مشرعون أمريكيون يهاجمون الجبير: توقف عن الكذب وتهديدنا

العالم- السعودية

وكان الجبير دعا أعضاء الكونغرس في مقابلته إلى التريث ومنح المسار القضائي الجاري في المملكة وقته، محذراً إياهم من أن القيادة السعودية "خطٌ أحمر".

وجاء الهجوم الأعنف على الجبير من عضو مجلس النواب، تيد لو، الذي وصفه بالكاذب، وطالبه بالتوقف عن استخدام القنوات الفضائية الأمريكية في الكذب على الشعب الأمريكي.

وقال في تغريدة نشرها على حسابه على تويتر: "إن الشعب الأمريكي ليس ساذجاً.. يرجى التوقف عن عدم احترامنا بالكذب علينا في قنواتنا الوطنية. المسؤولون السعوديون استدرجوا مقيماً في الولايات المتحدة إلى سفارتكم واغتالوه وقطعوه إلى أشلاء، تعرفون جيداً مكان جثته".

من جهته، حذر العضو الديمقراطي في مجلس النواب توم مالينوسكي الجبير من مغبة تهديد الكونغرس، وقال في تصريح صحفي له أمس الاثنين: "سنرد على هذا التهديد بتمرير تشريع يتجاوز خطه الأحمر، لا تهدد أعضاء الكونغرس إذا أردت التأثير علينا، إنها فكرة سيئة للغاية"، مضيفاً: "الجبير استفز أعضاء في الكونغرس بتبرئة محمد بن سلمان من دم خاشقجي".

وأكد مالينوسكي أنه في حال اكتفاء الولايات المتحدة بفرض عقوبات على المجموعة التي نفذت عملية قتل خاشقجي، فإن واشنطن تسهم في التستر على السعودية وفي إفلات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من العقاب.

وضمن حالة الجدل داخل الكونغرس التي صاحبت تصريحات الجبير، قال النائب الديمقراطي إيد بيرلماتر، إنه من الصعب التعاطف مع السعودية التي ترتكب جرائم كقتل خاشقجي وتقطيعه في القنصلية السعودية في إسطنبول.

وفي السياق ذاته، شدد النائب الديمقراطي جيمي راسكن، على أنه لا يمكن الاستمرار في التعامل مع السعودية، التي تغتال الصحفيين وتسجن الناشطات وتقتل المدنيين في اليمن، على حد قوله.

وكشف نائب ديمقراطي آخر هو جيم ماكغوفرن، عن مشروع قانون سيقدمه للتصديق عليه يطلب وقفاً كاملاً للمساعدات العسكرية المقدمة للسعودية، ووقف جميع صفقات الأسلحة معها، من جراء جرائمها في اليمن ومقتل خاشقجي.

وصوتت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، الأسبوع الماضي، وبتأييد 25 نائباً ومعارضة 17 آخرين، لقرار يتعلق بمنع الجيش الأمريكي من تقديم أي دعم للسعوديين وغيرهم ممّن يشاركون في حرب اليمن، لكن إدارة الرئيس دونالد ترامب هددت باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد محاولة في الكونغرس لإنهاء الدعم العسكري لحرب السعودية والإمارات في اليمن.

واغتيل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول يوم الثاني أكتوبر من العام الماضي، وتشير جميع الأدلة في مسرح الجريمة والتحقيقات التركية وعدد من أجهزة المخابرات الدولية إلى تورط محمد بن سلمان ومسؤولين كبار في الدولة بالجريمة.