمته موخرا أنّ مسيرات العودة تمثل تحدياً كبيراً للشعب الفلسطيني أمام الكيان الصهيوني.

وأثنى الأمين العام لحزب الله على شجاعة وجرأة قيادة المقاومة في قطاع غزة وبسالة المقاومين الذين أثبتوا معادلة الرد على أي عدوان مع العدو الإسرائيلي.

وأضاف نصر الله قائلاً: "من الواضح أن محركات صفقة القرن بدأت بالعمل، جاريد كوشنير منذ مدة في المنطقة والمبعوث الخاص لترامب حول ما يسمى عملية السلام، من الواضح أننا دخلنا في مرحلة العمل الاميركي الاسرائيلي الجدي لإنجاز صفقة القرن ولم يعد مجرد كلام إعلامي."

وقال انه "يمكن أن نكون على مقربة من اعلان رسمي لهذه الخطة المشينة. لذلك في هذه المرحلة كل المعنيين بالقضية الفلسطينية يجب أن يواكبوا هذه التحركات والتطورات، ويجب أن ننظر الى ما يجري في داخل فلسطين وما يجري في المنطقة وفي الاردن، وايضاً في ما يعني لبنان النقاش حول المسافة من الحدود البحرية والبرية ومزارع شبعا".

وتابع نصرالله "ايضاً ما يجري في سوريا يجب أن نضع مكانا ما لهذا الملف وصولا الى الانسحاب الاميركي من الملف النووي وصولا الى التهديد بعقوبات وملاحقة النفط الايراني في كل انحاء العالم، هذا كله ضمن المشروع المركزي الاميركي وهو صفقة القرن التي تعني تصفية القضية الفلسطينية".

واضاف "في الملف الفلسطيني ايضاً يجب توجيه التحية الى كل الفلسطينيين الذين يتوجهون كل جمعة الى الشريط الشائك الذي يفصل غزة عن بقية فلسطين المحتلة في عام 1948. ان مسيرات العودة هي تعبير عن العزم والاصرار الفلسطيني وهي تمثل التحدي الكبير للمحتل".

وطالب نصرالله من الجميع أن يتحمل مسؤولياته من أجل مساندة الشعب الفلسطيني في الوقوف أمام صفقة القرن.

هذا وقال امين عام التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة يحيى غدار: الصورة التي اراها منذ 14 اسبوع حتى الآن هي الصورة التي تعطي الامل لمواجهة ما يسمى صفقة القرن، من المهم جدا ان تستمر هذه المسيرات وهي قاعدة اساسية للحصول على اي شيء في المستقبل.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خضر حبيب: إن مسيرات العودة انطلقت كوسيلة وكأداة نضالية لشعبنا الفلسطيني في سياق هذه المعادلة الدولية الظالمة وفي سياق هذه الموازين للقوى في المنطقة مضيفا  إن ما يفكر به العالم وكل ما يطرح الآن على الفلسطينيين في قطاع غزة هي حلول ترقيعية لا ترتقي الى مستوى قداسة هذه القضية، غزة مشكلتها ليست فقط في الكهرباء او في البنية التحتية، السبب المباشر والحقيقي لكل مآسي ونكبات شعبنا الفلسطيني ناتجة عن الإحتلال، وشعبنا الفلسطيني يعاني من الاحتلال ليس في غزة فقط لكن كل شعبنا الفلسطيني يعاني من هذا الاحتلال البغيض.

واكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين محمد الهندي انه يمكن للقوى والوطنية والإسلامية والسلطة إن تكاتفوا أن يسَّرعوا في إفشال الصفقة التي مصيرها إلى فشلٍ وزوال إمام إرادة وعنفوان الشعب الفلسطيني.

وجدد الهندي تأكيده على قدرة الشعب الفلسطيني بجميع مكوناته على إفشال صفقة ترامب، قائلاً "نحن شعبٌ حيٌ ومقاومٌ ومستعدٌ للتضحيةِ، وبهذه الروح الوثَّابة لا يمكن أن تمر أي صفقة أياً كان من يقف خلفها".

