مجلة أمريكية: إدارة ترامب تتجنب انتقاد بن سلمان

العالم – السعودية

وأشارت المجلة، في الجزء الأول من مقال للكاتبين الأمريكيين ستيفين سايمون ودانييل بنجامين، نشر في آخر مايو/ أيار الماضي، إلى أن البيت الأبيض يشرف بنفسه وبشكل مباشر على إدارة العلاقة الأمريكية السعودية، تماما كما هو الحال مع إدارة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، لافتة إلى أن ذلك "لم يحدث من قبل مع أي علاقات ثنائية أخرى".

وأضافت بأن رعونة بن سلمان ناتجة عن تحريض إدارة ترامب، والتي طالما تفاخرت بعلاقتها مع هذا الشاب.

وتطرق الكاتبان إلى تاريخ العلاقات السعودية الأمريكية، وعن نوع العلاقة التي ربطت النظام السعودي بالبيت الأبيض، وما تميزت به فترة الملك سلمان، وابنه ولي العهد، حيث وصف الكاتبان بن سلمان بأنه "الحاكم الفعلي للبلاد".

وتابع الكاتبان بقولهما: "لم يحصل أن أخذت القيادة السعودية في يوم من الأيام على محمل الجد لا الكونغرس الأمريكي ولا وزارة الخارجية الأمريكية، وظلت باستمرار تسعى خلف الارتباط المباشر بالرئيس نفسه".

وأشارا إلى أن دونالد ترامب خالف ما جرت عليه العادة، عندما كرس أول زيارة خارجية له بعد تسلمه منصب الرئاسة، متوجهًا إلى الرياض بدلاً من حلفاء الولايات المتحدة في البلدان الغربية.

وبينت المجلة أن ترامب أشاد بولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد تقليصه نفوذ المؤسسة الدينية في البلاد، لافتة إلى أن زيارة بن سلمان إلى الولايات المتحدة في أبريل / نيسان من العام الماضي، حظيت بحفاوة بالغة من قبل رجال أعمال أمريكيين ومن كبار الممثلين منهم مايكل دوغلاس ومورغان فريمان، بالإضافة إلى أوبرا وينفري.

وتحدث الكاتبان عن "رؤية 2030" التي يتبناها ابن سلمان، موضحين "أن الإدارة الأمريكية أعجبت بها، ولكن ما لبث أن تلاشى ذلك الإعجاب سريعًا بعد أن تجلى لها أن رؤية ابن سلمان عن الإصلاح لا تعزى إلى القيم الغربية بقدر ما تعزى للسياسة الصينية والتي تدفع باتجاه تحقيق نمو اقتصادي دون السماح بتوسيع هامش الحريات السياسية".

واعتبرا أن الحريات في المملكة السعودية، محدودة وأن ابن سلمان يرى أن الإصلاحات ينبغي أن تأتي بمنحة منه، لا أن تنتزع منه انتزاعًا، ناهيك عن رفضه لمطالبة المواطنين بها.

وأوضحا أن ذلك كان سببا في سجن النساء اللواتي ناضلن من أجل الحصول على حق قيادة السيارات، والمطالبات بتخفيف القيود التي يفرضها عليهن نظام الولاية.

وأردفت المجلة بأنه على الرغم من الإصلاحات التي شهدتها المملكة السعودية إلا أن وتيرة الإعدامات مرتفعة جدًا، مشيرة إلى ارتفاع وتيرة الإعدامات، وأن عددًا من الدعاة ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم بسبب معارضتهم لسياسات النظام السعودي، بعد أن كان ينظر إليهم باعتبارهم من المشاهير الذين لا ينبغي أن يعاملوا بقسوة فائقة بسبب شهرتهم، وفق المجلة.