كتاب الاتحاد

 تأملات محمد ثامر يوسف:
 اشارة ساطع راجي:
 جملة مفيدة عبد المنعم الاعسم:
 عيون مصرية رجائي فايد:
 اضاءات اسماعيل شاكر الرفاعي:
 نافذة الاسبوع عمران العبيدي:
 كلام في الرياضة سمير خليل:

موقع أمريكي: لهذا السبب فشلت السعودية وحلفاؤها في تعجيز قطر

العالم – السعودية

وقال الموقع نقلا عن تقرير صادر من “مؤسسة ماولدين لبحوث الاقتصاد”، بعنوان: “لماذا فشل السعوديون في شل قطر؟”، إنه ومنذ ستة أشهر أعلنت السعودية عن إغلاق حدودها البرية مع قطر، في حين رفضت دول الجوار الخليجي السماح للطيران القطري بالتحليق في أجوائها أو الهبوط في مطاراتها، ويشير التقرير إلى أن كل تلك الخطوات كان الغرض الرئيسي منها هو تركيع الاقتصاد القطري إلا أن كل تلك الخطوات لم تفلح وفي النهاية فشلت الخطة برمتها.

وأوضح التقرير أن صناديق الدولة القطرية واحتياطاتها النقدية مكنت الدوحة من دعم سريع لاقتصاد البلاد في الوقت الذي نجحت فيه وبصورة سريعة في امتصاص الصدمة الأولية للحصار ويضيف أن الحكومة القطرية أنفقت ما قيمته 38.5 مليار دولار لدعم اقتصاد البلاد وتعافيه.

وأشار التقرير إلى أن احتياطات البنك المركزي القطري كانت قد بلغت ما قيمته 45.8 مليار دولار في مايو الماضي وأنها تراجعت كثيرا بعد الحصار خلال شهري يونيو ويوليو التاليين لكنها عادت بعد ذلك للتعافي والصعود بقوة بحيث وصلت الآن إلى ما إجماليه 36.1 مليار دولار، ويبرز تقرير مؤسسة ماولدين لبحوث الاقتصاد أهمية الصندوق السيادي الاستثماري القطري ودوره في تخطي قطر للأزمة ويقول إن هذا الصندوق يبلغ رأسماله 300 مليار دولار منها 180 مليارا في صورة سائلة.

وأكد على أن التعافي هو العلامة الواضحة للاقتصاد القطري حاليا حيث تراجع تدفق الودائع الخارجة من المصارف القطرية في حين ساعدت ودائع القطاع العام وضخ مزيد من الأموال في المصرف المركزي في التخفيف كثيرا من حدة مشاكل السيولة في وقت تواصل فيه المصارف القطرية الآن ترتيب أولويات تأمين التمويل الإضافي طويل الأجل للعمليات.

وأشار إلى أن قطر وعوضا عن ميناء جبل علي الذي كانت تعتمد عليه في الحصول على وارداتهما من السلع بدأت في استخدام ميناء صحار العماني كما بدأت في إعداد خدمات التخزين والإمداد من هناك، وبجانب ذلك تدفقت جوا إمدادات السلع من كل من إيران وتركيا كما دشنت الدوحة أيضًا خطوط شحن بحري مباشرة مع موانئ في كل من الهند وإيران وتركيا وعمان والكويت وباكستان وماليزيا وتايوان، وستدشن قريبا خطوطا بحرية أخرى مع دول المغرب العربي مثل تونس والمغرب.

ورغم أن الخطة التي أعدتها السعودية وحلفاؤها ضد قطر لم تحقق ما خطط له من وضعوها فإن المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي حذرت من أن استمرار النزاع الخليجي قد يقوض ثقة المستثمرين الدوليين في مجلس التعاون الخليجي.

واعتبر التقرير أن التوقعات القوية بارتفاع أسعار النفط خلال العام القادم 2018 تزيد من تفاؤل الدوحة بمزيد من التعافي والقوة الاقتصادية، ويبرز كيف أن الاتفاقات الاقتصادية الأخيرة بين الدوحة ودول مثل المملكة المتحدة وفرنسا والتي تصل قيمتها إلى 24 مليار دولار تعني أن هناك دولا ماتزال على ثقتها في الاقتصاد القطري.

وخلص التقرير إلى أن قطر في النهاية تمكنت من الصمود في وجه التكتيكات السعودية وأنها تملك الأموال الكافية لإبقاء اقتصادها متعافيا، كما تبدو حسب وصف التقرير وقد أعادت توجيه إستراتيجياتها للتعامل مع الواقع الحالي، ويبرز التقرير ماقاله سمو أمير البلاد في خطابه بشأن الأزمة وينقل قوله” “إننا منفتحون على الحوار لإيجاد حلول للمشاكل العالقة… وأي حل للأزمة يجب أن يقوم على مبدأين وهما أن يكون الحل في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها، وألا يوضع في صيغة إملاءات من طرف على طرف بل كتعهدات متبادلة والتزامات مشتركة ملزمة للجميع ونحن جاهزون للحوار والتوصل إلى حلول في القضايا الخلافية كافة في هذا الإطار”، ويضيف التقرير إن قطر لم تساوم بالفعل على سيادتها لأن الواقع هو أنها ليست حتى مضطرة لذلك.

106-