كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

ما هي أثار مسيرات العودة على صفقة ترامب؟

العالم – فلسطين المحتلة

وهذه الخطة الاميركية تهدف بشكل رئيسي إلى توطين الفلسطينيين في وطن بديل، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء حق اللجوء للاجئين الفلسطيين في خارج فلسطين.

وتشير بعض التقارير ان الادارة الاميركية تعكف حاليا على وضع اللمسات الاخيرة لهذه الخطة من خلال مشاورات صهر ترامب ومساعده الخاص جاريد كوشنير، ومبعوثه الخاص جيسون غرينبلات مع بعض حكام العرب.

وتوكد القيادات الفلسطينية على ضرورة عدم تعاون العرب مع هذه الخطة وتدين هرولة هولاء الحكام نحو التطبيع مع الكيان الاسرائيلي وتواطوئهم مع هذا الكيان لتصفية القضية الفلسطينية عبر هذا المخطط الاميركي المتمثل بـ صفقة ترامب.

ويوكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين محمد الهندي على قدرة الشعب الفلسطيني بجميع مكوناته على إفشال صفقة ترامب، قائلاً "نحن شعبٌ حيٌ ومقاومٌ ومستعدٌ للتضحيةِ، وبهذه الروح الوثَّابة لا يمكن أن تمر أي صفقة أياً كان من يقف خلفها".

ويقول الخبراء ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من ابرز الزعماء الذين وقفوا خلف هذه صفقة القرن من اجل تمريرها حيث يقول الباحث في الشؤون الاقليمية محسن صالح، ان لولي العهد السعودي محمد بن سلمان دور ليس فقط على الصعيد السعودي وانما دور اقليمي كبير ينسجم مع ما خططه ترامب ونتنياهو من حيث ما يسمى بصفقة ترامب.

ويضيف صالح في حىيث مع قناة العالم ان السعودية تخلت عن القضية الفلسطينية وعن الشعوب العربية، واصبحت اموالها تذهب الى الكيان الاسرائيلي وتشجع كل ما يعادي قضايا الامة، مثل معاداة المقاومة وفلسطين والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الغاصب.

ويقول صالح، ان السعودية اصبحت بيت مال الصهاينة، معتبراً ان الحركة التي يقوم بها محمد سلمان هي تلبية متدنية جداً لانجاح صفقة ترامب وتفتيت العقل العربي وابعاد الشعوب العربية عن القضايا السياسية.

ولفت الى ان محمد بن سلمان ينتهج دوراً وظيفياً آلياً لاملاءات بناء على المشروع الاميركي في المنطقة، مشيراً الى انه حينما اعترض ملك الاردن عندما قال ان مسألة القدس والاقصى خط احمر، حرّك الشارع الاردني وبلحظة انتفض واتت السعودية لتدفع بعض الاموال حتى تهدأ الاوضاع من اجل تهديد ملك الاردن كي يسير بركب صفعة القرن (صفقة ترامب).

ويعتبر الفلسطينيون أن هذه الصفقة تهدف لتصفية قضيتهم عبر “إقامة دولة فلسطينية في غزة، وإقرار ضم القدس إلى كيان الاحتلال، والقضاء على قضية اللاجئين، وإبقاء الضفة تحت إدارة ذاتية”.

وتمارس السعودية ضغوطا على الفلسطينيين للقبول بالخطة الاميركية، التي تتضمن مقترحاً لتسويةٍ وفق الرؤية الإسرائيلية، ويشمل ذلك دولة فلسطينية على مساحة محدودة من الضفة الغربية فقط.

وتاتي محاولات الادارة الاميركية لتمرير هذه الخطة بالتعاون مع السعودية وكيان الاحتلال في وقت يواصل الشعب الفلسطيني حراكهم السلمي المتمثل بـ "مسيرات العودة الكبرى" على حدود قطاع غزة كل اسبوع.

ويوكد ابناء الشعب الفلسطيني في هذه المسيرات على تمسكهم بحقهم في العودة الى ارضهم ودحر الاحتلال وهم يواجهون  الرصاص الحي وقنابل الغاز بشجاعة.

ويشدد القيادي في حركه الجهاد الاسلامي محمد الهندي على انه لقد اختار شعبنا الفلسطيني بوعي وإرادة كاملة طريق الجهاد والمقاومة وهو يعلم أنها طريق طويل وشاق، وأن الفاتورة ستكون كبيرة من الدماء والجرحى والأسرى، شعبنا لم يختار هذا الطريق حديثاً انما اختارها منذ بداية هذا الصراع، منذ ثورة عام 1919 وعام 1929 وعام 1936 وعلى امتداد الأعوام الماضية، واختار تلك الطريق لأنه يدرك أنها الطريق الأصوب في استعادة الحقوق والحفاظ على الثوابت.

وعن رسائل مسيرات العودة، أشار إلى أن الرسالة الأبرز تتمثل في التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني، تأكيداً على أنَّ الوحدة هي الطريق القادر للتصدي للعدو، ولجميع المؤامرات التي تهدف لتصفية القضية… وبهذه الروح الوثَّابة لا يمكن أن تمر أي صفقة أياً كان من يقف خلفها.

ومن جهته يوكد عضو الهيئة الوطنية لمسيرة العودة الكبرى داود شهاب، إن مسيرات العودة وكسر الحصار تحمل عنوان وحدة وتعاضد فلسطيني في مواجهة المؤامرات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.

وأضاف أن في ذلك تأكيد على أن مسيرات العودة وكسر الحصار هي ضمير المشروع الوطني وهي صمام الأمان للوحدة الوطنية التي باتت اليوم تتجسد في كل ميادين وساحات المواجهة.

وأوضح شهاب أن مسيرة العودة وضعت كل الأطراف تحت ضغط كبير جعل الجميع يبحث عن حلول للحصار الظالم على غزة، مردفا " لسنا قلقين أبدا لأننا نثق بإرادة شعبنا التي لا تقبل أبدا حلولا ترقيعيه أو حلولا تمس بمشروع التحرير الذي نخوضه وهو مشروع عماده الشعب والمقاومة التي لن نتخلى عنها أبدا ولن نساوم على سلاحها مهما كان حجم التضحيات" حسبما افاد موقع فلسطين اليوم.

وتابع عضو الهيئة الوطنية " اذا كان البعض يتنكر لتضحيات المشاركين في المسيرات ويتخذها وسيلة للطعن والتشويه فإن عليه أن يعيد حساباته لان مسيرة وكفاح الشعب الفلسطيني أكبر من كل المشاريع الخاسرة".

ولقد اثبتت مسيرات العودة بانها تعتبر عائقا كبيرا امام موامرة صفقة ترامب التي تحاول شطب حق العودة وايجاد وطن بديل للاجئين حيث يوكد ابناء الشعب الفلسطيني من خلال المشاركة في هذه المسيرات على حقهم في العودة وفقا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وعدم التنازل عنها مهما كلف الامر.