مع اشتداد المعارك.. فصائل ادلب تستجدي واشنطن وانقرة

العالم – سوريا

بينما تتقدم وحدات الجيش السوري في مختلف جبهات القتال في ارياف حماة وادلب فان الارهابيين استنجدوا حلفاءهم لانقاذهم من هذه الورطة وسط خوفهم من انهيار صفوفهم بسبب قوة نيران الجيش السوري والقوات الرديفة له والدعم اللوجستي للطيران الروسي.

ولهذا السبب، دخلت الاطراف الغربية والاقليمية على الخط مرة اخرى للدعم المادي والتسليحي لهذه الجماعات الارهابية من اجل اعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل بدء عملية الجيش السوري وإفشال تقدمه في الجبهات.

هذه الاطراف الغربية والاقليمية وفي محاوله لايقاف تقدم الجيش السوري او عرقلته على الاقل اختلقت ذرائع مختلفة منها ابداء المخاوف من تدفق اللاجئين نحو الحدود التركية أو التحذير من وقوع كارثة انسانيه كما حاولت اختلاق مسرحية الهجوم الكيمياوي في الشمال السوري لاتهام الجيش السوري بتفيذه من اجل زيادة الضغط على الحكومة السورية.

وأعلن رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، اللواء فيكتور كوبتشيشين، أن احتمال قيام المسلحين باستخدام المواد السامة لتوجيه الاتهام إلى قوات الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية لا يزال مرتفعا.

وقال كوبتشيشين في إحاطة إعلامية “لا يزال هناك احتمال كبير بأن الجماعات المسلحة غير الشرعية ستنظم استخدام المواد السامة من أجل اتهام القوات الحكومية السورية لاحقا باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين”.

ونفت وزارة الدفاع الروسية، تقارير عن هجمات كيميائية في إدلب السورية، مؤكدة أنه ليس هناك ما يثير الدهشة أن تسعى الخارجية الأمريكية لفرض كذبة أخرى على العالم بشأن هجوم كيميائي في إدلب، وتلك الروايات غطاء سياسي لتحركات الإرهابيين.

وعلى الصعيد الميداني، سعت بعض الاطراف الاقليمية بما فيها تركيا بدعم من الاطراف الغربية وتحديدا الولايات المتحدة بارسال السلاح والمعدات العسكرية للجماعات الارهابية في الشمال السوري من اجل تعزيزها لمواجهة العمليات العسكرية الواسعة للجيش السوري واستعادة المناطق التي خسرتها.

وفي هذا السياق، أكّدت مصادر في ما تسمي ​المعارضة السورية​ لوكالة "رويترز" أن "​تركيا​ أرسلت دعمًا عسكريًا للمسلحين ضد ​الجيش السوري​" في ظل الضوء الاخضر الاميركي.

وقالت شخصيتان كبيرتان بالمعارضة السورية إن أنقرة زادت الإمدادات العسكرية للمسلحين خلال الأيام القليلة الماضية بعد إخفاقها في إقناع روسيا في اجتماعات مجموعة عمل مشتركة جرت في الآونة الأخيرة بضرورة إنهاء التصعيد لتفادي تدفق كبير للاجئين إلى تركيا.

وقال مسلح من المعارضة وشاهد إن قافلة عسكرية تركية وصلت ليلا إلى قاعدة في شمال حماة قرب منطقة جبل الزاوية الخاضعة للمعارضة التي تقصفها طائرات روسية وسورية منذ أسابيع.

وذكرت شخصية كبيرة بالمعارضة أن تسليم عشرات من المركبات المدرعة ومنصات إطلاق صواريخ جراد وصواريخ موجهة مضادة للدبابات وصواريخ تاو ساهمت في انتزاع أراض سيطر عليها الجيش السوري واسترداد بلدة كفر نبودة الاستراتيجية حسب زعمه.

وتعتبر صواريخ تاو أقوى سلاح في ترسانة الجماعات المسلحة. قدمها اعداء الحكومة السورية الغربيون والعرب حتى تم تعليق برنامج دعم عسكري بقيادة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.أيه) لمساعدة مسلحي المعارضة في عام 2017.

وقال مصدر مخابراتي غربي إن واشنطن أعطت ”الضوء الأخضر“ لمسلحي المعارضة المدعومين من تركيا لاستخدام صواريخ تاو التي كانت مخزنة في الحملة الأخيرة.

وصرح قائد كبير لمسلحي المعارضة إن تركيا تشير في قيامها بذلك إلى اعتزامها الحفاظ على نفوذها في شمال غرب سوريا حيث عززت وجودها العسكري في 12 موقعا أقامتها وفقا لاتفاق عدم التصعيد الذي ابرمته مع روسيا.

ولم يؤكد ناجي مصطفى المتحدث باسم ما تسمى الجبهة الوطنية للتحرير المدعومة من تركيا أو ينفي وصول إمدادات جديدة من تركيا، وقال إن المعارضة لديها منذ فترة ترسانة كبيرة من الأسلحة من الصواريخ المضادة للدبابات إلى المركبات المدرعة ”إضافة إلى الدعم المادي واللوجستي المقدم من الإخوة الأتراك“.

وتاتي هذه التطورات في حين ان الجيش السوري يواصل تكثيف هجماته على ما مخابئ الإرهابيين في الشمال عازما على تطهير المنطقة من الارهابيين.