مقالات صحف لبنانیه حول تبادل اتهامات الاحزاب السیاسیة

العالم_لبنان

كتبت صحيفة "الحياة" تقول: تبادل الحملات الإعلامية بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" على خلفية إثارة الأخير قضية الحسابات المالية لإنفاق الـ11 بليون دولار أميركي بين عامي 2006 و2009 أثناء رئاسة الرئيس فؤاد السنيورة للحكومة، تحول إلى تبادل للحملات بين إعلام "المستقبل" وإعلام "التيار الوطني الحر" الذي اشترك مع "حزب الله" في الهجوم أول من أمس على السنيورة، عبر محطة "أو تي في" الناطقة باسمه، فردّ عليه تلفزيون "المستقبل" الناطق باسم "تيار المستقبل" الذي يتزعمه رئيس الحكومة سعد الحريري، بقوة أمس.

وهي من المرات النادرة التي يحصل فيها هذا النوع من التراشق بين المحطتين، خصوصا في السنتين الماضيتين، لأن الجهتين اللتين تقفان وراء كل منهما، على وئام سياسي منذ مدة، وتراعيان التعاون القائم بين الرئيس العماد ميشال عون والرئيس الحريري.

وكان السنيورة كرر تفنيد وجهة إنفاق مبلغ الـ11 بليون دولار في مؤتر صحافي وعرض جداول حول أرقام هذا الإنفاق، في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة الماضي، ورأى أن الفاسد سياسياً هو كل من يقيم دويلات داخل الدولة، ويسيطر على مرافقها، رداً على دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في 16 شباط (فبراير) الماضي إلى كشف قضية الـ11 بليون دولار وكيف أنفقت، في إطار سعي الحزب إلى "مكافحة الفساد"، ثم حديث النائب في الحزب حسن فضل الله عن فضائح في حسابات الخزينة، وتقديمه ما وصفه بأنه مستندات عنها إلى النيابة العامة المالية.

وإذ رد فضل الله في بيان على مؤتمر السنيورة قائلا إنه لم يسمِه، وإنه سمّى نفسه، ثم عاد واتهمه في بيانه بأنه "كان يجيد فنَّ التهرب من الحساب القانوني"، فإن محطة "أو تي في" شنت هجوماً عنيفاً على السنيورة على رغم التقارب القائم بين "التيار الوطني الحر" ورئيسه الوزير جبران باسيل، وبين الرئيس الحريري.
كتبت صحيفة "الاخبار" تقول: في معركة "الدفاع" عن نهج "الحريرية السياسية"، يبدو تيار المستقبل مُستعدّاً لأن يُحرق كلّ الأوراق. بنى سور حماية حول فؤاد السنيورة، مانعاً أي تدقيق في حسابات الدولة، ومُخفياً عن اللبنانيين مصير أموالهم المفقودة والمسروقة. مستعيناً بمحطته التلفزيونية، للردّ على التيار الوطني الحرّ، رفع "المستقبل" الفيتو المذهبي: السنيورة هو الطائفة!
الإسفين الذي لم يتمكّن رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة من دقّه سياسياً بين التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل، منذ التسوية الرئاسية وحتى يوم الجمعة الماضي، نجح به من الباب المالي. انطلقت مواجهة بين التيارين الحليفين، قادتها المحطتان التلفزيونيتان التابعتان لهما. ومن غير المعلوم إن كان الخلاف سيُطوق، أم ستكون له ارتدادات أكبر من ساحته الإعلامية. افتتحت قناة "أو تي في" جولة الخلاف، بمقدمة اعتبرت فيها أنّ السنيورة "يخوض معركة استباقية بأسلحة الماضي ورجالات الماضي الغابر والربيع العابر الذين أضحوا في خريف المسيرة وسن اليأس السياسي. السنيورة يخشى سوء العاقبة وفتح الأوراق القديمة في عهد الأب بعدما تخلّى عنه الابن وأفرد من النيابة والوزارة ورئاسة الوزارة واستفرد في الفساد من دون سائر العباد (…) حزب الله الذي لم ينسَ دور السنيورة في حرب تموز وما تلاها من انهيار حكومي و7 أيار وما سبقها من تلاعب بالخيار وتوجيه القرار". فأتى الردّ أمس من مقدمة "المستقبل"، بالقول إنّ "الإبراء المستحيل، فيمكنهم أن يبلّوه ويشربوا المياه الآسنة التي نشأت عنه. تقديمٌ لحزب الله أوراق اعتماد جديدة للمعارك السياسية المقبلة. هذا شأنكم". أما الأخطر في مقدمة التلفزيون الأزرق، فهو اللعب على الوتر الطائفي، الطريق الأسهل للتجييش وشدّ العصب الشعبي وتحوير القضية عن مسارها الصحيح: "فؤاد السنيورة اليوم هو تيار المستقبل، وهو الحزب والموقع، وهو رئاسة الحكومة وهو الطائفة التي يمثلها إذا شئتم".
يُصرّ تيار المستقبل وفؤاد السنيورة، على تحويل قضية الحسابات المالية للدولة، إلى معركة شخصية موجّهة ضدّهما. يُركّزان على مبلغ الـ11 مليار دولار التي أنفقتها حكومة الـ2005 – 2008 متجاوزة القاعدة الاثني عشرية، ويتجاهلان أن القضية هي قضية حسابات الدولة، منذ العام 1993. يريدان لهذه القضية الخطيرة أن تبقى في إطار "المناكفات الإعلامية"، أما حين تجهز الأوراق الرسمية ويُصبح بالإمكان تحويله إلى القضاء من أجل كشف الثغرات التي واجهت الحسابات منذ الـ1993 حتى الـ2013، فينبري "المستقبل" لمنع أي "إصلاح" و"مكافحة فساد".

وكان عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، قد أكّد أمس إن هدف حزب الله "التدقيق في الحسابات المالية، وليس تصفية الحسابات السياسية، فضلاً عن حماية المال العام، ونحن لسنا بوارد الانتقام من أحد". ولفت إلى أنّ حزب الله أعلن مشروعه في مكافحة الفساد "وهو يتوقع مسبقاً أنّ هناك متضررين سيحاولون أن يحرضوا ليحجبوا الحقيقة، ونحن نتوقع المزيد من الافتراءات لأجل حماية المفسدين".
كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول: فيما مسرحية الحرب المعلنة على الفساد تتوالى فصولاً ووجوهاً مهددة الاستقرار السياسي الهَش الذي يسود البلاد نتيجة ما بدأ يتعرّض له هذا الملف من تسييس وتتطييف ومذهبة، ينتظر أن تنصَبّ الانظار هذا الاسبوع على جلسة مجلس الوزراء إذ سيكون مكان انعقادها مؤشراً الى ما آل اليه الوضع بين مكوّناتها التي اشتبكت في الجلسة الاولى التي انعقدت في القصر الجمهوري حول ملف النازحين، ثم اشتبكت حول الدرجات الست للأساتذة الثانويين المتمرنين في الجلسة الثانية التي أريد لها ان تنعقد في القصر الحكومي بغية استيعاب ذيول ما حصل في الجلسة الاولى.