كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

مصر.. هكذا بكى قطاع السياحة على السائحين البريطانيين

العالم – تقارير 

أزمة السائحين البريطانين اعادت للأذهان ازمات مصر السابقة لتطرح الاسئلة هل لازالت مصر غير أمنة؟ هل لازال من المبكر عودة السياحة الخارجية لمصر؟ فغموض وفاة السائح بريطاني البالغ من العمر 69 عاما ، وزوجته، التي تبلغ 64 عاما له تبعاته الكبرى .

حيث قررت شركة توماس كوك للسياحة إجلاء جميع زبائنها من الفندق بعد وفاة الزوجين، وعرضت إعادتهم إلى لندن أيضا. وقالت الشركة إن ظروف وفاة الزوجين ما زالت غامضة، لكنها تلقت تقارير أخرى عن وجود أعراض مرضية مطردة لدى الضيفين.

وأوضحت الشركة أنها ستتصل بعملائها المقرر سفرهم إلى فندق "ستايغنبيرغر أكوا ماجيك" في الغردقة خلال الأسابيع المقبلة لتقديم خيارات بديلة".

وقال المصدر القضائي، الذي آثر عدم ذكر اسمه، أن ابنة المتوفين طلبت أيضا "أخذ عينة من دم والديها وتحليلها، وقالت إنها تخشى من أن تكون وفاتهما "نتيجة لإستنشاقهما غاز الفيريون".

أزمة السياحة لم تكن في حالة تسمح لها بتلقي مثل هذه الضربة لذلك اشار الدكتور عادل المصرى الخبير السياحى والحاصل على الدكتوراه بمجال إدارة الأزمات السياحية من جامعة السوربون بباريس ، ان هذا الحادث أكد ان هناك ضرورة ملحة لإنشاء مركز متخصص لإدارة الأزمات السياحية
على ان يكون القائمين عليها من الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة على إدارة الأزمات، حيث أن تاخر توقيت البيان الصادر عدة أيام نتج عنه إصدار  الجانب الغربي بعض المقالات السلبية بحق مصر.

تاريخ ازمات قطاع السياحة في مصر

ازمة السياحة جأت تزامنا مع الثورة 2011  حيث ظهرت دعوات من الدول الاجنبية لتنجنب السفر الى مصر بدعواى عدم توفر الامان و الاستقرار لكن مع نجاح الثورة و عودة الاوضاع الى الاستقرار بدأت ان يتحسن الوضع على مضض.

لكن الوضع المزري للسياحة جاء مع أزمة السياح المكيسيكين عام 2015 حيث شنت القوات المصرية هجوما على فوج سياحي أسفر عن مقتل 12 شخصا.

ليدين الرئيس المكسيكي أنذاك إنريكى بينا نييتو حادث مقتل السائحين المكسيكيين عبر حسابه الرسمى على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" مطالبا الحكومة المصرية بالتحقيق في الحادث.

وقالت وزيرة الخارجية المكسيكية كلوديا رويز إن المكسيكيين الذين اصيبوا في الحادث قالوا للسفير المكسيكي في القاهرة إنهم تعرضوا لهجوم جوي "شاركت فيه طائرة وعدة مروحيات".

الرد المصري جاء في بيان أنه "أثناء ملاحقتها مسلحين بمنطقة الواحات بالصحراء الغربية، قصفت القوات المسلحة بطريق الخطأ مجموعة من السيارات ذات الدفع الرباعي تبين أنها تخص فوجا سياحيا مكسيكيا.

وتقول السلطات المصرية من جانبها إن فوج السائحين استهدف لأنه لم يبلغ الجيش بأنه ينوي التوغل في منطقة محظورة تشهد نشاطا للمسلحين.

ولكن اتحاد المرشدين السياحيين المصريين قال إن الجيش أحيط علما بخط سير الفوج السياحي.

لكن كما يقال القشة التي قسمت ظهر البعير هي سقوط الطائرة الروسية هي في طريقها من منتجع شرم الشيخ إلى سان بطرسبورغ،روسيا. وعلى متنها 224 راكب (217 مسافر و7 من الطاقم) قتلوا جميعاً في الحادثة،اتبعها اجراءات من الجانب الروسي و الدولي الذي كان له الاثر البالغ على السياحة في مصر و بالتالي على الاقتصاد.

عقب قرار الرئيس الروسى فلاديمير بوتين على سقوط الطائرة، بوقف الرحلات الجوية إلى مصر، تابعت أيرلندا قرار بريطانيا وقررت إيقاف الرحلات المتوجهة من شرم الشيخ إلي أيرلندا حتي انتهاء التقييم الأمني، من جانبها حذرت فرنسا وبلجيكا وهولندا رعاياها من السفر إلى شرم الشيخ.

العاملين بالسياحة يستغيثون

فبهروب السياحة الروسية من مصر بعد حادثة الطائرة في سيناء و حادثة السائحين البريطانيين، خسرت السياحة المصرية  الرهان الأخير على تحقيق انتعاشة سياحية، وتهاوت نسب الإشغال في مدينة شرم الشيخ بشكل كبير، ووصل بعض التقديرات إلى أن نسبة الإشغال بفنادق جنوب سيناء بعد حادثة الطائرة الروسية، تراوحت ما بين 5% و20% عام 2015، مما أدى إلى تسريح العمالة في المنشآت السياحية بسيناء.

وعلى الرغم من تشجيع السياحة الداخلية الا انها لا تسطيع ان تجلب للبلاد العملة الاجنبية التي من شأنها دعم الاحتياطي النقدي، و بانخفاض نسبة الاشغال بالفنادق وتسريح العاملين تظهر ازمة البطالة القنبلة الموقوته التي تهدد المجتمع بأكمله.

فالبكاء على السائحين البريطانيين و جميع الضحايا في الحوادث السابقة ناجم عن ان المتأثر الاول لهذه الحوادث هم العاملين، الذي لم يعد امامهم سوى الصبر على الاوضاع المتدهورة للقطاع.