كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

مصدر: خلال 3 أيام.. سيتحرر الجنوب السوري والقنيطرة

العالم – مقالات وتحليلات 

وخرجت مسيرات مؤيدة للدولة وتطالب طرد المجموعات المسلحة من داخلها رافقه إستسلام مجموعات أخرى كانت رافضة للمصالحة وتسليم الأسلحة لتتم عملية تسوية أوضاعها.

هذا المتغير الدراماتيكي وغير المفاجئ بالأصل جعل الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في وضع لايحسدون عليه أمام الفشل الذريع في تحقيق أي تقدم ميداني رغم العويل والتهويل بالأخطار التي يمكن أن تترتب على إقدام الجيش العربي السوري وحلفائه على القيام بأي عمل عسكري في هذه المنطقة.

حيث تسخير كل الإمكانات وكل المنظمات الدولية ذات الصلة والتي ليس لها أي علاقة أيضاً بهذا الوضع لتشكيل نوع من المتاهة، أو بالأحرى نوعاً من الحصار السياسي والجيوسياسي والإستراتيجي لمنع سقوط هذه الجبهة من أيديهم.

لكنها سقطت كما سقطت قبلها في حلب والغوطة الشرقية وأرياف حمص وحماه ليظهر مجدداً الزيف الدولي الذي كانت ترتكز عليه هذه الدول لمنع الدولة السورية من إستعادة سيطرتها على ماتبقى من الأراضي التي كانت تسيطر عليها المجموعات الإرهابية المسلحة لعدة سنوات خلت.

وكانت الصورة أوضح عندما خرج أهالي هذه المناطق لإستقبال الجيش السوري بعدما شعروا بالإمان على حياتهم من بطش التنظيمات الإرهابية، ويتكرر هذا المشسهد اليوم في محافظة درعا وماحولها.

هل انتهت معركة الجنوب قبل بدءها؟

هل تخلت الولايات المتحدة ومن معها عن جيوشهم البديلة كما فعلت معهم على جبهات أخرى وكيف ولماذا وماهو الثمن؟

إلى أي حد يكون إستسلام هذه المناطق وعودتها إلى تحت سيطرة الدولة يقلب الأوضاع وموازين القوى على هذه الجبهة؟

هل إنعدمت إمكانية وقوع حرب طاحنة حذر منها الجميع على جبهة الجنوب؟

مالذي جرى في الحقيقة حتى وقع هذا الإنهيار شبه الشامل لجبهة فقدت الدولة السورية السيطرة عليها طوال سبع سنوات ؟ ماهي خفايا هذه الجبهة بالذات؟

ماذا بعد جبهة الجنوب هل هو إنتقال مفاجىء ومتسارع نحو الحل السياسي كون ماتبقى من جبهات سوف تتعلم العبر من أن دورها قادم لامحالة؟

مالذي يجري وراء الأحداث في هذه المنطقة التي تعتبر فعلا مفتاح السلم والحرب مع أعداء تقليديين للدولة السورية ونقصد هنا الولايات المتحدة التي تمركزت قواتها في قاعدة التنف ومعها "إسرائيل" وجيوشهما البديلة المشكلة من المجموعات الإرهابية المسلحة؟

يقول العميد مقصود:

“لا شك أن العملية التي بدأها الجيش العربي السوري على الإتجاه العملياتي الجنوبي وهو إتجاه الجولان ، لكن نسميه الجنوب لأن هناك مستجدات جديدة بوجود قاعدة التنف التي ترتبط بهذا الجيب عبر الجيب الجولاني وبشكل خاص عبر العقدة التي نسميها هضبة اللجاة ، الجيش إستكمل العملية في القرى والبلدات والمناطق ذات التضاريس المعقدة جداً وهي مجموعة من الكهوف والمغاور والصخور والوديان والكثبان.

لذلك إقتصرت العملية على قوات خاصة مدربة لمثل هذه العمليات تدريباً عالياً لما فيها من صعوبات وتعقيدات كبيرة جداً ، وقام بتحرير هضبة اللجاة و11 قرية ومنطقفة ومن ثم إنطلق مباشرة بإتجاه بصر الحرير ومليحة العطش فقطع خط الإمداد والخط السري الذي كان يمدهم .

بالمقابل مع هذه الإنتصارات جرت هناك مصالحات وأكثر من 30 قرية هبت للخروج بمظاهرات وإحتفالات بدخول الجيش ، وهذا تحول كبير وهام جداً يلغي كل الدعايات التي كانت تنشر حول أن هذه المنطقة بيئة حاضنة للإرهاب فاضطرت أميركا لأن لاتخفي هذه الحقائق ، وبدورها باتت الصورة واضحة من خلال إعلان الكيان الصهيوني عدم تدخله وفك ارتباطه مع هؤلاء الإرهابيين وكذلك الأردني”.

وأشار العميد مقصود إلى أن "محور العدوان تخلى عن هذا الجيش الإرهابي لأن المعركة التي بدأها الجيش العربي السوري وعلى إيقاع الإنذارات والتهديدات أوصلت الولايات المتحدة ومن معها إلى حقيقة مفادها أن الجمهورية العربية السورية ومن معها من حلفاء مصممون على تحرير كامل التراب السوري وعلى رأسه الجنوب السوري، وعندما فقدت الولايات المتحدة كل أوراقها كانت من مصلحتها العمل على الحفاظ على دورها وعلى تعزيز مطالبها مع توجهها لعقد لقاء القمة بين الرئيسين بوتين وترامب، لذا أعلنت هذا الموقف، وبالتالي قد تستطيع الحفاظ على بعض المكاسب لأنه في هذه القمة سيكون هناك نقاشا كاملا ومفصلا بخصوص القضية السورية”.

وأردف العميد مقصود:

” في هذه المنطقة تم العثور على أنواع مختلفة من الأسلحة الغربية والإسرائيلية، وفعلا كانت مموهة ومخفية بشكل يعجز أي نوع من السلاح أن يكشف هكذا نوع من الإخفاء والتمويه، الأميركي فقد قدرته على التأثير والتغيير في هذه المعادلة لذا هو يتحرك من تحت الطاولة على مسار التفاهمات ويغطي عجزه بالكذب والتضليل الإعلامي”.

وختم العميد مقصود حديثه بالقول:

“في مدة لن تتجاوز ثلاثة أيام سيكون الجنوب السوري بما فيه القنيطرة محررا.

وأؤكد لكم بأن معركة الجنوب هي المعركة الفاصلة والحاسمة في الحرب على سوريا ، والبقية تأتي تباعاً وبشكل دراماتيكي الإنهيارت والتسليم بمعادلة النصر بشكل كامل لصالح الجيش العربي السوري وحلفائه”.

العميد علي مقصود – شام تايمز

120-2