كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

“مجزرة صعدة” .. المجرم قاضيا!

العالم – تقارير 

واعتبرت سفيرة بريطانيا كارن بيرس التي تتولى حاليا رئاسة مجلس الامن الدولي ان هذا التحقيق يجب ان يكون "شفّافا وموثوقا به"، غير ان جيمس دورسي المتخصّص في شؤون المنطقة في معهد راجارتنام للدراسات الدولية في سنغافورة لاحظ ان "كل التحقيقات التي تجريها جهة ما حول نفسها، من دون اشراف دولي، لا تزال تطرح مشكلة"، مضيفا انه "سيتم رفض النتائج ولن تعتبر ذات صدقية".

لكن جيمس دورسي المتخصّص في شؤون المنطقة في معهد راجارتنام للدراسات الدولية في سنغافورة لاحظ ان “كل التحقيقات التي تجريها جهة ما حول نفسها، من دون اشراف دولي، لا تزال تطرح مشكلة”، مضيفا انه “سيتم رفض النتائج ولن تعتبر ذات صدقية”.

وتبدي اكشايا كومار المديرة المساعدة لمنظمة هيومن رايتس ووتش لشؤون الامم المتحدة رأيا اكثر وضوحا، اذ تقول ان “الحقيقة المحزنة هي انه اعطيت للسعوديين فرصة اجراء تحقيق حول انفسهم والنتائج ستكون مثيرة للسخرية”.

ومع اعلانه البدء بالتحقيق، تحدث تحالف العدوان الذي يشن منذ 2015 عمليات عسكرية دعما لميليشيات المستقيل عبد ربه منصور هادي ضد جماعة أنصار الله اليمنية  عن “اضرار جانبية تعرضت لها حافلة ركاب” خلال “عملية لقوات التحالف في محافظة صعدة”.

ورأت شيلا كارابيسو الاستاذة في جامعة ريتشموند في الولايات المتحدة ان “غارة جوية على حافلة تقل تلاميذ تبدو انتهاكا صارخا لقوانين الحرب. ولكن في غياب محققين محترفين ومستقلين، لن تظهر الحقيقة ابدا”.

واضافت لفرانس برس “مع الاسف، سيرفض (الجيش السعودي) بالتأكيد اي تحقيق مستقل، ويبدو ان الولايات المتحدة وبريطانيا، وهما الجهتان الرئيسيتان اللتان تزودانه السلاح، غير مستعدتين للمضي في هذا الاتجاه. ان المملكة السعودية التي لا تملك اي خبرة في هذا النوع من التحقيقات، تكتفي بنشر بيانات نفي”.

– تنديد … ولكن هل يكون الجلاد هو القاضي !؟

سارعت باريس ولندن وواشنطن التي تدعم تحالف العدوان بقيادة السعودية سياسيا وتزوده بالسلاح، الى التنديد بالضربة. وقالت الخارجية الفرنسية ان “فرنسا تدعم دعوة الامين العام للامم المتحدة الى فتح تحقيق بهدف كشف حقيقة ظروف هذه المأساة”.

لكن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لم تطالب في المقابل بارسال محققين مستقلين بخلاف ما طالبت به هولندا على لسان مساعدة سفيرتها في الامم المتحدة.

واكتفت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية هيذر نويرت بالقول الخميس ان التحقيق يجب ان يكون “معمقا وشفافا”.

والاثنين قالت نويرت في بيان إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تحادث هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مشيرة الى ان الرجلين بحثا في “العمل الذي يقوم به مبعوث الأمم المتحدة لحل النزاع في اليمن”، من دون أي تفصيل إضافي.

وبالنسبة الى التحقيق الذي وعدت الرياض بإجرائه، اعتبر جيمس دورسي أن “خبرة السعودية على هذا الصعيد وافتقارها الى الشفافية وممارساتها على صعيد حقوق الانسان لا تدفع الى الثقة بتحقيق ستجريه، وللاسباب نفسها، من غير المرجح ان توافق على تحقيق مستقل”.

ومنذ بدأ تحالف العدوان ضرباته الجوية على اليمن، دفع المدنيون ثمنا باهظا من دون تحديد واضح للمسؤوليات، أو إدانات صريحة.

ففي ايلول/سبتمبر 2015، تعرضت صالة تشهد حفل زفاف لضربة جوية اسفرت عن 131 قتيلا، لكن تحالف العدوان نفى مسؤوليته. وفي تشرين الاول/اكتوبر 2016 ادى قصف موكب تشييع في صنعاء الى مقتل 140 شخصا.

و رغم ان التحالف اقر بمسؤوليته عن بعض الغارات، لكن ما الذي حصل، لم تكن هناك إرادة دولية صارمة تنهي جرائم التحالف السعودي الاميركي الذي يفتك بأبناء اليمن وأطفالهم منذ 2015.