من سمح لـ “المخلب” التركي ان يغرس في الشمال العراقي؟

العالم – تقارير

وجاء انطلاق العملية قبيل إعلان الرئاسة التركية عن لقاء الرئيس رجب طيب أردوغان بنظيره العراقي برهم صالح، مساء الثلاثاء في إسطنبول لبحث "العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية".

وقالت وزارة الدفاع التركية إن الجيش بدأ عملية تستهدف المسلحين الأكراد في منطقة جبلية بشمال العراق وتنفذها قوات خاصة بدعم من المدفعية والطيران.

وذكرت الوزارة في بيان أن العملية انطلقت، عصر الإثنين، بضربات للمدفعية والطيران ثم بعد ساعات من ذلك قامت فرق القوات الخاصة بـ"تحييد الإرهابيين وتدمير مخابئهم".

وفيما بارك أردوغان العملية العسكرية في تغريدة على حسابه بموقع تويتر بحجة مطاردة الأكراد المسلحين شمال العراق، متمنيا التوفيق لجنوده. أكد الرئيس العراقي، برهم صالح، خلال لقاء مع أردوغان، رفض العراق أي عمل عسكري أحادي الجانب يتجاوز حدوده.

وأفاد المكتب الإعلامي للرئيس العراقي، في بيان، بأن صالح وأردوغان ناقشا، خلال المباحثات التي جرت في القصر الجمهوري باسطنبول، "التطورات والأحداث التي شهدتها المنطقة مؤخرا"، مضيفا أنه "تم التأكيد على أهمية التعاون واعتماد الحوار البناء بين جميع الأطراف للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات الراهنة والابتعاد عن لغة التهديدات والاستفزاز وبما يحقق الاستقرار الأمني والاقتصادي".

وفي حصيلة اليوم الأول لعملية المخلب اعلنت وزارة الدفاع التركية في بيان أصدرته مساء الثلاثاء أن العملية أسفرت حتى الآن عن تصفية 9 مسلحين، لافتة إلى أنها ستستمر حتى تحقيق أهدافها، دون الإشارة إلى جدول زمني.

وفي سياق متصل قال وزير الدفاع التركي، اليوم الأربعاء، إن هدف بلاده من استكمال العملية العسكرية في شمال العراق هو إزالة لتهديد الإرهابي الموجه ضد تركيا.

وذكر الوزير أن "جنودنا لن يتركوا مغارة ولا وكرا للإرهابيين في منطقة هاكورك شمالي العراق، إلا وسيدمرونها". مشيرا الى ان "عملية المخلب في منطقة هاكورك بشمال العراق تهدف للقضاء بشكل كامل على خطر الإرهاب الذي يهدد بلادنا من تلك المنطقة".

الى ذلك قصفت الطائرات الحربية التركية، اليوم الاربعاء، المناطق الجبلية القريبة من ناحية شيلادزي التابعة لقضاء العمادية في محافظة دهوك.

وذكر مراسل ان ار تي، ان "طائرات حربية تركية قصفت في الساعة العاشرة من صباح اليوم، جبال (كورزاريان) الذي يبعد نحو كيلومترين فقط من مركز ناحية شيلادزي".

واضاف، ان " اصوات انفجارات قوية سمعت في المنطقة، فيما ساد الهلع بين المواطنيين المدنيين".

وعلى صعيد اخر ونتيجة للمحادثات المشتركة بين الرئيس العراقي والتركي أعلنت محكمة التحقيق المركزية العراق اليوم عن تسليمها 188 طفلا تركيا خلّفهم تنظيم "داعش" في العراق إلى بلادهم، وذلك بحضور ممثلين عن الحكومتين العراقية والتركية ومنظمات دولية.

وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى في بيان صحفي إن "محكمة التحقيق المركزية المسؤولة عن ملف الإرهاب والمتهمين الأجانب سلّمت الجانب التركي 188 طفلا خلفهم "داعش" الإرهابي في العراق".

وأضاف: "من بين هؤلاء بالغون أدينوا بتهم تجاوز الحدود ونفاد فترة الإقامة وانتهت فترة محكوميتهم".

وأشار البيرقدار إلى أن "عملية التسليم جرت بإشراف القضاء الذي رافقهم ممثلوه حتى ركوب الطائرة إلى بلادهم".