كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

متى تبدأ معركة استعادة المنطقة الجنوبية؟

العالم . مقالات وتحليلات

بمعنى آخر ان روسيا تريد إيجاد تسوية سياسية تجنّب المنطقة معارك شبيهة بتلك التي دارت في الغوطة الشرقية وفي مدينة حلب، وتسعى روسيا للوصول إلى هذه الغاية من خلال تكثيف الاتصالات مع بعض قادة المجموعات المسلحة، ومع الدول المعنية، ولا سيما الأردن والكيان الصهيوني ومنذ أن لاحَت في الأفق إمكانية التوصل إلى مثل هذه التسوية التي تتضمّن أيضاً تفكيك قاعدة التنف وسحب القوات الأميركية من هناك الذي لم يعد لها أيّ مبرّر للبقاء، تحرّكت الولايات المتحدة لإفشال هذه التسوية عبر التصريحات التي صدرت عن الخارجية الأميركية وعن البيت الأبيض التي تحذر الدولة والجيش السوري من بدء معركة تحرير الجنوب.

واضح أنّ هدف الولايات المتحدة إفشال التسوية، أو إقناع الدولة السورية بالتخلي عن مطلب تفكيك قاعدة التنف، ولكن المطلب الأميركي مرفوض بالمطلق لأنّ ذلك يكرّس احتلال القوات الأميركية لجزء من الأرض السورية وينتقص من سيادة سورية ويتعارض ذلك مع كلّ القرارات التي صدرت عن الهيئات الدولية، بما في ذلك قرارات وقعت عليها الولايات المتحدة.

تبدأ معركة تحرير الجنوب عندما تصل الاتصالات التي تجريها روسيا إلى طريق مسدود، والزمن هنا محدّد وليس مفتوحاً، بمعنى آخر أنّ المهلة لن تتجاوز شهراً واحداً من الآن.

في هذا الشهر تكون روسيا وسورية قد أمهلتا الأطراف المعنية الوقت الضروري والكافي لتحديد موقفهم، ويتيح هذا الوقت الفرصة للجيش السوري وحلفائه للاستعداد استعداداً جيداً لمعركة يؤخذ بعين الاعتبار فيها احتمال تدخل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عبر سلاح الجو، وبالتالي تنطوي على احتمالات توسّع المواجهة لتشمل الكيان الصهيوني والقاعدة العسكرية الأميركية في التنف وربما في مواقع أخرى.

معركة بهذه القوة والتداعيات قد تخلق ضجيجاً إعلامياً وسياسياً واسع النطاق، وثمة مصلحة بأن يحدث ذلك بعد انتهاء مباريات كأس العالم كي لا تصرف الانتباه وتؤثر سلباً على ما يجري في روسيا، لا سيما أنّ روسيا ستكون طرفاً فاعلاً، على الأقلّ على المستوى السياسي في هذه المواجهة.

* حميدي العبدالله ـ شام تايمز

210-2