موقف أممي متأخر من العدوان على اليمن.. وهواجس واشنطن

العالم – تقارير

وقال الخبراء المستقلون في أول تقرير لهم لمجلس حقوق الإنسان أن قوات التحالف فرضت قيودا شديدة على موانئ البحر الأحمر ومطار صنعاء مما حرم اليمنيين من إمدادات حيوية وهو ما قد يمثل أيضا جرائم دولية.

وأشار التقرير المقدم إلى الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أن السعودية والإمارات وحكومة الفار هادي مسؤولة عن انتهاكات باليمن ترقى لجرائم حرب، وأكد على أن التحالف بقيادة السعودية قام بارتكاب أعمال ترقى لجرائم حرب في اليمن، وحدد أشخاصا مسؤولين مسؤولية مباشرة عن ارتكاب جرائم حرب في اليمن.

ودعا التقرير لإيقاف فوري لأعمال العنف في اليمن، كما دعا إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ترتكب في اليمن.

واشنطن تعتبر دعمها لتحالف العدوان السعودي مشروطا

وادعى وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أن دعم واشنطن لتحالف العدوان السعودي مشروط وهدفها تحويل الحرب في اليمن الى مفاوضات تحت رعاية اممية.

واوضح: "شروطنا هي أن يفعلوا (التحالف) كل ما بوسعهم من أجل تفادي سقوط الضحايا بين المدنيين الأبرياء ويدعموا العملية السلمية تحت رعاية الأمم المتحدة".

وقال ماتيس، في معرض تعليقه على التقارير عن تورط تحالف العدوان بقيادة السعودية في جرائم حرب باليمن، إن البنتاغون يراجع دائما دعمه للتحالف.

وأعرب البنتاغون في الآونة الأخيرة عن قلقه إزاء التقارير الواردة عن مصرع عشرات المدنيين اليمنيين، بمن فيهم العديد من الأطفال، جراء غارات للتحالف السعودي في اليمن، داعيا التحالف إلى إجراء تحقيق شفاف في هذه الحالات.

وفي هذا السياق ظهرت الهواجس الأمريكية بشكل واضح، وهي أكبر داعم استراتيجي للسعودية بسبب المجازر غير المبررة بحق الشعب اليمني الاعزل، التي ترتكبها دول تحالف العدوان بقيادة السعودية، ووجهت الولايات المتحدة انتقادات غير مسبوقة من حيث شدتها عبر قائد القوات الجوية الأمريكية في الشرق الأوسط، الجنرال جيفري هاريغان، الذي ندد بأساليب تحالف العدوان في تحقيقه بمجزرة أطفال صعدة اليمنية جراء غارة جوية في أوائل الشهر الجاري، وحث السعودية وحلفاءها على إظهار استعداد أكثر للتحقيق.

و منذ بدء عدوان السعودية على اليمن تأخر المجتمع الدولي أكثر من سنة من اجل ادانة جرائم السعودية بحق الأبرياء، وذلك بسبب تهديد السعودية بعدم دعم الأمم المتحدة مالياً في حال اصدار أي قرار اممي يدين (التحالف)، الا ان المجتمع الدولي لم يتحمل سيل الدم الهادر للأبرياء واخذت القرارات الأممية تتوالى على السعودية وتحالفها منددة بجرائهم بحق الأطفال والنساء والشيوخ.

التقرير الاممي جاء متأخرا، الا انه يعكس جزءا من واقع المعاناة اليومية للشعب اليمني جراء سياسات وممارسات تحالف دول العدوان. فيما يطالب الشعب اليمني، المجتمع الدولي بعدم الاكتفاء بالإدانة الشكلية وترجمتها إلى مخرجات على أرض الواقع. 

السعودية كانت وما زالت تتعرض لادانات واسعة بسبب عدوانها على اليمن الا ان ذلك لم يمنعها من الاستمرار في إرتكاب المجازر بحق الأبرياء من نساء وأطفال، حيث لازالت تواصل عدوانها وغاراتها على الأحياء المدنية وارتكاب مجازر مروعة بحق الشعب اليمني.