من يخمد بركان ادلب؟!

العالم – تقارير

فالجيش السوري انتقل الى مرحلة الرد على تلك الاعتداءات والخروقات من قبل الجماعات الارهابية على منطقة خفض التصعيد والتصريحات الروسية المتكرره على اهمية تطهير ادلب من البؤر الارهابية من اهم مواضيع النقاش التي تجمعهم مع الجانب التركي الذي يرى انه مقصر في تنفيذ الشق الخاص به من الاتفاق.

لذلك ونتيجه للتلك المعطيات على ارض الواقع قام الجيش السوري باستهداف حركات وأرتالا للمجموعات الإرهابية المسلحة جنوب وجنوب شرقي إدلب وأوقع عددا من أفرادها قتلى ومصابين، كما بين مصدر عسكري سوري إن وحدات الجيش السوري قد رصدت تحركات معادية للمجموعات الإرهابية المسلحة على محاور خان شيخون والتمانعة وسكيك جنوب وجنوب شرقي إدلب أثناء محاولتها نقل عتاد وذخيرة وأسلحة إلى هذه المحاور، ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات التي كانت بحوزة المسلحين ومقتل وإصابة عدد منهم.

وردا على قيام مسلحي "حراس الدين" المتمركزين في محيط نقطة المراقبة التركية في مورك بريف حماة الشمالي، باستهدف موقعا للجيش السوري في تل بزام، شمال شرقي مدينة صوران بعدد من القذائف الصاروخية،رد الجيش السوري على مصادر إطلاق القذائف عبر سلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ مستهدفا مواقع تنظيم حراس الدين في المزارع الجنوبية لمدينة مورك شمال حماة.

كما رد بضربات مكثفة ومركزة على خروقات التنظيمات المسلحة ودك عدة مقرات وأوكار لمسلحي تنظيم "جبهة النصرة" في ريف إدلب الجنوبي الشرقي مما أسفر عن تدمير عدة أوكار والقضاء على عدد من المسلحين وإصابة آخرين بالإضافة إلى تدمير أسلحة وآليات لهم.

ولاستمرار المسلسل الخرق الذي يقوم به الارهابيين مما له اثره على المدنيين و الجيش فقد جددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا التأكيد على ضرورة القضاء على التنظيمات الارهابية في إدلب مشيرة إلى أن الوضع في المحافظة "خطير جدا" ولا يمكن السماح باستمراره على ما هو عليه.

وأوضحت أن "الوضع الحالي في سوريا مستقر بشكل عام ولكن تبقى بؤر الإرهاب الرئيسية قائمة في محافظة إدلب،وموسكو تتطلع إلى إحداث انعطاف جذري فيها".

فاستخدام هذا الجمل دليل على ان الوضع في ادلب سوف ياخذ منحى مغايرا قريبا .فروسيا ترى ان تركيا قد اخلت بتفيذ دورها وهو ما اتي على لسان زاخاروفا حينما شددت على ضرورة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في سوتشي في السابع عشر من أيلول الماضي بين روسيا والنظام التركي حول الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب "لأن ذلك سيؤدي إلى استقرار الوضع فيها وتحييد تهديد التنظيمات الإرهابية القادم منها".

من جانبه ايضا كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد دعا قبل أيام تركيا الى تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي مشددا على أن بنود الاتفاق لم تنفذ "بالكامل".

هذا وقد اشارت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في تقريراً لها تتحدثت فيه عن استقبال الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" رئيسي تركيا وإيران في 14 شباط/فبراير بمنتجع "سوتشي" والذي تداولوا فيه آنذاك الوضع في إدلب.

وأكدت الصحيفة في تقريرها أن الرئيس الروسي "لم يعد يحتمل مواقف نظيره التركي بشأن إدلب"، كما أشارت إلى أن محافظة إدلب تعد مركز مواجهة جيوسياسية وتنخرط فيها جيوش قوية ولها أهداف متضاربة.

وأوضحت "فايننشال تايمز" أن اتفاق "سوتشي" المبرم بين الرئيسين التركي والروسي بشأن منطقة إدلب قد" أصبح ميتاً" ، وأن بوتين انتقد في سوتشي نظيره أردوغان لفشله بإنهاء "المتشددين" في المنطقة حسب وصفها، وأن اتفاق وقف إطلاق النار" بدأ بالترنح".

من الواضح ان الجانب التركي يسعى لتاجيل معركة ادلب بكل السبل المتاحة له ويسعى لاقناع روسيا بالتمسك بهذا الاتفاق لكن الجانب الروسي الذي اكد ان هذا الاتفاق لن يستمر للابد وصبر الجيش السوري الذي بدا ينفذ من تكرار الخروقات لن يجد سبيلا الا لشن عملية عسكرية لتطهير تلك المنطقة لينهي ملف الارهاب باكمله ليستعد لمرحلة اعادة اعمار لا يعطلها اي تحركات غير مرغوب فيها من الارهابيين.