مع قرب نهاية خلافته الدموية.. البغدادي يختفي

العالم – تقارير

عمليات الجيش السوري وحلفائه بدك حصون "داعش" ومطاردة فلوله جعلته ضعيفاً في آخر معاقله في بلدة الباغوز بمحافظة دير الزور شرق سوريا على الحدود مع العراق. لذلك، أمكن أن تنجز عملية الباغوز بسرعة إلى حد ما والتي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بدعم الولايات المتحدة الاميركية.

سوف تبقى مجموعات منفصلة فقط في الصحراء، لا تشكل خطرا كبيرا.. من الصعب التحدث عن أعدادهم، على أكثر تقدير بضعة آلاف، وفي النهاية سيتم القضاء عليهم أيضا، علما بأن بعض الداعشيين السابقين انضموا إلى جانب القوات الكردية تحت رعاية الولايات المتحدة.

وتعتبر الباغوز آخر عنقود داعش فقد تجمع في آخر معاقله شرق الفرات، الارهابيون الأكثر صلابة، والذين، على ما يبدو، ليس لديهم ما يخسرونه. فبالنسبة لهم، هذه المعركة ميؤوس منها، فالمنطقة مطوقة، والحصار يضيق.

ولكن كالعادة يبحث الارهابيون عن وسيلة لإبطاء عملية تصفيتهم بعدما شعروا بأنهم باتوا يلفظون انفاسهم الاخيرة وعلهم يتمكنوا من الهرب اذا تسنى ذلك لهم، بعدما اتخذوا من المدنيين دروعاً بشرية له مقابل عمليات قوات "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، التي قالت إن قواتها أبطأت وتيرة المعركة التي تشنها على بلدة الباغوز نتيجة احتجاز بعض المدنيين في الباغوز كدروع بشرية. وليس غريباً تصرف "داعش" هذا وهو نحر مؤخراً 50 من النساء الإيزيديات المختطفات من منطقة كردستان العراق في مدينة الباغوز ورمى جثثهن.

واشارت "قسد" الى ان عناصر "داعش" لغموا منطقة الباغوز بشكل كثيف جدا، وأن هنالك آلاف الألغام موجودة على الطرقات في تلك البقعة الصغيرة.

وأضافت أن الدواعش الباقين معظمهم أجانب ويستخدمون الأنفاق للاختباء، ويشنون هجمات مفاجئة ضد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

ووسط اشتداد المعارك على تخوم الباغوز وقيام طائرات التحالف بقصف شديد لمواقع الدواعش تقدمت "قسد" في شمال شرق سوريا بعد ان سلم مئات الدواعش انفسهم لها دون قتال، فما هي الاسباب يا ترى التي ادت الى انهيارهم السريع والمفاجئ؟

بات بالامكان التنبؤ بالجواب بعدما كشفته صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، من أن زعيم تنظيم "داعش"، الارهابي أبو بكر البغدادي، قد اختفى في الصحراء، ولم يشارك في معركة التنظيم الأخيرة، ما أشعر ارهابيي التنظيم، بـ"غضب وخيبة أمل عميقة".

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أن مسلحين سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، أعربوا عن غضبهم من زعيم "داعش" الغائب، بينما تقترب القوات المتقدمة من الجزء الأخير من أراضي "داعش"، وهي منطقة تبلغ مساحتها نحو نصف ميل مربع (1.295 كم2) في وادي الفرات السوري.

ووفقا للصحيفة، كشفت المقابلات التي أجريت مع عناصر "داعش"، وزعماء محليين ومسلحين ومسؤولين غربيين (لم تسمهم) عن شعور "بخيبة أمل داخلية عميقة" من الخليفة المزعوم، أسفرت عن انشقاقات داخل التنظيم.

ونقلت عن محمد علي، وهو كندي من عناصر "داعش"، أسرته "قوات سوريا الديمقراطية"، قوله، إنه "يختبئ (البغدادي) في مكان ما والناس غاضبون".

وفي السياق، أكد العديد من المسؤولين المحليين والإقليميين والغربيين للصحيفة، أنهم لا يعتقدون أن البغدادي يتواجد في الجزء الأخير من أراضي "داعش".

ورجح مسؤولون أنه ربما يكون في الأنبار غربي العراق، وهي محافظة صحراوية، كانت توجد لقادة "داعش" فيها روابط أسرية.

فهل يا ترى سنشهد نهاية الخلافة الدموية بعد فرار الارهابي البغدادي بجلده ليضع قادته ومسلحيه في مهب ريح التصفية الحتمية..؟

* اقبال عبدالرسول عباس