كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

مجزرة الدريهمي.. والدعم الأمريكي للعدوان على اليمن

العالم – اليمن

وتعددت المجازر الوحشية وأمريكا تمعن في ارتكاب المجازر والمذابح الجماعية بحق الأطفال والنساء في اليمن منذ ما يقارب أربع سنوات، فالنظام السعودي والاماراتي لن يجرؤا على ارتكاب هكذا مجازر وحشية لولا الدعم الأمريكي الكامل في إصرار صريح على ارتكاب جرائم بشعة ومجازر وحشية بحق الإنسانية في اليمن، وتوفير غطاء أممي للمجرمين القتلة.

نساء وأطفال اليمن يذبحون على مائدة المجتمع الدولي  

وبعد التنكيل بجيوشهم الهشة والانتصارات الميدانية المتتالية التي يسطّرها أبطال الجيش واللجان الشعبية في جبهات القتال، يعمل تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الصهيوني على تغطية عجزه وفشله الذريع في مواجهة الأبطال والانتقام بطريقة العاجزين باستهدافه للأطفال والنساء وتمادى في اجرامه، حيث يستهدف المدنيين بشكل ممنهج ومستمر ضمن خطته العسكرية للمرحلة الحالية والمقبلة.

إن المضحك المبكي أنه في كل مجزرة وحشية ترتكبها قوى تحالف العدوان، تسعى الأمم المتحدة لرفع الاحراج عنها أمام الرأي العام العالمي بتشكيل لجنة تحقيق وما ادراك ما لجنة التحقيق التي تشكل من الجلاد للتحقيق مع نفسه لتكون نتائج تحقيق تلك اللجنة استمرار ارتكاب الجلاد لجرائمه ومجازره الوحشية بحق أبناء الشعب اليمني المظلوم.

وبالأمس القريب ارتكبت قوى تحالف العدوان الامريكي السعودي مجزرة وحشية استهدفت سوق السمك وبوابة مشفى الثورة بمحتفظة الحديدة راح ضحيتها اكثر من 55شهيد و174جريح جلّهم من النساء والاطفال بسوق المحوات في ضل صمت دولي واممي مريب، واعقب تلك المجزرة المروعة، اقدام تحالف العدوان على ارتكاب مجزرةُ جديدة بمنطقة ضحيان بمحافظة صعدة استهدفت العشرات الأطفال من طلاب المراكز الصيفية لتعليم القرآن الكريم وعلومه والذين كانوا على موعد مع رحلة ترفيهية، حيث استهدفهم طائرات التحالف الأمريكي السعودي بغارةٍ معتدية لا تقلُّ بشاعةً عن سابقاتها، أولئك الأطفال وهم يستقلون الحافلة، لتكون حصيلة المجزرة الوحشية حوالي 51 شهيداً و79 جريحاً جُلُّهم من الأطفال والمدنيين، لتكون هذه المجزرة شاهدٌ جديدٌ على أنَّ الطفولةَ في اليمن تُذبحُ من الوريد إلى الوريد على مائدةِ المجتمعِ الدوليِّ الصامتِ والمتواطئ.

وبدلاً من صحوة الامم المتحدة من سباتها العميق وسكوتها المريب وسعيها الجاد لإيقاف العدوان تم تشكيل لجنة تحقيق اعضائها هم الجلادين والقتلة أنفسهم، تجلت نتائجها قبل ان تجف دماء أطفال ضحيان في مجزرة جديدة بمحافظة الحديدة ليستهدف بغاراته الاجرامية قوارب الصيادين ليقتل ما يفوق 13صياد ليعاود العدوان اجارمة ويمعن هذه المرة من القتل ليستهدف طلاب اطفال ضحيان بمحافظة صعدة ليرتقي ما يقارب 52 شهيداً منهم 42 طفل وجرج أكثر من 77 شخص، ليعود بعد ذلك الى محافظة الحديدة ويرتكب مجزرة مروعة بحق النازحين بمديرية الدريهمي، حيث تمادى تحالف العدوان في قتل الأطفال والنساء النازحين في اجرامه المتواصل ليقتل 31 نازح جلهم من الأطفال والنساء في مديرية الدريهمي.

وفي كل جريمة يثبت العدوان السعودي الامريكي وحشيته وانسلاخه من القيم الانسانية والعربية، وستضل ان دماء الشهداء من النساء والأطفال ملطخة بحيطان الأمم المتحدة ومنظماتها التي تتشدق بحقوق الانسان وستكون وصمة عار تلاحقهم مدى التاريخ ، لاسيما وان تلك الجرائم والمجازر الوحشية التي تخالف كل قوانين الإنسانية يُضرب بها حرض الحائط.