وأكد رئيس هيئة الجدار والاستيطان الوزير وليد عساف ان الشعب الفلسطيني لديه من الارادة ما يكفي لافشال صفقة ترامب التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وقال عساف في حديثه لقناة العالم: نحن نعمل على الارض وعلى المستوى السياسي لمواجهة "صفقة القرن"، ولكن لابد من ان نعمل في كل الاتجاهات ايضا.. ان لدينا ايضا ما يكفي من الارادة لكي نقاوم هذه الخطة ونقاوم خطة "صفقة القرن" ونفشلها ان شاء الله بوحدة شعبنا.

وتاتي محاولات الادارة الاميركية لتمرير هذه الخطة بالتعاون مع السعودية وكيان الاحتلال في وقت يواصل الشعب الفلسطيني فيه حراكهم السلمي المتمثل بـ "مسيرات العودة الكبرى" على حدود قطاع غزة كل اسبوع.

ويوكد ابناء الشعب الفلسطيني في هذه المسيرات على تمسكهم بحقهم في العودة الى ارضهم ودحر الاحتلال وهم يواجهون  الرصاص الحي وقنابل الغاز بشجاعة.

ويشدد القيادي في حركه الجهاد الاسلامي محمد الهندي على انه لقد اختار شعبنا الفلسطيني بوعي وإرادة كاملة طريق الجهاد والمقاومة وهو يعلم أنها طريق طويل وشاق، وأن الفاتورة ستكون كبيرة من الدماء والجرحى والأسرى، شعبنا لم يختار هذا الطريق حديثاً انما اختارها منذ بداية هذا الصراع، منذ ثورة عام 1919 وعام 1929 وعام 1936 وعلى امتداد الأعوام الماضية، واختار تلك الطريق لأنه يدرك أنها الطريق الأصوب في استعادة الحقوق والحفاظ على الثوابت.

وعن رسائل مسيرات العودة، أشار إلى أن الرسالة الأبرز تتمثل في التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني، تأكيداً على أنَّ الوحدة هي الطريق القادر للتصدي للعدو، ولجميع المؤامرات التي تهدف لتصفية القضية… وبهذه الروح الوثَّابة لا يمكن أن تمر أي صفقة أياً كان من يقف خلفها.

ومن جهته يوكد عضو الهيئة الوطنية لمسيرة العودة الكبرى داود شهاب، إن مسيرات العودة وكسر الحصار تحمل عنوان وحدة وتعاضد فلسطيني في مواجهة المؤامرات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

وأضاف أن في ذلك تأكيد على أن مسيرات العودة وكسر الحصار هي ضمير المشروع الوطني وهي صمام الأمان للوحدة الوطنية التي باتت اليوم تتجسد في كل ميادين وساحات المواجهة.

وأوضح شهاب أن مسيرة العودة وضعت كل الأطراف تحت ضغط كبير جعل الجميع يبحث عن حلول للحصار الظالم على غزة، مردفا " لسنا قلقين أبدا لأننا نثق بإرادة شعبنا التي لا تقبل أبدا حلولا ترقيعيه أو حلولا تمس بمشروع التحرير الذي نخوضه وهو مشروع عماده الشعب والمقاومة التي لن نتخلى عنها أبدا ولن نساوم على سلاحها مهما كان حجم التضحيات" حسبما افاد موقع فلسطين اليوم.

وتابع عضو الهيئة الوطنية " اذا كان البعض يتنكر لتضحيات المشاركين في المسيرات ويتخذها وسيلة للطعن والتشويه فإن عليه أن يعيد حساباته لان مسيرة وكفاح الشعب الفلسطيني أكبر من كل المشاريع الخاسرة".

ولقد اثبتت مسيرات العودة بانها تعتبر عائقا كبيرا امام تمرير موامرة صفقة ترامب التي تحاول شطب حق العودة وايجاد وطن بديل للاجئين حيث يوكد ابناء الشعب الفلسطيني من خلال المشاركة في هذه المسيرات على حقهم في العودة وفقا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وعدم التنازل عنها مهما كلف الامر وذلك في ظل الوعي الموجودة لدى الشعوب العربية والاسلامية بشان خطورة هذه الصفقة الامر الذي سيساهم في مواجهتها وافشالها اكثر فاكثر في المستقبل.

محمد امين الجرجاني

6