كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:
محول العملات حساب العملة الحية وأسعار صرف العملات الأجنبية مع هذا

من المرشح للسقوط قبل الأخر محمد بن سلمان أو اقتصاد بلاده !

العالم – تقارير

بعد انخفاض الاستثمار الأجنبي إلى أدنى مستوى له منذ 14 عاماً، في عام 2017، تكثف السعودية جهودها لجذب الشركات العالمية وإحياء خطط ولي العهد، محمد بن سلمان، لإجراء تغيير اقتصادي، في ظلِّ الفشل الذي يرافق “رؤية 2030”.

وأظهرتْ بياناتٌ نشرتْها الهيئةُ العامة للإحصاء في السعودية أنَّ مُعدَّلَ البطالة بين المواطنين السعوديين ارتفعَ إلى مستوىً قياسيٍ خلال تسعةَ عشَر عاماً الماضية، فيما تراجعتْ تحويلاتُ الأجانب إلى جانبِ تراجعِ البورصة رغمَ صعودِ معظمِ أسواقِ أسهم دول مجلس التعاون.

أسباب التخوف من الاستثمار في السعودية

من أبرز الاسباب تورط الرياض في العدوان على اليمن منذ آذار/مارس 2015 وحتى الآن والنفقات الباهظة لهذه الحرب، والدعم الكبير الذي قدمته السعودية للجماعات الإرهابية والتكفيرية تراجعت قدرة هذا البلد على تنفيذ مشاريع استثمارية مع شركات أجنبية نتيجة عجزها المتسارع عن توفير العملة الصعبة اللازمة لإجراء هذه المشاريع.

وبعد تولي “محمد بن سلمان” ولاية العهد في السعودية انخفض مستوى الاستثمارات الأجنبية إلى أقصى حد نتيجة سياسته الاقتصادية المتهورة وبذخ الأسرة الحاكمة على ملذاتها التي تمثلت بشراء الفلل الفارهة واليخوت الفاخرة والحفلات الماجنة في الداخل والخارج.

ومن خلال نظرة سريعة للاستثمارات الأجنبية في السعودية خلال العقد الماضي يتبين بشكل ملموس مدى التدهور الذي أصاب هذا القطاع نتيجة الخطط الاقتصادية الفاشلة والأزمات المكلفة التي تورطت بها الرياض على المستويين الداخلي والإقليمي.

ففي بداية عام 2015 أي قبل شن العدوان على اليمن بثلاثة أشهر وصل حجم الاستثمارات الأجنبية في السعودية إلى اكثر من ملياري دولار أمريكي، لكن هذا الرقم تراجع في عامي 2016 و2017، ولم يتجاوز المليار ونصف المليار دولار في أواخر تموز/يوليو 2017.

 

أسباب انخفاض الاستثمار الأجنبي

من الأسباب الأخرى التي أدت إلى تراجع قطاع الاستثمارات الأجنبية في السعودية بالإضافة إلى ما ذكر، يمكن الإشارة إلى ما يلي:

– الخطة الاقتصادية التي طرحها “محمد بن سلمان” المعروفة اختصاراً باسم “رؤية 2030” والتي فشلت في استقطاب الاستثمارات الأجنبية حتى الآن، ليس هذا فحسب؛ بل إن هذه الخطة تسببت أيضاً في توقف الكثير من المشاريع الاستثمارية وإحجام الشركات الأجنبية عن توظيف رؤوس أموالها في مشاريع جديدة.

– تسبب اعتقال الكثير من الأثرياء في السعودية من بينهم “الوليد بن طلال” و”متعب بن عبد الله” وتضييق الخناق على النشاط الاقتصادي لهؤلاء في تراجع قطاع الاستثمارات بشقيه الداخلي والخارجي باعتبار أن هذه الشخصيات كانت تلعب دوراً مهماً في إقناع الشركات الأجنبية بتنفيذ مشاريع استثمارية في داخل المملكة.

وتجدر الإشارة إلى أن “محمد بن سلمان” اشترط على الأمراء والوزراء المعتقلين دفع ما مجموعه أكثر من 100 مليار دولار مقابل إطلاق سراحهم، الأمر الذي تسبب أيضاً بضعف قدرة هؤلاء على توظيف رؤوس أموالهم في المشاريع الاستثمارية، فضلاً عن تراجع قدرتهم على الاتصال بالخارج لاستقطاب استثمارات أجنبية.

إلى جانبِ ذلك، فان الإعتقالات التي شنها ابن سلمان على رجال لأأعمال ولأمراء أقلقت المستثمرين في داخل السعودية وخارجها، لا سيما بعد تجميد أكثر من 1700 حساب بنكي داخلي في السعودية بطلب من البنك المركزي، وهو ما أدى إلى زعزعة ثقة المستثمرين بالاقتصاد السعودي، في وقت كانت تعتمد فيه إصلاحات ولي العهد المزعومة على الانفتاح الإقتصادي.

الجدير بالذكر إن استمرار الأزمة الاقتصادية في السعودية ستكون له آثار مدمرة على الشركات العاملة خصوصاً في قطاعات البنية التحتية، ومن بينها قطاع المقاولات الذي يعتبر الأكثر تضرراً، والعاملون فيه أكثر عرضة للخروج من سوق العمل.

وتعاني السعودية من ضعف نمو الناتج الإجمالي المحلي، ورغم رفعها الرسوم والضرائب فإن الإقتصاد يتراجع، وأصبحت الحكومة غير قادرة على دفع رواتب العمالة الوافدة، وتركت آلاف العمال من جنوب شرق آسيا للمستقبل المجهول