 كيف تستمر الجرائم السعودية دون رادع ؟

وتزامنا مع المجزرة الوحشية التي ارتكبها طيران العدوان السعودي بحق النازحين في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة كانت كاميرا الاعلام الحربي توثق لحظة تزويد طائرة أميريكية لطيران الإجرام السعودي والإماراتي بالوقود في الجو في سماء الساحل الغربي.

والمشاهد التي أظهرت لحظة تزويد الطائرة الامريكية لطائرتين سعوديتين بالوقود تسلط الضوء مجددا على حقيقتين رئيسيتين متلازمتين الأولى لا يختلف عليها اثنان وهي أن السعودية أعجز ما تكون عن الاستمرار في حربها على الشعب اليمني دون الدعم الأمريكي المتواصل، الحقيقة الثانية هي ما تؤكده المشاهد عن طبيعة الدور الأمريكي المحوري والهام في العدوان على اليمن وضلوع الولايات المتحدة في كل الجرائم المتوحشة المرتكبة بحق المدنيين والنساء والأطفال كشريك رئيسي على مدى أربعة أعوام.

إن عملية التزويد بالوقود تستخدم في العمليات العسكرية من أجل إطالة أمد تحليق الطيران الحربي  في الجو وتمكنه من تنفيذ الأهداف الموكلة إليه، وفي اليمن تكون العملية من أجل قتل المزيد من النساء والأطفال كما حصل في المجزرة المتوحشة في الدريهمي وقبله في ضحيان صعدة.

ومما لاشك فيه ان الدعم الأمريكي المعلن للعدوان على اليمن ليس مقتصراً على التزويد بالوقود بل يشمل كل أشكال الدعم اللوجستي والسياسي إلى جانب الغطاء الذي توفره الولايات المتحدة لجرائم العدوان على مستوى مجلس الأمن ومجلس حقوق الأنسان واعاقة ومنع التوصل إلى أي حلول سياسية .

وبهذا فإن أركان المشهد تبدو أكثر وضوحا وتظهر الولايات المتحدة الأمريكية أمام كل اليمنيين والعالم الراعي الأول والرسمي لكل ما تقترفه آلة القتل السعودي والإماراتي من إجرام ولعل مثل هذا المشهد يجيب على تساؤلات الكثيرين ممن لا يزالون يبحثون عن أسباب الاستمرار السعودي في هذا المستنقع من الدماء والاسراف في القتل دون رادع .

الوقت قد حان لكي يستيقظ الجميع..

و تعليقاً على مجزرة أطفال الدريهمي قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي إن “ما يحدث في اليمن لا يمكن تصوره،” مشيرة إلى أن “الوقت قد حان لكي يستيقظ الجميع على حقيقة هذه الحرب الرهيبة وتكلفتها الإنسانية، والعمل معا لإنهاء الأعمال القتالية.”

وأضافت السيدة غراندي، في بيان صحفي، “قبل أسبوعين فقط، قتل عشرات الأطفال الأبرياء بالقرب من صعدة وجرح العشرات.”

وبحسب البيان، يشهد اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم. إذ يحتاج أكثر من 22 مليون شخص، أي 75% من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية. ومنذ عام 2015، قتل أو أصيب أكثر من 28 ألف يمني وتوفي عدد لا يحصى من المدنيين لأسباب يمكن الوقاية منها بما في ذلك سوء التغذية والأمراض. ويموت في اليمن طفل واحد على الأقل كل 10 دقائق لأسباب مرتبطة بالحرب.

إلى أن يصحو العالم من سكرة المال السعودي..

وإلى أن يصحو العالم من سكرة المال السعودي، لم يبقى للشعب اليمني سوى التوكل على الله والاضطلاع بمهامهم ومسئوليتهم امام الله وامام وطنهم بالتحرك ورفد الجبهات، والتحرك أكثر لمواجهة هذا العدوان بكل الوسائل المتاحة لأن ذلك هو ما سيحمي الشعب اليمني ويوقف هذا العدوان في ظل المواقف الدولية المخزية التي تبرأ الجلاد وتواطئ معه ضد دماء الأبرياء، فلم يعد هناك احد في مأمن من مجازر تحالف الشر والاجرام بحق الشعب اليمني بجميع اطيافه ومشاربه، فالجميع معني بالجهاد حتى يأذن الله بالنصر، وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا.