كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

مصرع القتلة

مصرع القتلة وأخيراّ أعلنت الداخلية المصرية عن حل لغز مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، المسألة حسب بيان الداخلية جنائية ولاعلاقة للأجهزة الأمنية بها وحسب بيانها، فقد توصلت أجهزة البحث الجنائي وفق هذا البيان أن هذا الشاب المغدور كان ضحية لعصابة تخصصت في خطف الأجانب بهدف سرقتهم، وأن قوات الأمن توصلت إلى تحديدهم وقامت بتصفيتهم جميعاّ في منطقة القاهرة الجديدة من خلال تبادل إطلاق النار، وهذه التشكيل العصابي كان يتنكر في زي ضباط شرطة لتسهيل سلوكهم الإجرامي، فيما بعد داهمت قوات الشرطة مسكن شقيقة أحد هذا التشكيل لتجد مفاجأة مدوية، كافة متعلقات ريجيني في مسكنها (جواز سفره الإيطالي، وهوية الجامعة الأمريكية، وهوية جامعة كمبردج، وهاتفي محمول، وعوينات، 5000 جنيه، وقطعة حشيش….  الخ)، وهنا هللت الشرطة بما توصلت إليه، وأعلنت أن هذا التشكيل العصابي هو من قام بهذه الجريمة، وأن الشرطة إقتصت لأسرة ريجيني وللشعب الإيطالي من قتلته، وبالتالي يتم إغلاق القضية تماماّ، الرواية المصرية لم تقنع الجانب الإيطالي، بل لم تقنع معظم المصريين الذين تابعوها، خصوصاّ بعد أن أعلنت الداخلية أن العصابة إقتادت ريجيني إلى أحد المصارف في المعادي، وسحب لها مبلغ 10000 دولار سلمها لهم بمنتهى السذاجة!!، وبدأ الحديث على شبكات التواصل الإجتماعي يتناول هذه الرواية التي لايمكن أن يقتنع بها طفل، فحسب إعلان الداخلية فإن هذا التشكيل العصابي يستهدف بإجرامه سرقة الأجانب فقط، لكن ريجيني وجد مقتولاّ وعلى جثته آثار تعذيب بشع، وهو ما يخالف المنطق، كما أن الرواية الساذجة حول اصطحابه إلى البنك لسحب أموال لتسليمها إليهم لاتستحق سوى الإستهزاء بعقلية من أعلنها، ثم بقي السؤال الأكبر حول الإحتفاظ بمتعلقات ريجيني لدى شقيقة أحد أفراد التشكيل حتى الآن، وذلك يتناقض تماماّ مع سلوك تلك العصابات والتي تتخلص على الفور من أي متعلقات للضحية وتحتفظ فقط بالمسروقات من أموال ومتعلقات ثمينة، ويقول أحد الساخرين، يبدو أن العصابة احتفظت بجواز السفر حتى الآن حتى يعود به ريجيني إلى إيطاليا عندما يبعث حياّ!!، ثم بقاء المبلغ المالي حتى الآن (5000 جنيه) ومن المفروض أن يقتسمه أفراد العصابة فيما بينهم، ثم كان الجانب الكوميدي (والرواية كلها كوميدية) والمتعلق بقطعة الحشيش التي ظلت ضمن متعلقات ريجيني، ولم تحاول العصابة أن تستمتع بها (يبدو أن هذه العصابة ملتزمة أخلاقياّ ولاتدخن حتى السجائرولذلك بقيت تلك القطعة)، الرواية هي رواية ساذجة من صنع سيناريست غبي لايتقن مهنته، وأخيراّ، فجر المحامي محمد السيد والذي كان يقيم مع ريجيني في مسكنه في تصريحات لصحيفة إيطالية، بأن الحقيبة الحمراء التي أعلن عنها لاتخص ريجيني حيث أنه لم يراها معه على الإطلاق، كما أن العوينات الشمسية هي الأخرى لاتخص ريجيني، كما أن ريجيني لم يكن يدخن الحشيش إطلاقاّ وهو ما أكدته نتائج التحليل في إيطاليا، وبالفعل كان بيان الداخلية ساذجاّ ومسيئاّ للدولة المصرية، وقد علق على ذلك الفقيه الدستوري الدكتور محمد نور فرحات، حيث قال في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” (عائد من كوريا الجنوبية منذ ساعات، بعد أن قضيت هناك أسبوعًا في مؤتمر للأمم المتحدة، كان معي في الاجتماع ممثلو ١٨ دولة ولم يكن لهم من حديث معي في أخر يومين وبكل السخرية سوى بيان الداخلية المصرية عن العصابة المقتولة التي نسب إليها قتل جوليو ريجيني، ومع ذلك احتفظت بجواز سفره ونقوده وحشيشه، وقامت بإطفاء السجاير في جسده وتعذيبه، وقال واحد من أوغندا: (إذا كنتم معتادين على خداع شعوبكم، فالعالم لايتقبل من يخدعه) ويختم تدوينته بقوله (أصبحنا مسخرة العالم). tanta943@yahoo.com    www.egykurd.net